موقع إخباري تفاعلي يهتم بشئوون الشرق الأوسط اليومية

مؤتمر برلين بشأن ليبيا ينطلق اليوم .. ومسارات حل الأزمة الليبية تبدأ بوقف إطلاق النار

31
ميدل ايست – الصباحية

ينطلق اليوم الأحد أعمال مؤتمر برلين الدولي، لبحث الأزمة الليبية وذلك بمشاركة 12 دولة وعلى رأسها الدول الخمس دائمة العضوية، بالإضافة إلى أربع منظمات دولية، وبحضور طرفي النزاع في ليبيا، لوضع أسس إنهاء الحرب وحالة عدم الاستقرار في هذا البلد منذ إسقاط نظام معمر القذافي في 2011.

المشاركين في مؤتمر برلين

ويشارك في مؤتمر برلين كل من الولايات المتحدة الأميركية وروسيا وفرنسا وبريطانيا والصين، وألمانيا وتركيا وإيطاليا ومصر والإمارات والجزائر والكونغو، بالإضافة إلى فايز السراج رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الليبية المعترف بها دوليا، واللواء المتقاعد خليفة حفتر، في حين لم تدع كل من تونس وقطر واليونان والمغرب، رغم اهتمامها بالملف الليبي.

كما تشارك في المؤتمر أربع منظمات دولية، هي الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي والجامعة العربية.

  • تسعى ألمانيا والأمم المتحدة لإقناع طرفي الصراع في ليبيا وداعميهما الأجانب للاتفاق على هدنة وآلية للمراقبة كخطوة أولى على طريق السلام.
ويرتقب أن تستقبل المستشارة الألمانية، أنغيلا ميركل، صباح الأحد في برلين، رؤساء ووزراء ومسؤولين ودبلوماسيين من كل من الولايات المتحدة وروسيا وبريطانيا وفرنسا والصين والإمارات وتركيا والكونغو وإيطاليا ومصر والجزائر، وذلك لبحث سبل حل الأزمة الليبية.

وأعلنت الحكومة الألمانية، في بيان الثلاثاء الماضي، أن الهدف من المؤتمر، سيكون دعم مساعي الأمم المتحدة لتحقيق السلام والمصالحة في ليبيا، موضحة أن اللقاء سيكون على مستوى زعماء الدول، وذلك بعد تشاور مع أنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة.

ويأتي مؤتمر برلين بعد أسبوع من مؤتمر موسكو الاثنين الماضي، الذي جرى برعاية روسية تركية وشارك فيه أطراف الأزمة الليبية، ولكنه فشل في التوصل الى وقف اطلاق النار بعد رفض المشير خليفة حفتر التوقيع والانسحاب من المؤتمر.

  • مسارات حل الأزمة 

ويطرح مؤتمر برلين ثلاثة مسارات لحل الأزمة ، كانت عدة مواقع قد نشرت مسودة اتفاق مؤتمر برلين، التي ناقشها وعدلها وزراء خارجية 10 دول خلال الأشهر الخمسة الأخيرة، وتحدث مسؤولون ليبيون عن بعض جوانبها.

المسار العسكري
تدعو المسودة إلى وقف دائم لإطلاق النار، مع التزام الدول المعنية بالامتناع عن التدخل في النزاع المسلح، والرصد البحري والجوي والإقليمي لأي خروقات لكسر حظر توريد السلاح، مع تسريع تفكيك الجماعات المسلحة، وإدماج منتسبيها المناسبين للمؤسسة العسكرية، وإنشاء قوات أمنية وقوات عسكرية موحدة، بعد تشكيل لجنة “5 + 5” (5 عسكريين يمثلون المجلس الرئاسي+ 5 عسكريين يختارهم حفتر).

وأشار رئيس مجلس الدولة الليبي، في تصريح صحفي، إلى أن حكومة الوفاق اختارت لحد الآن 3 عسكريين لتمثيلها في اللجنة، في حين أن حفتر لم يرسل أي اسم للعسكريين الخمسة الذين سيختارهم.

وما يعاب على هذه المسودة أنها لم تشر إلى المرتزقة الذين يستعين بهم حفتر في حربه على الحكومة الشرعية، خاصة مرتزقة شركة فاغنر الروسية، والمرتزقة التشاديين والسودانيين، لكن من المتوقع أن تثير بعض الدول هذه المسألة خلال المؤتمر.

