موقع إخباري تفاعلي يهتم بشئوون الشرق الأوسط اليومية

ماخفي أعظم .. يكشف تورط مسؤولين كبار في دبي بالاستيلاء على أموال أجانب وابتزازهم بالسجن

0 186
ميدل ايست – الصباحية

كشف برنامج ” ما خفي أعظم ” الذي يقدمه الاعلامي تامر المسحال عبر قناة الجزيرة وثائق وشهادات حصرية تكشف تفاصيل ما تعرض له مستثمرون عرب وأجانب في دبي، من عمليات ابتزاز واستيلاء على أموالهم تحت غطاء جهات متنفذة في دولة الإمارات.

وعرض التحقيق  وثائق وشهادات تكشف استيلاء أموال مستثمرين أجانب في دبي بتواطؤ من جهات رسمية، كان بينهم مؤسس شركة “تعمير” العقارية عمر عايش، التي يُنظر إليها باعتبارها عاصمة اقتصادية للإمارات.

وقال عايش إن شركته كانت تحقق أرباحا بلغت 5 مليارات دولار، وبعد حضور أحمد وعبد الله الراجحي عام 2004 لمعرض بيع العقارات، ونظرا لكثرة المبيعات، كانا يريدان حصة في “تعمير”، وخلال أشهر معدودة تمكنا من شراء نصف الشركة.

وعرض وثائق وشهادات تكشف الاستيلاء على أموال مستثمرين أجانب في دبي بتواطؤ جهات رسمية.

وكشف عايش أن الجهات رتبت له توقيفاً غير قانوني، والتقى في السجن بمندوب من صقر بن محمد بن زايد، يعرض عليه إسقاط القضايا والتنازل عن أكثر من مليار دولار، أو البقاء في السجن.

وأكد أنه لم يجد مكاناً للجلوس أو النوم عليه في مكان التوقيف، قبل أن تكشف له النيابة أن اعتقاله تم بأمر قائد الشرطة السابق ضاحي خلفان.

ومن المشاريع التي تعرض المساهمون فيها للابتزاز هو مشروع جزر النخيل الذي تعطل بناؤه في عام 2012، وسط تضليل من السلطات حول مستقبل المشروع، فيما لم يحق للمساهمين رفع دعاوى ضد أصحاب المشروع.

وأوضحت مديرة منظمة “معتقل في دبي” رادها سترلينغ أن العائلة المالكة تورطت عدة مرات في سرقة استثمارات أجنبية، إذ يقومون بذلك من خلال شركات يملكون حصصا فيها أو يديرونها، كما يتم التأثير في الإجراءات القانونية لصالحهم.

كشف البرنامج عن وثائق القضية التي تكشف كيفية الاستيلاء على شركة “تعمير”، وذلك من خلال تزوير أوراق رسمية وتعيين مدير عام للشركة للتحكم فيها.

وتوصل إلى وثائق سرية تظهر نقل بعض أصول “تعمير” بواسطة الشيخ صقر بن محمد آل نهيان وبموافقة السلطات الإماراتية. ومع تزايد القضايا المرفوعة من مستثمرين في محاكم دبي وخارجها، برزت اتهامات ضد سلطات دبي بتوفير غطاء لعمليات الاستيلاء بشكل منظم.

كما توصل “ما خفي أعظم” إلى رسالة سرية بعثها المدير الجديد للشركة إلى أحمد وعبد الله الراجحي. وتذكر الوثيقة أنه لم تجر عمليات بيع حقيقية لأصول “تعمير”، وإنما تم نقل ملكيتها فقط بعد موافقة الحكومة في دبي بغرض حماية الشركاء من عمر عايش والمستثمرين، بعد إفلاس الشركة إثر نقل هذه الأصول.

وأوضح عايش أنه تم الضغط عليه وباع لهما 25% من نصيبه في الشركة، وبدل أن تكبر الشركة تمت سرقتها -على حد تعبيره- بعد إجراء عمليات بيع وهمية.

وكنوع من الضغط تم رفع قضايا جنائية ضده، وتم ترتيب سجنه بشكل مخالف للقانون، وأكد عايش أنه زاره شخص من طرف الشيخ صقر بن محمد بن زايد آل نهيان وساومه على التنازل عن حصته في شركة “تعمير” والتي تفوق المليار دولار أو الزج به في السجن.

وحصل البرنامج على تقرير خبراء أميركي لم ينشر بعد، يوثق تفاصيل صادمة بشأن قضية شركة “تعمير”، ويصف ما حدث بأنه يندرج ضمن جرائم الياقات البيضاء، وهي الجرائم المالية التي يقوم بها أصحاب النفوذ في الدولة مستغلين مكانتهم في السلطة.

وقد عينت محاكم دبي 18 خبيرا على مدار القضية لتقدير حصة عايش في الشركة، وكان من بينهم الخبير الحسابي رضا درويش آل رحمة، وقدر حصة عايش بقيمة 1.8 مليار دولار، لكنه استقال بعد إصدار تقريره على وقع تهديد تعرض له.

وقد كان للاستيلاء على أصول “تعمير” وتحويلها إلى شركات وهمية في دبي نتيجة كارثية، إذ توقفت العديد من المشاريع.

ومن ضمن هؤلاء الضحايا رجل بريطاني قدم تصريحاته للبرنامج شريطة إخفاء هويته، وقال إنه استثمر في أحد المشاريع الكبرى وتخلفت الشركة عن تسليمه المشروع، وحين توقف العمل في الموقع تم تهديده ومطالبته بتسديد الدفعات وإلا سيسجن لأربع سنوات، إلا أنه لم يحصل على أي تعويض رغم رفعه قضية ضد الشركة.

ووثق التحقيق تفاصيل صادمة تخالف ما تروجه حكومة دبي والسلطات الإماراتية، إذ تعثرت شركة “نخيل” العقارية المملوكة لحكومة دبي إثر الأزمة المالية عام 2008، وواجهت عدة دعاوى قضائية بسبب تخلفها عن استكمال مشاريعها الإنشائية.

وحصل فريق البرنامج على وثائق تؤكد تضرر المستثمرين الأجانب في دبي، وكان منهم منصور مالك الذي اشترى مسكنا، وبعد تأخير تسليم المشروع، تم الضغط عليه لاستكمال الدفعات وإلا سيزج به في السجن.

وقال مالك إنه تم تعليق المشروع، ولم يكن مصرحا لهم بزيارة الموقع، كما أن شركة “نخيل” تطالبه بدفع المستحقات إضافة إلى الفوائد مقابل فيلا وسط الصحراء بدون خدمات ولا بنية تحتية، على عكس الوهم الذي بيع له.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.