موقع إخباري تفاعلي يهتم بشئوون الشرق الأوسط اليومية

نيويورك تايمز: السعودية تحاول تحسين صورتها عالمياً عبر بوابة التبييض الرياضي والترفيه

0 13
ميدل ايست – الصباحية

نشرت صحيفة ” نيويورك تايمز” الأمريكية تقرير لها اليوم الاثنين، قالت فيه إن السعودية تحاول تبيض صورتها أمام العالم الغربي من خلال استخدام الرياضة الغربية ، وذلك عبر ما يعرف ب ” التبييض الرياضي” وذلك على الرغم من سجها السيء في حقوق الإنسان.

وقال ألان رابيبورت في تقرير “نيويورك تايمز” إن السعودية وبعد عام من جريمة مقتل الصحافي جمال خاشقجي بقنصلية بلاده في إسطنبول، زادت من جهود تنويع الاقتصاد والنفقات المحلية وتلميع صورتها من خلال زيادة الفرص الثقافية المتركزة على الرياضة الغربية والترفيه.

وأشار رابيبورت إلى أن السعودية نظمت مباراة مصارعة استعراضية بالتزامن مع عيد الهالوين بينهم مصارعتين سعوديتين ، ومثل هذا الأمر ليس حدثاً عادياً في ظل مملكة عرف عنها بالتشدد وفرض القيود على كيفية تصرف المرأة وما يجب عليها لبسه.

ورغم كون اللحظة بارزة إلا أنها أدت لجدل بين النقاد فيما إن كانت فعلا إشارة عن التقدم أم أن السعودية تقوم بتلميع ماضيها. ويقول فيليب ناصيف، مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال إفريقيا: “من المؤكد أن هذه عملية تبييض سياسي” و”في حالة السعودية، فهم معروفون باضطهاد المرأة والأقليات العرقية. وما هي أحسن حالة لتغيير الصورة من خلال مباراة مصارعة للنساء”.

ويقول الكاتب إن العلاقة بين الماركات الرياضية الدولية مثل دبليو دبليو إي والحكومة السعودية رمزي في وقت تحاول فيه البحث عن أسواق جديدة وتبحث السعودية عن طرق لوقف اعتماد اقتصادها على النفط فقط. إلا أن الدفع باتجاه التنويع يعاني من تعقيدات وردة فعل ومقاطعة وسط اتهامات بأنها تعمل على مساعدة مبادرة علاقات عامة للحكومة القمعية السعودية.

المزيد : لأول مرة .. مصارعة نسائية في قلب العاصمة السعودية

ويشير الكاتب إلى أن السعودية جعلت من الرياضة أولوية وذلك كجزء من رؤية 2030، فقد أعلنت هيئة الرياضة العامة عن استثمارات بـ650 مليون دولار لتطوير الرياضة المحلية وجذب المناسبات الدولية.،

كما عملت ريما بنت البندر آل سعود السفيرة الحالية في الولايات المتحدة مع شركة علاقات أمريكية لكي ترتب لقاءات مع اتحاد كرة السلة الوطني واتحاد كرة القدم ومجلس التزلج العالمي وفورميولا وان لمناقشة نقل المناسبات الرياضية الدولية إلى المملكة.

واستند الكاتب إلى تصريحات سابقة للأمير تركي بن تركي الفيصل، رئيس الهيئة العامة للرياضة، والتي قال: “جزء كبير من التغيير داخل المملكة هو الرياضة وتنمية قطاع الرياضة”.

ويتابع السعوديون رياضة المصارعة كواحدة من أهم الرياضات التي تلاقى رواجاً وشعبية خاصة عندما يتم استضافة نجوم اللعبة والذين يتمتعوا بشعبة واسعهم هم أيضا .

ويرى الكاتب أن السعودية  نظام الحكم فيها ملكية تحكم حسب الشريعة. وبعد تعيين محمد بن سلمان وليا للعهد عام 2017 قام بحملة لإقناع العالم أن السعودية تتغير ثقافيا وقدم سلسلة من الإصلاحات لتحسين الصورة.

ففي عام ونصف افتتحت دور السينما بعد إغلاق دام 35 عاما ومنحت المرأة حق قيادة السيارة وتم تخفيف قوانين الفصل بين الجنسين في الأماكن العامة. وفي نهاية تشرين الأول (أكتوبر) أعلن عن أسبوع الموضة في الرياض. ومثل الشركات الدولية يقوم الشباب في السعودية بالتكيف مع التغير ويعيدون النظر في طموحاتهم.

المزيد : السعودية: تسلم الترخيص الرابع لسينما لوكس

والتقى الكاتب مع محمد الحمدان الذي قدم أشرطة فيديو على “يوتيوب” أصبحت مشهورة بين المتابعين، ولديه الآن 7 ملايين متابع وحصل على عقود للتمثيل في دعايات لمكدونالدز وبيبسي اللتين تعملان في المملكة. وقال: “كل شيء جديد علينا وعلى البلد”. ويقول الحمدان إن المؤثرين السعوديين على وسائل التواصل الاجتماعي يلتزمون الحذر عندما يتعلق الأمر بالمحرمات الاجتماعية ويتجنبون صناعة أشرطة فيديو تضعهم في مواجهة مع الحكومة التي تقوم بتكميم الأفواه. ويرى نقاد المملكة أن تبنيها الرياضة والترفيه هو مجرد تلهية لحرف النظر عن سجلها القاتم في مجال حقوق الإنسان.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.