إسرائيل تستقطع مبالغ جديدة من الضرائب العائدة إلى السلطة الفلسطينية

بحجة أنها تذهب لأهالي الشهداء والأسرى

18
ميدل ايست – الصباحية

أعلنت حكومة الاحتلال، الأحد، عن استقطاع نحو 150 مليون شيكل (نحو 43 مليون دولار) من عائدات الضرائب التي تجمعها لصالح السلطة الفلسطينية، وذلك ردا على الدعم المالي الذي تقدمه السلطة لأُسر القتلى والمصابين من الناشطين الفلسطينيين.

وقالت وزارة الدفاع في بيان إنّ “المجلس الوزاري المصغر صادق على طلب وزير الدفاع نفتالي بينيت بتجميد 150 مليون شيكل من عائدات الضرائب التي تدفع إلى السلطة الفلسطينية”.

وأضاف البيان أنّ هذه القيمة المالية تعادل “المبالغ التي تدفعها السلطة الفلسطينية إلى الإرهابيين المصابين وإلى عائلات الشهداء”، في إشارة إلى فسلطينيين نفذوا اعتداءات ضد إسرائيليين.

وتجبي إسرائيل لصالح السلطة الفلسطينية حوالي 190 مليون دولار شهريا من الضرائب على السلع التي تمر عبر الموانئ والمعابر الإسرائيلية باتجاه الأسواق الفلسطينية. وتنقل الأموال في ما بعد إلى السلطة الفلسطينية.

سرقة منظمة

وفي أول رد فلسطيني اعتبرت حنان عشراوي، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، الأحد، قرار إسرائيل اقتطاع جزء من أموال الضرائب الفلسطينية (إيرادات المقاصة)، «سرقة منظمة ومتعمدة».

وقالت عشراوي: «الإجراء الإسرائيلي سرقة منظمة ومتعمدة لأموال ومقدرات الشعب الفلسطيني، وابتزاز مالي وسياسي، يعكس نهج دولة الاحتلال القائم على تجريم جميع أشكال المقاومة، وإلصاق تهمة الإرهاب بأبناء شعبنا وشيطنته وإنزال عقوبات جماعية بحقه».

ورأت عشراوي أن «هذا القرار الخطير الذي يلقى دعماً ومساندة من الإدارة الأمريكية، يتناقض مع القانون الإنساني الدولي، ومع الاتفاقيات الموقعة».

المزيد : حكومة محمد اشتية تسعى للانفكاك الاقتصادي عن إسرائيل

وكانت إسرائيل قد علقت في فبراير 2019 دفع جزء من الضرائب. وردا على ذلك، قرر الرئيس الفلسطيني محمود عباس رفض تسلم أي مدفوعات إسرائيلية منقوصة، مما يحرم إدارته من مئات الملايين من الدولارات.

تأتي هذه الخطوة بعد قرار مماثل اتخذته إسرائيل في فبراير/شباط بسبب الرواتب التي تدفعها السلطة لأسر النشطاء الفلسطينيين المسجونين. وردّت السلطة على هذا القرار بعدم تسلم كل أموال الضرائب لمدة تجاوزت ستة أشهر، ما أثار مخاوف من إفلاسها.

واضطرت السلطة الفلسطينية إثر ذلك إلى فرض تدابير تقشفية، حيث خفضت أجور موظفيها إلى النصف تقريبا.

بموجب اتفاقات السلام المؤقتة التي أبرمت في التسعينات، تجمع إسرائيل ضرائب نيابة عن الفلسطينيين الذين يقدرون الحصيلة بنحو 222 مليون دولار شهرياً. ومع انسداد القنوات الدبلوماسية منذ عام 2014، قامت إسرائيل مراراً بخصم أموال مخصصة للفلسطينيين بهدف الاحتجاج أو ممارسة الضغط.

قد يعجبك ايضا