موقع إخباري تفاعلي يهتم بشئوون الشرق الأوسط اليومية

“صحيفة الغارديان”: حميدتي مهرب ذهب .. والإمارات المستورد الأول

0 48
ميدل ايست – الصباحية

كشفت صحيفة “الغارديان” البريطانية توسع نفوذ سيطرة قوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو ” حميدتي” الذي يرأس المجلس العسكري الانتقالي، خاصة مع استمراره في السيطرة على مناجم ذهب في السودان، تعد الإمارات المستورد الرئيسي الأساسي له.

ونشرت الصحيفة أمس الاثنين تحقيقا جاء فيه أن حميدتي أصبح أحد أغنى رجال السودان، حيث تسيطر قوات الدعم السريع على منجم جبل عامر للذهب في دارفور منذ عام 2017، فضلاً عن سيطرتها على ثلاثة مناجم أخرى على الأقل في جنوب كردفان وغيرها؛ مما يجعل حميدتي وقواته لاعبين رئيسيين في الصناعة الأكثر ربحاً بالسودان.
وتسيطر قوات الدعم السريع على منجم ذهب في جبل عامر منذ 2017، إضافة إلى مناجم أخرى في جنوب كردفان، وهي تعد مصدرا هاما لتمويل تلك القوات، وجعلها قوة مادية وعسكرية ذات نفوذ واسع في السودان.

وأشارت الصحيفة مستندة إلى وثائق رسمية، أن شقيق حميدتي عبد الرحيم دقلو وأبناءه يملكون شركة الجنيد وهي التي تسيطر على التنقيب عن الذهب، وأن محمد حمدان دقلو أحد أعضاء مجلس الإدارة، وأن عبد الرحمن البكري، نائب حميدتي، هو المدير العام للشركة.

وأضافت الصحيفة أن العلاقة بين الذهب السوداني والأثرياء الأجانب وقوات الدعم السريع تقلق المراقبين، إذ تعتقد منظمة غلوبال ويتنس، التي كشفت عن هذه العلاقة، أن قوات الدعم السريع بقواتها العسكرية واستقلالها المالي تشكل تهديداً لانتقال السلطة والديمقراطية في السودان.

وأوضحت أن الإمارات هي المستورد لما نسبته 99 في المئة من مجمل صادرات المناجم السودانية، بحسب بيانات رسمية، فيما تكشف وثائق أن حسابا بنكيا في مصرف في بنك أبو ظبي الوطني بالإمارات تودع فيه كل الأموال المتعلقة ببيع الذهب لصالح قوات التدخل السريع.

أشارت المنظمة إلى وثائق مصرفية بحوزتها تثبت الاستقلالية المالية لتلك القوات، من خلال حساب مصرفي في بنك أبو ظبي الوطني في الإمارات.

 

وبحسب التحقيق الصحفي فإن الإمارات هي أكبر مستورد للذهب السوداني في العالم، إذ استوردت 99.2% من الصادرات، وفقاً لبيانات التجارة العالمية لعام 2018.

ولفتت الغارديان النظر في هذا السياق إلى تعاقد الإمارات أيضاً مع قوات الدعم السريع للقتال في اليمن وليبيا، حيث قدمت الأموال إلى تلك القوات.

الرجل القوي

ويؤكد حميد أن ثروة قوات التدخل السريع ربما ليست مشكلة حاليا، ولكنها يجب أن تخضع لسيطرة الدولة، مشيرا إلى أن الانتقال نحو الديمقراطية يحتاج إلى سنوات.

وفي ديسمبر الماضي، نفى حميدتي في مقابلة مع صحيفة إندبندنت البريطانية، الجمع ما بين “السلطة والثروة”، رافضا الاتهامات بحقه حول امتلاكه مناجم ذهب وتحكمه بقوة عسكرية كبرى في البلاد.

وقال حميدتي “لا أملك مناجم.. ليس هناك سوى منجم واحد في جبل عامر وثمة شراكات مع آخرين” وبعضها يعاني التعثر، مشيرا إلى أنه “يتم دفع الزكاة ورسوم التصدير”، وشدد على سلامة الإجراءات القانونية التي تحكم عمل هذه الشركات.

ورغم تأكيده أنه لا يجمع ما بين “القوة والتجارة”، إلا أن الصحيفة البريطانية أعادت التذكير بتقرير سابق لرويترز نقل عن مصادر، لم يسمها، امتلاك حميدتي، عبر شقيقه، شركة جنيد المسيطرة على التنقيب والاتجار بالذهب في تلك المنطقة.

ونفى حميدتي في وقت سابق وجود أي صلة بينه ومجموعة الجنيد، غير أن عبد الرحمن البكري المدير العام لمجموعة الجنيد، قال في مقابلة منفصلة وفق تقرير سابق لرويترز، إن الشركة مملوكة لعبد الرحيم شقيق حميدتي ونائب قائد قوة الدعم السريع.

وكان تحقيق رويترز قد كشف عن منح الرئيس المخلوع عمر البشير، الحق لحميدتي بالتعدين في عام 2018 عندما كانت السودان تعاني اقتصاديا.

وقالت إندبندنت إنه في الوقت الذي تنكر “الجنيد” أي علاقة لها مع حميدتي، كان هو يتحدث عنها وكأنه جزء منها.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.