موقع إخباري تفاعلي يهتم بشئوون الشرق الأوسط اليومية

الإمارت ونظام الأسد .. غزل متبادل وتعاون مشترك

0 18
ميدل ايست – الصباحية

على الرغم من قرار الجامعة العربية قطع العلاقات مع النظام السوري ، إلا أن دولة  الإمارات تجاهر بعلاقاتها الرسمية والدبلوماسية مع نظام بشار الأسد بشكل رسمي في العام 2018 بعد سنوات القطيعة بسبب الجرائم الوحشية للنظام السوري في قمع الثورة في بلاده.

وتجلت مظاهر هذه العلاقات ظهرت في العديد من مجالات التعاون والذي وصل حد الغزل المتبادل من قبل القائم بأعمال السفير الإماراتي في سوريا الذي وصف بشار الأسد بالقائد الحكيم.

حيث أقامت السفارة الإماراتية في سوريا، أمس الاثنين، حفل استقبال بمناسبة الذكرى الـ 48 لعيدها الوطني، حيث شارك في الاحتفال نائب وزير النظام السوري فيصل المقداد.

واستعرض القائم بالأعمال الإماراتي في دمشق، عبد الحكيم إبراهيم النعيمي، خلال الحفل : إن “العلاقات السورية الإماراتية متينة ومميزة وقوية تقوم على أسس واضحة وثابتة قاعدتها لم الشمل العربي عبر سياسة معتدلة”، معربا عن أمله في أن “يسود الأمن والأمان والاستقرار ربوع سوريا تحت قيادة السيد الرئيس بشار الأسد”، حسبما نقلت وكالة “سانا” الرسمية السورية.

وأعرب النعيمي عن “شكره للحكومة السورية والشعب السوري على حفاوة الترحيب والاستقبال ولطاقم وزارة الخارجية على الدعم الذي يقدمونه في سبيل تذليل الصعاب أمام السفارة الإماراتية لتنفيذ واجباتها بهدف زيادة عمق العلاقات بين البلدين الشقيقين”.

بدوره، استعرض نائب وزير الخارجية السوري، فيصل المقداد، تاريخ العلاقات الثنائية بين البلدين، مؤكدا أن “سوريا والإمارات تتشاركان عناصر كثيرة من بينها العروبة وعمق لحمة الدم والانتماء والفرحة للإنجازات والانتصارات التي تتحقق في البلدين”.

ولفت المقداد إلى أن “سوريا لن تنسى أن الإمارات وقفت إلى جانبها في حربها على الإرهاب، وتم التعبير عن ذلك من خلال استقبال الإمارات للسوريين الذين اختاروها حتى تنتهي الحرب الإرهابية على بلادهم ونأمل عودتهم إلى وطنهم”.

وأكد أن “سوريا تحقق انتصارات كبيرة ضد الإرهاب، وبقية المناطق التي تسيطر عليها التنظيمات الإرهابية ستعود إلى كنف الدولة”، داعيا إلى التعاون العربي في مواجهة المخاطر التي تتعرض لها المنطقة.

المزيد : الجامعة العربية لم ترصد توافقاً على عودة سوريا لحضور قمة تونس

وكان وزير الدولة للشؤون الخارجية أنور قرقاش قد برر في ديسمبر 2018 على قرار عودة عملها السياسي والدبلوماسي في دمشق يأتي بعد قراءة متأنية للتطورات.

كما أضاف عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”، أن القرار جاء وليد قناعة أن المرحلة القادمة تتطلب الحضور والتواصل العربي مع الملف السوري حرصا على سوريا وشعبها وسيادتها ووحدة أراضيها.

تسلم المطلوبين للنظام السوري

وفي مجالات التعاون الأمني كشفت مصادر صحفية عن قيام السلطات الإماراتية، مؤخرا، السوري مهند المصري، جاء تلبية لطلب سوري رسمي باعتقاله وتسليمه لدمشق.

وقال المصدر إن هذا الاعتقال جاء بتهمة تمويل الإرهاب، والقيام بتبييض الأموال لصالح الإرهابيين، بحسب “القدس العربي”.

وأكدت أن فرع الشرطة الجنائية العربية والدولية، أو ما يعرف بـ”إنتربول دمشق” في وزارة الداخلية السورية، طلب إلى الشرطة الإماراتية مطلع شهر تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي توقيف وتسليم شخصين سوريين تتهمهما دمشق بدعم الإرهاب، من بينهما مهند المصري.

وبيّن أن “إنتربول دمشق” أرسل لشرطة الإمارات مذكرتي توقيف غيابيّتين بحق مهند المصري من مواليد 1984 وشخص آخر من مواليد 1969، بجرم تمويل الإرهاب، وفق ما ورد في المذكرة السورية، وعليه أوقفت الإمارات المصري استجابة لطلب الداخلية السورية، بعد أيام قليلة وعلى وجه السرعة.

وتتهم السلطات السورية المصري بتأمين تمويل لتنظيم هيئة تحرير الشام من أنشطته التجارية والاقتصادية داخل دولة الإمارات، كما يُتهَم بصلته مع زعيم الهيئة أبو محمد الجولاني.

‏يشار إلى أن “المصري”، وفي تصريحات سابقة تعود لمنتصف العام الجاري، أعرب في تصريحات نشرتها ‏وكالة أنباء الأناضول “عن ترحيبه الكبير بالمنطقة الآمنة، التي كشف واعتبرها بوابة لتنفيذ ‏مشاريع تنموية تحقق للمواطنين اكتفاءهم الذاتي”.‎

وفي التصريح ذاته، أشار “المصري” إلى أن مجموعته “دامسكو” بدأت “على الأرض بدعم ‏مراكز التأهيل والتدريب في مخيمات اللاجئين، والمناطق القريبة من الحدود (التركية السورية)، ‏على أن تتبلور الخطوات التالية بشكل أكبر في شمال سوريا”.‏

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.