موقع إخباري تفاعلي يهتم بشئوون الشرق الأوسط اليومية

الاتفاق البحري التركي الليبي في المتوسط .. لماذا كل هذه الضجة

0 23
ميدل ايست – الصباحية

أثار الاتفاق التركي الليبي بشأن تحديد الحدود البحرية بين البلدين صدى مدوياً في منطقة شرق المتوسط، وغضب كل من مصر واليونان وقبرص، وانتقدوا الاتفاق لانه يشكل خرقا واتفقت على عدم وجود أي أثر قانوني للإعلان وغير ملزمة لأي طرف.

الحدود البحرية

وقَّعت أنقرة مع الحكومة الليبية المعترف بها دولياً اتفاقاً يُعيِّن الحدود البحرية جديدة بين البلدين، في 27 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، مذكرتي تفاهم: الأولى حول التعاون الأمني والعسكري، والثانية بشأن تحديد مناطق الحدود البحرية وتهدف إلى حماية حقوق البلدين النابعة من القانون الدولي،  بحضور الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورئيس حكومة الوفاق فايز السراج في مدينة اسطنبول.

يأتي الاتفاق في وقتٍ تُواصل فيه السفن التركية أنشطة البحث والتنقيب عن الغاز داخل المياه الإقليمية لقبرص، وهي التحركات التي تقول تركيا إنَّها ضرورية لضمان تقاسم عائدات الغاز بين جمهورية قبرص وجمهورية شمال قبرص التركية، التي لا يعترف بها إلا تركيا.

وتؤدي الخطوة الأخيرة إلى مزيدٍ من التصعيد في التوترات بين هذه البلدان، التي لها مطالب متضاربة بشأن أحقية كلٍّ منها في تطوير موارد الطاقة شرقي البحر المتوسط، حسبما ورد في تقرير موقع Al-Monitor الأمريكي.

في حين هددت أثينا بطرد السفير الليبي لديها بحلول يوم الجمعة القادم إن لم يقدم نسخة من مذكرة التفاهم الموقعة بين طرابلس وأنقرة.

تفاصيل الاتفاق

من جانبه أوضح محمد القبلاوي، الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية في حكومة الوفاق الوطني الليبية المعترف بها دولياً، أن مذكرتي التفاهم بين بلاده وتركيا تهدف لتعزيز قدرة الحكومة على بسط السيطرة الأمنية في ليبيا، والارتقاء بمستوى المؤسسة الأمنية إلى المعايير الدولية.

وأكد القبلاوي في تصريح لـ”الخليج أونلاين”، أن المذكرة غطت كل الجوانب الأمنية التي تحتاجها حكومة الوفاق؛ وهي تتعلق بما نص عليه اتفاق الصخيرات الذي صدق عليه مجلس الأمن، وطالب المجتمع الدولي بدعم حكومة الوفاق ومدها بما يلزم من عتاد وتبادل للمعلومات لمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة.

وقال القبلاوي: “شكلت هذه البدايات التعاون بين ليبيا وتركيا والتنسيق بين الحكومتين، ووضع الخطط اللازمة للتعاون الكامل وفق ما تنص عليه مذكرتا التفاهم من حيث كيفية وآلية الخطوات القادمة الواجب اتباعها من كلا الجانبين”.

حق سيادي

و قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أمس الثلاثاء إن الاتفاق المبرم بين بلاده وليبيا بشأن تحديد النفوذ البحري في البحر المتوسط حق سيادي لكلا البلدين، وإن تركيا لن تناقشه مع أحد، بينما قالت اليونان إن رئيس وزرائها كيرياكوس ميتسوتاكيس سيجتمع غدا مع أردوغان في محاولة لتخفيف التوتر بشأن الحدود البحرية.
وصرح الرئيس التركي في مؤتمر صحفي عقده بالعاصمة أنقرة قبيل توجهه إلى العاصمة البريطانية لندن لحضور قمة زعماء دول حلف شمال الأطلسي (ناتو)، إن الاتفاق التركي الليبي ربما يشكل إزعاجا حقيقيا لفرنسا، “لكننا نؤكد أن الاتفاق المبرم حق سيادي لتركيا وليبيا، ولن نناقش هذا الحق مع أحد”

قال أردوغان إن التنسيق الثلاثي بين اليونان ومصر وقبرص لن يؤثر على الاتفاقية التي عقدتها تركيا مع ليبيا حول تحديد مناطق النفوذ البحرية بين البلدين.

وأضاف الرئيس التركي أن حكومته ستعرض الاتفاق مع ليبيا على البرلمان التركي، معبرا عن أمله بأن يصادق عليه بالأكثرية لكي يدخل حيز التنفيذ.

المزيد : تركيا تؤكد أن التنقيب عن الغاز في شرق المتوسط لن يتأثر بقرارات الاتحاد الأوروبي

 

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.