موقع إخباري تفاعلي يهتم بشئوون الشرق الأوسط اليومية

علاوي يعتذر عن تشكيل الحكومة العراقية .. (فيديو)

0 15
ميدل ايست – الصباحية

قدم محمد توفيق علاوي المكلف بتشكيل الحكومة العراقية، مساء الأحد، اعتذاره عن التكليف وذلك بعد ساعات من اخفاق البرلمان العراقي للمرة الثانية في عقد جلسة استثنائية للتصويت على منح الثقة لحكومته .

وقال علاوي في كلمة تلفزيونية، وجهها للرئيس برهم صالح:“ قدمت رسالة إلى السيد رئيس الجمهورية أعتذر فيها عن تكليفي بتشكيل الحكومة… رأيت أن بعض الجهات السياسية ليست جادة بالإصلاح والإيفاء بوعودها للشعب ووضعت العراقيل أمام ولادة حكومة مستقلة تعمل من أجل الوطن”.

وأضاف علاوي “أثناء المفاوضات، اصطدمت بأمور كثيرة لا تمت إلى قضية الوطن ومصلحته، ولم أتنازل ولم أقدم المصالح الخاصة على مصلحة البلد، لكن للأسف الشديد كانت بعض الجهات تتفاوض فقط من أجل الحصول على مصالح ضيقة دون إحساس بالقضية الوطنية”.

واتهم علاوي “بعض الجهات السياسية بعدم الإيفاء بوعودها للشعب ووضع عراقيل أمام ولادة حكومة مستقلة تعمل من أجل الوطن”.

وتابع: “وعدت الشعب بترك التكليف إذا تعرضت للضغوط السياسية، وعليه أقدم اعتذاري عن التكليف”، ولم يفصح علاوي في رسالته عن الجهات السياسية التي عرقت مهمة تشكيل الحكومة.

وتعد اعتذر علاوي بمثابة تعميق للأزمة السياسية في البلاد التي تعاني من تداعيات احتجاجات حاشدة ومشاحنات سياسية منذ اكتوبر الماضي والتي ادت الى اسقاط حكومة عادل عبد المهدي.

كان البرلمان العراقي قد أخفق ، الأحد،  للمرة الثانية في عقد جلسة استثنائية للتصويت على منح الثقة لحكومة رئيس الوزراء المكلّف محمد توفيق علاوي، بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني للجلسة، في ظل تعالي أصوات منادية بإعادة تغيير بعض المرشحين للوزارات فضلاً عن المتظاهرين الذين يرفضون التشكيلة الحالية برمتها.

وبحسب الدستور العراقي فإن المهلة المحددة أمام رئيس الوزراء المكلف لتسليم حكومته إلى البرلمان خلال جلسة رسمية تنتهي، الإثنين، وفي حال لم يتم ذلك يلزم الدستور رئيس الجمهورية بتكليف شخصية أخرى لتشكيل الحكومة.

وباستثناء “تحالف الصدر” (54 نائبا)، الذي يتزعمه مقتدى الصدر، و”تحالف الفتح” (48 مقعدا) بزعامة هادي العامري، وتحالف “القرار العراقي” (11 نائبا) برئاسة أسامة النجيفي، لم تعلن أي من الكتل البرلمانية دعمها لحكومة علاوي.

فيما واجهت حكومة علاوي اعتراضات من القوى الكردية (53 نائبا)، وتحالف “القوى العراقية”، وهو أكبر تكتل للقوى السنية (40 مقعدا)، حيث طالبت هذه الكتل بأن تقوم بترشيح أسماء (من يمثلون الكرد والسنة في الحكومة) للتشكيلة الوزارية ليختار منهم رئيس الحكومة، وهو ما يرفضه الأخير لرغبته باختيار الوزراء بنفسه دون أي تدخل من الكتل السياسية.

كما واجه علاوي، وزير الاتصالات الأسبق، اعتراضًا من الحراك الشعبي، الذي يطالب برئيس وزراء مستقل، لم يتول سابقًا مناصب رسمية، وبعيد عن التبعية للأحزاب وللخارج، وخاصة إيران، المرتبطة بعلاقات وثيقة مع القوى الشيعية الحاكمة في بغداد منذ عام 2003.

وكانت حكومة عادل عبد المهدي، استقالت مطلع ديسمبر/ كانون أول 2019، تحت ضغط احتجاجات شعبية غير مسبوقة مستمرة منذ مطلع أكتوبر/ تشرين أول الماضي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.