لكن ما لم تتحدث عنه المسودة، مقترح إرسال قوات سلام إلى ليبيا للفصل بين قوات الطرفين، حيث لم يستبعد رئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي، احتمال نشر قوات أوروبية لدعم السلام في ليبيا، وقال إن هذه المسألة مدرجة على أجندة مؤتمر برلين.

ويأتي هذا الإعلان بعد شعور أوروبا وخاصة إيطاليا، المستعمر التاريخي لليبيا، أن تركيا وروسيا سحبتا البساط منها، لأن لديهما قوات على الأرض، ويبدو أن الاتحاد الأوروبي يسعى أن يكون هو الآخر حاضرا عسكريا في ليبيا، لكن بصيغة قد لا تكون داعمة بشكل مباشر لأحد الطرفين بالنظر إلى الخلاف بين روما وباريس.

المسار السياسي
تقترح المسودة تشكيل لجنة من 14 عضوا في مجلس النواب و14 عضوا في المجلس الأعلى للدولة، و14 عضوا من بقية القوى الأخرى.

وفي هذه النقطة يتخوف عقيلة صالح، رئيس مجلس نواب طبرق الموالي لحفتر، أن يفرض عليه ضم نواب معارضين لهجوم حفتر على طرابلس، خاصة أن عددهم يفوق عدد المؤيدين.

أما اللجنة الثالثة المستحدثة، والتي لم تكن موجودة في لقاءات مشابهة، فستضم محسوبين على نظام القذافي، ممن أقصوا في فترات سابقة، وتمكنوا من فرض أنفسهم من خلال تحالف معظمهم مع حفتر، ومشاركتهم كقادة وكتائب وقبائل في القتال ضد الحكومة الشرعية.

وتقترح المسودة تشكيل مجلس رئاسي فاعل، وحكومة وطنية، معتمدة على مجلس النواب، دون الإشارة إلى المجلس الأعلى للدولة، ولا لآليات تفعيل المجلس في ظل عرقلة نواب موالين لحفتر (من خلال البلطجة) على عملية اعتماد الاتفاق السياسي، ومنح الثقة لحكومة الوفاق، ناهيك عن إعلان عقيلة صالح لمواقف رسمية دون الرجوع للنواب، فضلا عن التضييق على حريتهم على غرار اختطاف النائبة سهام سرقيوة في مدينة بنغازي (شرقا).

وتشدد المسودة على ضرورة استئناف العملية السياسية من خلال إنهاء المرحلة الانتقالية عبر تنظيم انتخابات رئاسية وبرلمانية.

المسار الاقتصادي

تؤكد المسودة على احترام ووحدة المؤسسات الاقتصادية السيادية، على رأسها البنك المركزي والمؤسسة الوطنية للنفط، وهيئة الاستثمار، بالإضافة إلى ديوان المحاسبة، بعد محاولة حفتر، الذي تسيطر مليشياته على آبار النفط، إنشاء مؤسسة نفط وبنك مركزي موازيين في شرق البلاد، وهو ما فشل فيه بسبب غياب الاعتراف الدولي، ما دفعه لتهريب النفط لمصر والإمارات بأسعار أقل من سعرها الرسمي.. وتشجيع إنشاء آلية لإعادة الإعمار خاصة في المدن المتضررة على غرار بنغازي ودرنة (شرقا) وسرت وطرابلس (غربا) وسبها ومرزق (جنوب غرب البلاد).

ورغم تضارب المواقف بين الدول الـ12 المشاركة في مؤتمر برلين، إلا أنه من غير المستبعد أن يتوصل المجتمعون إلى حد أدنى من التوافق، يسمح بوقف إطلاق النار، والشروع في إطلاق عملية سياسية، لكن تبقى آلية تنفيذها على الأرض أصعب الأمور، خاصة أن حفتر، يسير على مبدأ “أنا وبعدي الطوفان”.

المزيد : تركيا تتهم الإمارات بإفشال اتفاق وقف إطلاق النار في ليبيا .. ودعوات أوروبية لإنجاح مؤتمر برلين
قد يعجبك ايضا
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .