موقع إخباري تفاعلي يهتم بشئوون الشرق الأوسط اليومية

مواجهات في بيروت بين رجال الأمن ورافضي المرشح الجديد لرئاسة الحكومة دياب

0 20
ميدل ايست – الصباحية

شهدت العاصمة اللبنانية بيروت، ليلة الجمعة، مواجهات بين رجال الأمن وأنصار رئيس الحكومة المستقيل سعد الحريري، فيما تحدث رئيس الحكومة المكلف حسان دياب عن طبيعة الحكومة التي يعتزم تشكيلها لمواجهة التحديات الراهنة.

ونقلت وكالة “رويترز” عن شهود عيان إن قوات الأمن اللبنانية أطلقت الغاز المسيل للدموع في بيروت، لتفريق مئات من الشبان الذين خرجوا للاحتجاج على تكليف رئيس وزراء جديد مدعوم من حزب الله وحلفائه.

حيث رشق المحتجون الجنود بالحجارة والمفرقعات في اعمليات كر وفر تُسجل في منطقة كورنيش المزرعة ببيروت، بين الجيش اللبناني ومتظاهرين مناصرين لرئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري.

وناشدت وزيرة الداخلية والبلديات ريا الحسن الشباب المحتجين في هذه المناطق إخلاء الطرق والساحات درءا للأخطار والفتن، “والاحتكام الى دعوة الرئيس سعد الحريري بالخروج من الشوارع فورا إيمانا منه بدولة المؤسسات وحفاظا على السلم الأهلي ومبدأ الاعتدال الذي لطالما انتهجه الرئيس الحريري”.

وكان أنصار الحريري قد عمدوا إلى قطع الطريق بدءا من ظهر الجمعة احتجاجا على تكليف حسّان دياب بتشكيل الحكومة الجديدة، ورشق المحتجون الجيش بالحجارة والمفرقعات النارية أثناء محاولته فتح الطريق بالقوة.

ويعترض المحتجون على تسمية دياب باعتبار أنه لا يحظى بالغطاء السُني ولا يمثلهم، وفق رأيهم، ويطالبون بإعادة الاستشارات النيابية وتسمية الحريري بدلاً من حسن دياب، وكان الحريري دعا مناصريه إلى ترك الشارع والتزام الهدوء.

رئيس الحكومة المكلف
في سياق متصل قال حسان دياب ، المكلف رئاسة الحكومة اللبنانية الجديدة، إنه سيعمل على تشكيل حكومة خلال ستة أسابيع؛ للمساعدة في إخراج البلاد من نفق أزمة اقتصادية وسياسية عميقة، ورفض الاتهامات له بأنه سيكون تحت سطوة حزب الله.

قال دياب في مقابلة مع قناة دويتشه فيله التلفزيونية: «الحكومات السابقة في العقد الأخير استغرقت سنة لتشكيلها، وأنا أسعى لتأليف حكومة في غضون أربعة أسابيع أو في فترة لا تتجاوز ستة أسابيع».

ورفض دياب الاتهامات بأن الحكومة ستكون خاضعة لسيطرة حزب الله. وقال نافيا تبعية الحكومة الجديدة للجماعة “إن ذلك أمر سخيف، لأن الحكومة الجديدة ستكون وجه لبنان ولن تكون حكومة فئة سياسية من هنا وهناك”.

يهيئ تكليفه مسرح الأحداث لتشكيل حكومة تُقصي حلفاء الولايات المتحدة ودول الخليج العربية، في حين يبرز نفوذ أصدقاء إيران بلبنان. ويقول محللون إن هذه الخطوة من شأنها تعقيد الجهود الرامية إلى تأمين مساعدات مالية غربية.

أمريكا تطالب بتنحية المصالح
إلى ذلك وصل وكيل وزارة الخارجية الأمريكية، ديفيد هيل، إلى لبنان، الجمعة؛ لتأكيد دعم واشنطن لاستقرار البلاد، وحث القادة السياسيين على تطبيق إصلاحات اقتصادية سريعة.

قال هيل بعد اجتماع مع الرئيس اللبناني ميشال عون في قصر بعبدا: «جئت إلى هنا؛ لحث القادة السياسيين اللبنانيين على التزام تطبيق إصلاحات مستدامة ومؤثرة يمكنها أن تؤدي إلى لبنان آمن ومستقر وينعم بالرخاء».

حيث أضاف هيل: «حان وقت تنحية المصالح الحزبية والتصرف بما يخدم المصلحة الوطنية، ودفع الإصلاحات، وتشكيل حكومة تلتزم تطبيقها وقادرة على فعل ذلك». والتقى بعد ذلك رئيس مجلس النواب نبيه بري، وتناول الغداء مع الحريري.

أكد هيل أن بلاده لم تتدخل في السياسة اللبنانية، وتريد حكومة تتجاوب مع احتياجات شعبها، وذلك رداً على اتهامات من حزب الله لواشنطن بتحريض بعض المتظاهرين.

في المقابل قال عون لهيل، إن الحكومة الجديدة لديها عديد من المهام في انتظارها، وإن الاحتجاجات السلمية يحميها الجيش؛ لضمان حرية التعبير، التي حثت واشنطن سلطات بلاده مراراً على احترامها.

  • منذ بدء الاحتجاجات وقعت عدة هجمات من أنصار حزب الله وحركة أمل، على المتظاهرين المناهضين للحكومة في بيروت، وتدخلت قوات الأمن لمنع الهجمات من التطور، وسط مخاوف من نشوب اشتباكات أوسع نطاقاً في أنحاء البلاد.

حيث وقعت مناوشات بين أنصار الحريري وقوات الجيش في منطقة كورنيش المزرعة بالعاصمة بيروت، حيث أحرق أنصار الحريري، مساء أمس الخميس، إطارات سيارات وأغلقوا الطرق احتجاجاً على تكليف دياب. وحاولت قوات الجيش منع أنصار الحريري من تكرار تلك الاحتجاجات الجمعة.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.