موقع إخباري تفاعلي يهتم بشئوون الشرق الأوسط اليومية

نيويورك تايمز: خطة ترامب بمثابة ضوء أخضر لإسرائيل لضم غور الأردن

0 18
ميدل ايست – الصباحية

قالت صحيفة “نيويورك تايمز” إن خطة ترامب ستعطي إسرائيل السيادة على كامل على غور الأردن ، مشيرا إلى أن الخطة تحتوي على خريطة تحدد الحدود الإسرائيلية الجديدة المقترحة وتعطي السيادة على معظم منطقة وادي الأردن، وهي منطقة إستراتيجية تقع شرق الضفة الغربية.

وأشارت الصحيفة في تقرير لها أن لقاء ترامب مع كل من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ومنافسه بيني غانتس في البيت الأبيض خطوة للحصول على دعم لها.

الخطة المنوي الافصاح عنها اليوم قد تم تطويرها بإشراف جارد كوشنر”صهر ترامب” وحددت فيه الدولة الفلسطينية على أساس منطقة حكم ذاتي منزوعة السلاح وتعترف بإسرائيل كدولة يهودية.

وقالت الصحيفة إن القادة الفلسطينيين الذين قاطعوا البيت الأبيض بعد نقل ترامب السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس، سيرفضون كل بند فيها حتى لو جاءت بمكافآت اقتصادية بـ 50 مليار دولار أو أكثر .

ونقلت الصحيفة عن محللين الوقل أن الخطة مهمة نظرا لأثرها السياسي على الانتخابات الإسرائيلية في آذار (مارس) ولكونها حرفا للأنظار عن محاكمة الرئيس الأمريكي في الكونغرس بالفضيحة الأوكرانية.

وقال روبرت ساتلوف، المدير التنفيذي لمعهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى: “لا يمكن لأحد تجاهل السياق المحلي لكل شيء يحدث في الأيام المقبلة، في الولايات المتحدة وإسرائيل” و”في رأيي فهذا سيدفع ما سيحدث أكثر من دفع العملية السلمية في الشرق الأوسط لما سيحدث”.

وتقدم الخطة الأمريكية سيادة أو ضما لمناطق واسعة لوادي الأردن بشكل يضع نتنياهو ومنافسه أمام مأزق. وقد تجبر نتنياهو على القتال من أجل مستقبله السياسي وحريته من التهم التي يواجهها بالرشوة والتزوير وخرق الثقة.

ترامب غداً الثلاثاء موعد إعلان خطة السلام .. ويبعث رسالة للفلسطنيين
وتزامن الإعلان عن الخطة في الوقت الذي كان الكنيست سيبت في طلبه الحصانة من المحاكمة، والذي تخلى عنه. وحتى لو كانت الخطة الأمريكية مجرد اقتراح لضم مناطق واسعة من وادي الأردن كجزء من التنازلات مع الفلسطينيين فسيواجه نتنياهو ضغوطا من أنصاره للتحرك مباشرة وبقرار فردي لضم المناطق هذه.

وقال وزير جيشه نفتالي بينت، وهو زعيم حزب متطرف، في تغريدة على تويتر الأسبوع الماضي: “انتهى وقت الكلام” و”علينا فرض السيادة وخلال أسبوعين على كل المستوطنات”.

وبحسب الصحيفة أن فكرة الضم من جانب واحد يحمل الكثير من المخاطر، ولهذا السبب حاول القادة الإسرائيليون قبل نتنياهو تجنبه. فقد يؤدي إلى تقويض معاهدات السلام الإسرائيلية مع الأردن ومصر. وقد تؤدي لعنف واضطرابات وضحايا من الجانبين.

وبالنسبة للرئيس المريض محمود عباس فإن الموافقة على الخطة أمر مستحيل لأنها لا تفي بالمطالب الدنيا للفلسطينيين. ورفضه لها يترك الفلسطينيين بين الضفة وغزة بدون خطة طريق للمستقبل. ويرى رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية أن الخطة ليست إلا “خطة لتصفية القضية الفلسطينية”.

ورغم رفض عباس الحديث مع ترامب عبر طرف ثالث إلا أن الرئيس الأمريكي بدا منتعشا وقال: “سيكون رائعا لو استطعنا تمريرها”. وقال إن عددا من الدول العربية تدعم الخطة، رغم عدم تسميته أيا من هذه الدول.

إلا أن مايك إيفانز، الزعيم الإنجيلي وحليف ترامب الذي التقى مع عدد من المسؤولين العرب البارزين، قال: “حتى لو لم يتحدثوا علنا فإنهم سرا معها”.

لكن جيرمي بن عامي رئيس جماعة الضغط المعروفة بجي ستريت يقول إنه لا يتوقع دعما عربيا قويا للخطة خاصة من الملك الأردني عبد الله الثاني. وقال: “هذا في الحقيقة جهد لحرف السياسة الأمريكية التقليدية باتجاه التحالف مع أكثر المواقف اليمينية تطرفا والتي لم تتخذ مثلها إسرائيل أبدا”، و”هذا ليس جهدا لحل النزاع بل لإعادة تشكيل ما هو أساس السياسة الأمريكية”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.