موقع إخباري تفاعلي يهتم بشئوون الشرق الأوسط اليومية

الحكومة السودانية توافق على تسليم مطلوبين الى الجنائية الدولية .. بينهم البشير

0 11

ميدل ايست – الصباحية 

أعلنت الحكومة السودانية، الثلاثاء، التزامها وموافقتها على تسليم أشخاص صدرت بحقهم أوامر اعتقال من المحكمة الجنائية الدولية، بتهمة ارتكابهم “جرائم حرب” في إقليم دارفور غربي البلاد.

وجاء ذلك على لسان الوزير محمد الحسن التعايشي المتحدث باسم وفد التفاوض للحكومة السودانية في مفاوضات السلام التي تجري في جوبا عاصمة دولة جنوب السودان بين الحكومة السودانية وحركات مسلحة في دارفور، وذلك في إطار “مسار دارفور” التفاوضي في جوبا.

وقال التعايشي إن “قناعة الحكومة التي جعلتها توافق على مثول الذين صدرت بحقهم أوامر قبض أمام المحكمة الجنائية الدولية، ناتجة عن مبدأ أساسي مرتبط بالعدالة وعدم الإفلات من العقاب، ولا نستطيع مداواة الحرب وآثارها المدمرة إلا إذا حققنا العدالة”.

ولم يشير التعايشي الى أن الرئيس السوداني السباق عمر البشير سيكون ضمن المطلوبين تسلميهم الى الجنائية الدولية، وفي حال تم تسليمه فستكون سابقة في العالم العربي.

وأضاف: “ركزنا في جلسة اليوم (الثلاثاء) على ورقتي العدالة والمصالحة، والأرض، وفي ما يتعلق بالورقة الأولى، سأتحدث بكل وضوح: نحن اتفقنا على المؤسسات المنوط بها تحقيق العدالة في الفترة الانتقالية، وهذا يأتي من قناعة تامة بأننا لا نستطيع أن نتصور بأي حال من الأحوال أن نصل إلى اتفاق سلام شامل دون أن نتفق على مؤسسات تنجز مهمة العدالة الانتقالية، ونتفق على مبادئ عدم الإفلات من العقاب”.

المزيد : محكمة سودانية تحكم بحبس عمر البشير لعامين في مؤسسة إصلاحية ومصادرة أمواله
وتابع التعايشي: “التزمنا واتفقنا اليوم على مثول الذين صدرت بحقهم أوامر قبض أمام المحكمة الجنائية الدولية، ثم اتفقنا على المحكمة الخاصة لجرائم دارفور، وهي محكمة خاصة منوط بها التحقيق وإجراء المحاكمات في القضايا بما في ذلك القضايا الجنائية الدولية”، دون تفاصيل أكثر حول فحوى الاتفاق.

وأردف: “اتفقنا على قضايا رئيسية لتحقيق العدالة في دارفور، منها مثول الذين صدرت بحقهم أوامر قبض لدى المحكمة الجنائية الدولية، ولا نستطيع أن نحقق العدالة إلا إذا أشفينا الجراح بالعدالة نفسها، ولا نستطيع أن نهرب مطلقا من مواجهة أن هناك جرائم ضد الإنسانية، وجرائم حرب، ارتكبت بحق أبرياء في دارفور ومناطق أخرى، دون مثول هؤلاء الذين صدرت بحقهم أوامر قبض أمام المحكمة الجنائية الدولية، لا نستطيع أن نحقق العدالة ونشفي الجراح”.

ومضى قائلا: “نريد تحقيق السلام الشامل في السودان ونريد معالجة جذور الحرب فيه، ولكن لا بد أن ننتبه أن إفرازات الحرب الطويلة في دارفور، وفي مناطق أخرى من السودان، خلفَّت ضحايا تحت طائلة كل التجاوزات الإنسانية، ومهما اجتهدنا لمعالجة جذور الأزمة في السودان لعدم تكرار نفسها، لا نستطيع أن ننتقل إلى الأمام دون تحقيق العدالة وإنصاف الضحايا”.

محامي البشير يعلق
وعقب هذه التصريحات قال المحامي محمد الحسن الأمين، محامي الرئيس السوداني السابق، إن البشير يرفض التعامل مع المحكمة الجنائية الدولية كونها “محكمة سياسية”، وإن القضاء السوداني قادر على التعامل مع أي قضية.

وأضاف “نحن نرفض دخول المحكمة الجنائية الدولية في هذا الأمر لأنها محكمة سياسية وليست عدلية، كما نرفض تدويل العدالة ونعتقد أن القضاء السوداني لديه القدرة والرغبة للنظر في هذه الاتهامات”.

وكانت المحكمة الجنائية قد أصدرت أمرين باعتقال البشير، عامي 2009 و2010، بتهم تتعلق بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وإبادة جماعية بدارفور، فيما ينفي الرئيس المعزول صحة الاتهامات، ويتهم المحكمة بأنها مُسيسة.

وتتهم المحكمة الجنائية أيضا وزير الدفاع السوداني الأسبق عبد الرحيم محمد حسين، ووالي جنوب كردفان الأسبق، أحمد هارون، والزعيم القبلي، قائد إحدى المليشيات في دارفور، علي كوشيب، بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في دارفور.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.