موقع إخباري تفاعلي يهتم بشئوون الشرق الأوسط اليومية

تهاوي أسعار النفط مع فشل اجتماع أوبك “بلس” .. نقترب من أسوء أزمة في تاريخ النفط

0 18
ميدل ايست – الصباحية

سجلت أسعار النفط تراجعا كبيرا في تعاملات أمس الجمعة على خلفية فشل اجتماع دول “أوبك بلس”، الذي يضم الدول الأعضاء في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) والدول النفطية الحليفة من خارج المنظمة في التوصل إلى اتفاق بشأن خفض إنتاج الخام لدعم الأسعار.

وهوت أسعار النفط عشرة بالمئة، إذ جدد هذا التطور المخاوف من شبح انهيار الأسعار في 2014، عندما تنافست السعودية وروسيا على الحصص السوقية مع منتجي النفط الصخري في الولايات المتحدة، التي لم يسبق لها مطلقاً المشاركة في اتفاقات الحد من الإنتاج.

وذكرت وكالة بلومبرغ للأنباء أن خام غرب تكساس الوسيط وهو الخام القياسي للنفط الأمريكي تراجع اليوم بمقدار 4.26 دولار؛ أي بنسبة .10.2% إلى 41.22 دولار للبرميل تسليم أبريل المقبل، وهو أكبر تراجع يومي له منذ نوفمبر 2014.

فقدَ خام برنت نحو ثلث قيمته منذ بداية العام الجاري، إذ هوى إلى 45 دولاراً للبرميل، وهو أدنى مستوى له منذ 2017، مما يضع الدول الشديدة الاعتماد على النفط وعديداً من الشركات النفطية تحت ضغط كبير، في الوقت الذي يترنح فيه الاقتصاد العالمي، بسبب تفشي الفيروس الذي أضعف نشاط الأعمال وجعل الناس يُحجمون عن السفر.

وينتهي العمل باتفاق خفض الإنتاج الحالي والمقدر بحوالي 2.1 مليون برميل يوميا، بنهاية مارس الحالي، حيث سيكون لكل دولة من دول التجمع حرية تحديد سقف إنتاجه بعد ذلك.

قال وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك، للصحفيين بعد محادثات مطولة بمقر أوبك في فيينا، الجمعة: “اعتباراً من أول أبريل/نيسان، ليست هناك قيود، سواء على أوبك أو المنتجين من خارجها”.

لدى سؤاله عما إذا كانت لدى السعودية خطط لزيادة الإنتاج، قال وزير الطاقة بالمملكة، الأمير عبدالعزيز بن سلمان، للصحفيين: “سأترككم تتساءلون”.

قد تكون لانهيار المحادثات تبعات أكبر تأثيراً، إذ كانت السعودية وروسيا تستخدمان محادثات النفط لبناء شراكة سياسية أوسع نطاقاً بكثير خلال السنوات القليلة الماضية، بعد دعم كل منهما بشكل فعال طرفاً مناوئاً للذي يدعمه الآخر في الحرب السورية.

قال بوب مكنالي، مؤسس “رابيدان إنرجي جروب”: “رفضُ روسيا دعم تخفيضات الإمداد الطارئة سيقوّض على نحو فعال وخطير، قدرة (أوبك+) على لعب دور المنتِج الذي يضبط استقرار أسعار النفط”.

أضاف مكنالي: “سيمزق على نحو خطير، التقارب الروسي السعودي المالي والسياسي الناشئ. النتيجة ستكون زيادة في تقلُّب أسعار النفط والتقلبات الجيوسياسية”.

رفضت موسكو الاقتراح الجمعة، قائلةً إنها ترغب فقط في مد تخفيضات “أوبك+” الحالية، البالغة 2.1 مليون برميل يومياً، والتي من المقرر انتهاؤها مع نهاية مارس/آذار.

قالت أوبك إنه إما كل شيء وإما لا شيء؛ ومن ثم سينتهي أجَل جميع القيود بنهاية الشهر، وهو ما يعني أنه سيكون بوسع أعضاء أوبك والمنتِجين من خارجها، نظرياً، الضخ كما يحلو لهم في سوق متخمة أصلاً.

 

المزيد : السعودية تهدد بإغراق السوق بالنفط .. إذا لم يقلل أعضاء «أوبك» إنتاجهم

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.