موقع إخباري تفاعلي يهتم بشئوون الشرق الأوسط اليومية

حداد وتعاز وجنازة عسكرية لمبارك .. جدل في الشارع المصري

0 12
ميدل ايست – الصباحية

أعلنت الرئاسة المصرية الحداد العام لمدة 3 أيام في جميع أنحاء الجمهورية، حدادا على وفاة الرئيس المصري الراحل محمد حسني مبارك، وذلك اعتبارا من يوم الأربعاء الموافق 26 فبراير 2020″، معتبرة أنه “تولى قيادة القوات الجوية أثناء الحرب التي أعادت الكرامة والعزة للأمة العربية”.

وقال المتحدث باسم الرئاسة المصرية: “إعلان حالة الحداد العام في جميع أنحاء الجمهورية لمدة ثلاثة أيام، حدادا على وفاة الرئيس الأسبق لجمهورية مصر العربية محمد حسني مبارك وذلك اعتبارا من يوم الأربعاء الموافق 26 فبراير 2020”.

وفور إعلان وفاة مبارك ثار جدل وسط الشارع المصري حول مدى استحقاق مبارك جنازة عسكرية من عدمه، ومن المقرر أن يتم عمل جنازة عسكرية له اليوم عقب صلاة الظهر من مسجد المشير طنطاوي بمنطقة التجمع الخامس في مدينة القاهرة الجديدة.

وحسب البروتوكولات، تقام جنازة عسكرية لحاملي القلادات والنياشين، فيما لم ينص القانون رقم 12 لسنة 1972 المنظم للأوسمة على حق إقامة الجنازة العسكرية لمن يحملون الأوسمة والأنواط المدنية، لكنه يسقطها حسب المواد المنظمة لقانون العقوبات.

وأشار جمال الدين، في منشور له على “الفيسبوك”، إلى أنه “سيتم غلق مداخل ومخارج القاهرة الجديدة، والطريق الدائري بداية من الساعة 9 صباحا استعدادا لجنازة مبارك”.

أكد قانونيون مصريون على عدم استحقاق “مبارك”، جنازة عسكرية، وعدم انطباق شروطها عليه، رغم كونه أحد ضباط القوات المسلحة السابقين، وذلك لصدور حكم نهائي بحقه في قضية “القصور الرئاسية”.

المزيد : مبارك يواجه مرسي في المحكمة ويرفض الكشف معلومات حساسةو

 

في أيار/ مايو 2015، قضت دائرة في محكمة جنايات القاهرة، بسجن مبارك وابنيه 3 سنوات لكل منهم. وقضى مبارك عقوبة الحبس عن الحكم النهائي الذي أيدته محكمة النقض ضده في القضية المعروفة إعلاميا بـ “القصور الرئاسية”. كما رفضت محكمة النقض طعنا تقدم به مبارك ونجلاه في قضايا فساد.

وقال عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، ناصر أمين، إن “مبارك لا تنطبق عليه شروط إقامة جنازة عسكرية، لأن الحكم الجنائي النهائي ضده يمنعه من ذلك، أيا ما كانت العقوبة، ولذلك فهو قائد عسكري تم الحكم عليه بجريمة جنائية”، مشيرا إلى أن إقامة الجنازة العسكرية ترتبط بحسن السمعة والسلوك، وهي أمور تنتفي بعد صدور الحكم الجنائي ضده.

وبدوره، أكد مدير الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، جمال عيد، في تصريحات صحفية، أن “مبارك يسقط حقه في أي جنازة عسكرية أو المعاش، لأنه قضى حكما نهائيا، ولم يرد إليه اعتباره، منوها إلى أن “مبارك أصبح مدنيا بعد تقلده منصب الرئاسة، وليس عسكريا”.

بيانات نعي 

فيما استقبل الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي برقيات عزاء في وفاة مبارك، من ملك السعودية، سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده، وسلطان عمان هيثم بن طارق، وملك البحرين حمد بن عيسى، وأمير الكويت الشيخ صباح الأحمد، والرئيس الإماراتي خليفة بن زايد، والرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي.

كما نعى مبارك كل من الجامعة العربية، والرئيس الفلسطيني محمود عباس، و رئيس مجلس السيادة الانتقالي بالسودان عبد الفتاح البرهان، ونائبه الأول محمد حمدان دقلو، ورئيس مجلس الوزراء، عبد الله حمدوك، والرئيس السابق لحكومة لبنان، سعد الحريري، ورئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو.

وقدم وزير خارجية الولايات المتحدة مايك بومبيو، التعازي لعائلة مبارك.

وفي السياق ذاته، تصدر هاشتاغ حسني مبارك، ترتيب الوسوم الأكثر تفاعلا في “تويتر” لساعات عديدة بين من ينعي ويهاجم.

وكان آخر ظهور لمبارك في صورة نشرها حفيده عمر نجل ابنه الأكبر علاء، بعد خضوع جده لعملية جراحية مؤخرا.

والرئيس الأسبق مولود في 4 مايو/ أيار 1928، وتولى الحكم في 14 أكتوبر/ تشرين أول 1981، خلفًا لسلفه الراحل محمد أنور السادات، قبل أن تطيح بمبارك ثورة شعبية في 11 فبراير/ شباط 2011.

وعمل مبارك بالقوات الجوية في العريش عام 1950، ثم نقل إلى مطار حلوان للتدريب على المقاتلات عام 1951، وتم نقله لكلية الطيران ليعمل مدرسًا، ثم بات مساعدا لأركان حرب الكلية، فأركان حرب الكلية حتى عام 1959.

وعُين الرئيس الأسبق قائدًا لقاعدة غرب القاهرة الجوية حتى 30 يونيو/ حزيران 1966، عين بعدها مديرا للكلية الجوية في 1967، ثم ترقي لرتبة عميد في 1969، ثم قائدا للقوات الجوية في 1972، فنائبا لوزير الحربية.

وقاد مبارك، القوات الجوية إبان حرب أكتوبر/ تشرين الأول 1973، وترقى إلى رتبة فريق طيار في فبراير/ شباط 1974، وتم تعيينه نائبًا لرئيس الجمهورية (السادات) في أبريل/نيسان 1975.‎

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.