موقع إخباري تفاعلي يهتم بشئوون الشرق الأوسط اليومية

بعد فشل الخيار العسكري في اليمن .. بن سلمان يسعى للقاء وفد حوثي في عُمان

0 21
ميدل ايست – الصباحية

بعد خمس سنوات من دخول السعودية في حرب ضد جماعة الحوثي في اليمن، وتشكيل تحالف عربي لمواجهتها يضم الإمارات والبحرين، وفي مؤشر على فشل الخيار العسكري الذي اتختاره بن سلمان.

أكدت مصار مطلعة أن ولي العهد السعودي بدأ يبحث عن الحل السياسي كمخرج من الورطة التي وقع بها في اليمن والتي كبدت السعودية خسائر اقتصادية فادحة ، بالإضافة إلى الخسائر البشرية ، وفي ظل عدم تحقيق مشهد النصر ، وبعد وعود سابقة بالقضاء على الحوثي في مدة لا تتجاوز الأسابيع.

وقد كانت الضربات الحوثية في العمق السعودي أثر كبير في تغيير المعادلة في ظل عدم تحقيق أي تقدم يظهر على الأرض، وخاصة بعد الهجوم على شركة أرامكو النفطية عملاق النفط السعودي، والتي كبدت السعودية خسائر اقتصادية فادحة.

وفي مؤشر على مساعي بن سلمان لحل الأزمة سياسية بعد فشل الخيار العسكري ، ذكرت وكالة “الأناضول” التركية، إن “اتفاق الرياض، الذي حضر توقيعه ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، وولي عهد أبوظبي محمد بن زايد، لم يكن إلا تمهيدا لتغيير كبير في قواعد الحرب باليمن”.

 

ونقلت الوكالة التركية، عن مصدر سياسي مطلع، أن سلطنة عمان “ترتب للقاء بين الأمير محمد بن سلمان ووفد الحوثيين المشارك في مشاورات السلام، التي ترعاها الأمم المتحدة، والذي يرأسه المتحدث باسم الجماعة، محمد عبد السلام، لكن الأمر يبقى في سياق الترتيبات فقط حتى اللحظة”.

وأوضح المصدر، أن “السلطنة تقود جهودا كبيرة لإبرام اتفاق بين السعودية والحوثيين، ضمن جهودها للوصل إلى تقارب إيراني إماراتي سعودي، مضيفا: “هناك ترتيبات كبيرة تدفع بها الأمم المتحدة وبريطانيا، بينها اتفاق سعودي حوثي”.

كما تواجه السعودية ضغط دولية مكثفة من أجل إنهاء الحرب والوصول إلى حل سياسي مع جماعة الحوثي ، في ظل الأزمة الإنسانية التي خلفتها الحرب والتي أدت إلى مقتل وتشريد عشرات الآلاف وتدمير البنية التحية والكارثة الصحية والاقتصادية .

المزيد : نائب وزير الدفاع السعودي : ننظر بإيجابية للتهدئة التي أعلنها الحوثيون

كما نقلت وكالة رويترز عن مصادر مطلعة أن السعودية تكثف محادثات غير رسمية مع جماعة “أنصار الله” (الحوثيين) بشأن وقف لإطلاق النار في اليمن.

ونقلت وكالة “رويترز” عن 3 مصادر، قولها إن “المحادثات بدأت في أواخر سبتمبر/ أيلول في الأردن في الوقت الذي تتحمل فيه الرياض بمفردها مسؤولية الجهود العسكرية للتحالف العربي الذي يقاتل في اليمن بعد خروج الإمارات حليفتها الرئيسية”.

وأعلنت جماعة “أنصار الله” الحوثيين، مؤخرا، عن مبادرة لوقف هجماتهم ضد المنشآت السعودية، سرعان ما وصفتها الرياض بالإيجابية، واعتبر ولي اعهد الأمير محمد بن سلمان، أنها تدفع نحو الحوار وعملية السلام باليمن.

وقال مصدر رابع لرويترز إن “المحادثات بشأن استكمال الاتفاق الأمني تتحرك بسرعة كبيرة الآن عبر عدة قنوات، لكن الرياض ما زال لديها مخاوف بشأن حدودها”.

وقال مسؤول سعودي “لدينا قناة مفتوحة مع الحوثيين منذ 2016. ونواصل هذه الاتصالات لإقرار السلام في اليمن”.

ورغم استمرار الحرب، إلا أن الرياض وأبوظبي غيرتا مؤخرا، من تكتيكهما بالتحول من الخيار العسكري البحت نحو الخيار السياسي، من خلال صياغة تسوية مع الحوثيين في الشمال.

وقال وزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتي، أنور قرقاش، إن الحوثيين سيكون لهم دور في مستقبل اليمن، فيما قام نائب وزير الدفاع السعودي، خالد بن سلمان، بزيارة إلى سلطنة عمان، لبحث السلام في اليمن

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.