موقع إخباري تفاعلي يهتم بشئوون الشرق الأوسط اليومية

ميدل إيست آي: كيف استغلت أبوظبي شباب السودان لتأمين مصالحها في ليبيا واليمن .. القصة الكاملة

0 14
ميدل ايست – الصباحية

تناول موقع «ميدل إيست آي» البريطاني في تقريرا حول استغلال الإمارات العربية المتحدة  شركات سياحية سودانية كمظلة لصالح شركة أمن إماراتية، بهدف توظيف سودانيين حراس أمن للعمل في الإمارات، ثم إرسالهم بعد ذلك إلى مواقع القتال في اليمن لحراسة مصالح إماراتية، أو إلى ليبيا لحراسة منشآت النفط وحقوله. 

أحد هؤلاء الشبان الذين وقعوا ضحية هذا الاستغلال ، الشاب ” عبد الرحمن الذكي” الذي يعمل مدرساً في الخرطوم، وكان قد قرأ اعلاناً في سبتمبر الماضي يبحث عن حراس أمن للعمل في الإمارات  براتب حوالي ثمانية آلاف درهم (2.175 دولارًا) في الشهر، كان يعتقد أن أحلامه قد تحققت أخيرًا.+

ذهب «الذكي»، وهو مهندس تقنية معلومات يبلغ من العمر 34 عامًا، لزيارة وكالة أماندا للسفر والسياحة في وسط العاصمة السودانية التي نشرت الإعلان.

قيل له إن العمل لصالح شركة الأمن الإماراتية «بلاك شيلدز» Black Shields وسيكون مقره في أبو ظبي أو أي مدينة أخرى في الإمارات.

الوقوع في الفخ
بعد عدة مقابلات خاصة بالوظيفة، دفع الذكي حوالي 80 ألف جنيه سوداني (950 دولارًا) لوكالة أماندا بعد تأكده من أن الراتب يبلغ 8 آلاف درهم، وأن وكالة السفر ستتولى نقله إلى الإمارات.

وبالفعل سافر الذكي إلى الإمارات في 19 يناير (كانون الثاني). غير أنه سرعان ما تحول حلمه إلى كابوس بعد أن اكتشف أنه سيتلقى في الواقع تدريبًا عسكريًّا لمدة ثلاثة أشهر ثم يرسل إلى ليبيا، لحماية مصافي النفط والمواقع الاستراتيجية في المنطقة التي يسيطر عليها قائد حكومة الشرق خليفة حفتر، أو إلى اليمن.

قصة «الذكي» هي قصة كل الشبان السودانيين الخمسين الذين رُحِّلوا من الإمارات يوم الثلاثاء الماضي نتيجة تعرضهم للاحتيال. وكشف الشباب العائدون عن أن المئات من بني جلدتهم تعرضوا للاستغلال من قبل بلاك شيلدز لحماية حقول النفط الإماراتية في ليبيا، وكذلك منشآت أخرى في اليمن الذي تمزقه الحرب.

ويُعتقد أن نحو 3 آلاف سوداني تعرضوا للخداع من قبل بلاك شيلدز، التي تعاقدت مع شركات مثل وكالة أماندا للسفر والسياحة للإعلان عن وظائف لصالح الشركة الإماراتية. وحصلت وكالات السفر السودانية في الخرطوم، التي تعمل كمتعاقدين من الباطن لبلاك شيلدز، على ملايين الجنيهات السودانية من الشباب الذين استجابوا للإعلانات بسبب ارتفاع معدلات البطالة في السودان.

المزيد : كيف خدعت الإمارات بعض السودانين وأرسلتهم إلى ليبيا واليمن كمقاتلين
جريمة الإتجار بالبشر
وفي حديثه إلى «ميدل إيست آي» لدى وصوله إلى مطار الخرطوم يوم الثلاثاء، قال الذكي: «عندما وصلنا إلى الإمارات، أدركنا أننا تعرضنا للاحتيال؛ إذ أخذت الشركة جوازات سفرنا وهواتفنا المحمولة وكل شيء، وأرسلتنا إلى معسكر تدريب عسكري يسمى مدينة زايد العسكرية».  ويقع هذا المعسكر في أبو ظبي.

زارت «ميدل إيست آي» وكالة أماندا للسفر والسياحة في وسط الخرطوم يوم الأربعاء، لكن الوكالة كانت مغلقة، والمكالمات الهاتفية للمدير «حذيفة» وغيره من موظفي الوكالة لم يرد أحد عليها. وكان العشرات من الباحثين عن عمل ينتظرون خارج الوكالة في محاولة لاستعادة أموالهم.

وتنقل “ميدل ايست آي” حكاية الشباب ” أحمد مصطفى” الذي كان يرتدي زي الجيش الإماراتي، بعد الانتهاء من التدريب في الإمارات نقلوا  الى العمل في حماية حقول النفط في ليبيا، بينما أرسل أخرون من زملائهم لحماية منشآت اخرى في اليمن.

وتعد الإمارات الداعم الرئيسي للواء المتقاعد خليفة حفتر والذي يخوض معارك على مشارف العاصمة الليبية طرابلس منذ مطلع نيسان الماضي في محاولة لاسقاط حكومة الوفاق الليبية المعترف بها دولياً.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.