موقع إخباري تفاعلي يهتم بشئوون الشرق الأوسط اليومية

تضارب الموقف الأمريكي حول صحة رسالة انسحاب الجيش الأمريكي من العراق

0 13
ميدل ايست – الصباحية

نفى وزير الدفاع الأمريكي، مارك إسبر، مساء الاثنين، وجود أي خطة لدي الجيش الأمريكي للانسحاب من العراق في الوقت الحالي، نافياً صحة رسالة تناقلتها وسائل إعلام حول إجراءات للانسحاب بناء على دعوة من الحكومة العراقية.

وقال إسبر، في تصريحات للصحفيين في الأردن، الاثنين، أن بغداد لم تطلب من واشنطن سحب قواتها، مضيفا أن اللعبة وقواعدها في المنطقة قد تغيرت.

وأكد إسبر أن الولايات المتحدة ستتخذ إجراءات ردع وإجراءات استباقية إذا دعت الحاجة لحماية القوات الأميركية في المنطقة.

وكانت وسائل إعلام قد نقلت، الاثنين، إن الجيش الأميركي أبلغ بغداد باتخاذه إجراءات لإعادة تمركز قوات التحالف الدولي لمحاربة داعش، في البلاد، وذلك بعد يوم على تصويت إنهاء “تواجد أي قوات أجنبية” في العراق.

كما نقلت شبكة “سي أن أن” نقلت عن رئيس أركان الجيش ميلي قوله إن “الرسالة مسودة، كانت خطأ وغير موقع عليها؛ وكان ينبغي عدم نشرها”، في تأكيد صريح على صحة وجودها خلافا لتصريحات إسبر.

التضارب حول صحة الرسالة من عدمه كشفت حجم الإرباك الكبير الذي يعتري الإدارة الأمريكية ومعها البنتاغون في التعامل مع المستجدات، بعد تضارب تصريحات المسؤولين حول صحتها وماهيتها وكيفية صدورها، إلى جانب تضارب تصريحات بين ترامب ووزير دفاعه .

 

رسالة الإنسحاب
وكان الجيش الأمريكي أبلغ رسميا، الاثنين، قيادة العمليات المشتركة العراقية باتخاذ قواته إجراءات لضمان الخروج من العراق.

وبحسب سي أن أن، أكد مسؤول أمريكي، في وقت سابق الاثنين، صحة الرسالة التي اطلعت عليها وتداولتها وسائل إعلامية، ويظهر أنها من وزارة الدفاع الأمريكية إلى نظيرتها العراقية.

وفي رسالة وقعها قائد قوة المهمات الأمريكية في العراق، العميد وليام سيلي الثالث، وأرسلها إلى قيادة العمليات المشتركة، ورد فيها بأن قوات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ستقوم بـ”إعادة تمركز خلال الأيام والأسابيع المقبلة” وفقا لما ذكرته الوكالة الفرنسية.

وجاء في رسالة التحالف للجيش العراقي “نحترم القرار السيادي والذي طالب برحيلنا”.
وأكد مصدر عسكري عراقي لـ”رويترز” صحة الرسالة الموجهة لنائب قائد قيادة العمليات المشتركة ببغداد.

وكان البرلمان العراقي قد دعا الحكومة، الأحد الماضي إلى طلب خروج القوات الأميركية من البلاد، إثر مقتل قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي أبو هدي المهندس، في ضربة أميركية في بغداد.

وعقد البرلمان الأحد جلسة طارئة بحضور رئيس الوزراء المستقيل عادل عبد المهدي، صادق النواب خلالها على “إنهاء تواجد أي قوات أجنبية” في العراق.

وكانت آخر دفعة من الجنود الأميركيين غادرت العراق في الثامن من ديسمبر 2011، قبل أن يعيد الرئيس الأميركي السابق، باراك أوباما، قوات أميركية عام 2014، بناء على طلب الحكومة العراقية إثر سقوط محافظات بقبضة تنظيم الدولة الإسلامية، داعش.

وحاليا، لا يزال هناك 5200 عسكري أميركي على الأراضي العراقية، وتم نشر بضع مئات الأسبوع الماضي لتعزيز أمن الدبلوماسيين الأميركيين، إثر محاولة اقتحام السفارة الأميركية في بغداد، قادتها ميليشيات في الحشد.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.