موقع إخباري تفاعلي يهتم بشئوون الشرق الأوسط اليومية

السعودية حشدت كل طاقاتها لدعم اكتتاب أرامكو .. والنتائج ليس كما تمنت

0 9
ميدل ايست – الصباحية

على الرغم من حشد القيادة السعودية وتسخير كل امكانياتها السياسة والإعلامية لدعم إكتتاب أرامكو عملاق النفط في المملكة، إلا أن النتائج وحجم الإقبال على الإكتتاب لم يبلغ الحد المطلوب الذي كانت تطمح إليه المملكة.

في الأسبوع الماضي قالت الشركة بعد انتهاء مدة التقدم بعروض شراء أسهمها للأفراد، إن بيع 1,5٪ من أسهم الشركة فاق العدد المعروض من الأسهم بأكثر من النصف، علماً أنه من المقرر إغلاق مناقصة المستثمرين من المؤسسات يوم الأربعاء المقبل،

وبحسب الوكالة الفرنسية للأنباء التي نشرت تقريراً حول اكتتاب أرامكو، فإن الإقبال على أرامكو ليس الأكبر حتى الآن في تاريخ السعودية، وبالمقارنة مع عمليات اكتتاب أخرى في المملكة.

تُعد أرامكو من أكثر الشركات ربحية في العالم، وتسعى إلى جمع حوالى 25 مليار دولار من الاكتتاب العام في أسهمها، الذي يصب تركيزه على المستثمرين المحليين والخليجيين، بعدما كانت تهدف في السابق لتحصيل 100 مليار دولار.

الإقبال على أرامكو ليس الأكبر بتاريخ السعودية

تقول مؤسسة «كابيتال إيكونوميكس» للاستشارات المالية، إن «الاستعدادات للاكتتاب العام في أرامكو كانت كبرى، لكن الدلائل تشير إلى أنه من غير المرجح أن تكون عملية البيع بالحجم الذي كانت تتطلع إليه المملكة».

تابعت المؤسسة أنَّ الاكتتاب العام لأرامكو في طريقه لتخطي أكبر اكتتاب في التاريخ، والعائد لمجموعة علي بابا في 2014 بقيمة 25 مليار دولار، وستغطي عائدات الاكتتاب «عجز الموازنة في المملكة لمدة عام واحد».

أما إذا لم تحصل زيادة كبيرة في أعداد مستثمري المؤسسات خلال الفترة المتبقية للاكتتاب، فإن الإقبال يبدو أقل من الحملة الإعلانية على مستوى البلاد، والمصارف التي تقدم «قروض الاكتتاب العام»، والدعوات إلى الاستثمار كواجب وطني.

وعدت أرامكو كذلك المستثمرين المحليين بأرباح عالية، وإمكانية الحصول على أسهم مجانية مقابل أسهم يشترونها.

لجوء لرجال الدين

ولجأت القيادة السعودية إلى دعم شخصيات دينية، ومنهم الداعية البارز عبدالله المطلق لحشد الدعم للاكتتاب العام، قائلاً إنه «حلال» وإنه حتى من المرجح أن يشارك علماء الدين فيه.

لكن رجل الدين المؤثر عبدالعزيز الفوزان، الذي يقول ناشطون إنه تم اعتقاله العام الماضي، ادعى في تسجيل مصور ظهر مجدداً على وسائل التواصل الاجتماعي أن جزءاً من الاكتتاب العام لم يكن متوافقاً مع المبادئ الإسلامية.

ضغوط على الأثرياء

كذا حثت السعودية أغنياء المملكة على المشاركة في الاكتتاب العام، ومن بين هؤلاء الأمير الوليد بن طلال الذي كان من بين العديد من رجال الأعمال الذين احتجزوا في فندق ريتز كارلتون في الرياض خلال حملة قالت المملكة إنها «مناهضة للفساد» عام 2017.

ونقلت الوكالة الفرنسية عن رجل أعمال مقيم في الرياض : «إذا لم أستثمر فسوف يقال لي: لست وطنياً»، مضيفاً أن هناك الكثير من الحملات الدعائية «الأمير الوليد يستثمر، المستثمرون الماليزيون يستثمرون، إنه آمن للغاية، لكن لا يمكنني أن أنسى عام 2006».

في حديثه عما حدث عام 2006، قال رجل الأعمال إنه خسر حوالي مليون ريال (نحو 260 ألف دولار) في أسوأ انهيار لسوق الأسهم في المملكة في ذلك العام، ولا يزال يسدّد أقساط ثلاثة قروض مصرفية.

لكن مسؤولاً حكومياً رفيع المستوى رفض هذه المخاوف، وقال للوكالة الفرنسية: «أرامكو تستخرج النفط من الأرض مقابل ثلاثة دولارات للبرميل»، مضيفاً: «حتى لو بقيت أسعار النفط منخفضة، فإن أرامكو ستظل مربحة للغاية لفترة طويلة، مما سيولّد ثروة للمستثمرين».

المزيد : اكتتاب أرامكو يخذل طموحات ابن سلمان العالية
وكانت صحيفة «فايننشال تايمز» قد نشرت تقريراً في سبتمبر/ أيلول الماضي تحدثت فيه عن إجبار السعودية عائلات غنية على الاستثمار في اكتتاب شركة أرامكو.

نقلت الصحيفة عن ثمانية أشخاص مقربين من المفاوضات بين حكومة المملكة وبعض الأسر السعودية المعروفة بالثراء، قولهم إن «الهدف من الضغط على هذه الأسر لشراء حصص في أرامكو بمجرد طرحها في أسواق الأسهم العالمية هو بناء صورة من الثقة في أسهم وأصول الشركة».

لفت تقرير الصحيفة إلى أن الكثير من هذه الأسر تعرض أفراد بارزين من أبنائها للاعتقال لفترات في فندق ريتز كارلتون في العاصمة الرياض خلال عامي 2017 و2018.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.