المحكمة العليا بالهند .. تسمح ببناء معبد هندوسي على أنقاد مسجد بابري

52
ميدل ايست – الصباحية

حسم القضاء الهندي الخلاف الذي يشغل البلاد بشأن موقع ” أيوديا” المتنازع عليه بين المسلمين والهندوس، وسمحت المحكمة العليا للهندوس ببناء معبد على أنقاد مسجد بابري الذي تم تدميره في 1992م.

وأقدم متطرفون هندوس على تدمير مسجد بابري في العام 1992وبقي المكان خلاف متنازع عليه بين الهندوس والمسلمين، وحسمت المحكمة اليوم الأمر لصالح الهندوس، مما يشكل انتصاراً للحكومة القومية التي يقودها ناريندرا مودي، الذي أشاد فور صدوره بإنهاء الخلاف حول الموقع بـ”شكل وديّ”.

وأمرت أعلى هيئة قضائية هندية في قرارها بأن يعهد بالموقع لهيئة ستقوم ببناء معبد هندوسي فيه وفق بعض الشروط. وسيتم تسليم أرض أخرى منفصلة في أيوديا إلى مجموعات مسلمة لبناء مسجد جديد عليها، بحسب القرار التاريخي الذي يهدف إلى إنهاء عقود من النزاع القانوني والديني .

وقالت وكالة “بلومبرغ” للأنباء إن القرار صدر بالإجماع من قضاة المحكمة العليا المكونة من خمسة قضاة، وقضى بأن الأرض التي دُمر فيها مسجد بابري من قبل مجموعة هندوسية متطرفة في عام 1992، تخص في الأصل هندوسا وسيتم تسليمها إلى هيئة، ستتولى إدارتها الحكومة الاتحادية اعتبارا من الآن.

وقرأ كبير القضاة الهنود، رانجان جاجوي، الذي يترأس هيئة المحكمة، الحكم أمام قاعة المحكمة المكتظة اليوم السبت.

اقرأ أيضا : الإمارات تعتزم إنشاء أول معبد يهودي بشكل رسمي في منطقة الخليج
وعززت السلطات الهندية قبيل صدور الحكم التدابير الأمنية في أنحاء البلاد حيث دعا مودي إلى الهدوء فيما تم استنفار الشرطة. ونشرت السلطات تعزيزات تضم آلافا من عناصر الأمن، وأغلقت المدارس في مدينة أيوديا، قلب النزاع، وحولها وفي أماكن أخرى.

وأقيمت الحواجز على الطرق المؤدية إلى المحكمة العليا في نيودلهي فيما قام مسؤولون ومتطوعون بالتدقيق في منصات التواصل الاجتماعي بحثاً عن تصريحات متفجرة في أكبر أسواق فيسبوك.

ويفترض أن يضع القرار حداً لنزاع حاولت بريطانيا القوة المستعمرة السابقة وحتى الدالاي لاما التوسط لتسويته.

خلاف تاريخي

ويعود تاريخ مسجد بابري إلى القرن الخامس عشر في مدينة “أيوديا”، وتم هدمه على أيدي متعصبين هندوس في عام 1992، مما أثار اضطرابات واسعة النطاق أسفرت عن مقتل أكثر من ألفي شخص، معظمهم مسلمون.

ببينما يزعم الهندوس أنه كان هناك معبد هندوسي قبل إقامة مسجد بابري على أنقاضه، ويطالبون بإقامة المعبد من جديد، في المقابل يريد المسلمون بناء مسجد جديد في موقع المسجد القديم نفسه.

قد يعجبك ايضا