ورقة نباتية اصطناعية لإنتاج الغاز

74
ميدل ايست- الصباحية

طور مجموعة من العلماء في جامعة “كامبريدج” البريطانية ، ورقة اصطناعية لإنتاج غاز يشبه الغاز المستخرج من الوقود الأحفوري عن طريق ضوء الشمس وثاني أكسيد الكربون والماء، لاستخدامه للحصول على وقود سائل مستدام كبديل للنفط.

ورقة نباتية اصطناعية لإنتاج الغاز

وتعتبر هذه الأداة تطورا جديدا في مجال الوقود الشمسي ، بعد إعلان  الباحثون في الجامعة قدرتهم على إنتاج الغاز بشكل مستدام وبسيط، فبدلا من استخدام الوقود الأحفوري تستخدم الورقة الاصطناعية ضوء الشمس كمصدر للطاقة، وما يميزها أنها تعمل في الأيام الماطرة والغائمة بكفاءة.

ولا تقوم الورقة بنفث أكسيد الكربون في الجو، على عكس الطرق المستخدمة لإنتاج الغاز ، وكلّ ذلك وثقته الورقة البحثيّة المنشورة في نيتشر ماتيريالز ،  كما وتستخدم تلك الورقة النباتية الاصطناعية الكوبالت كعامل محفز لتلك العملية الكيميائية، وهو العنصر الذي يتوفر بصورة طبيعية.

وقال البروفيسور إروين رايسنر، والذي عمل سنوات في سبيل تحقيق هذا التطور، “ربما لم تسمع بالغاز الاصطناعي من قبل، لكنك تستخدم يوميا منتجات مصنعة بوساطته، وستشكل القدرة على إنتاجه بشكل مستدام خطوة كبيرة في التخلص من دورة حياة الكربون العالميّة للوصول إلى صناعة وقود مستدامة”.

وقام رايسنر وزملاؤه باستنباط الأداة من عملية التركيب الضوئي.

كما و يؤكد رايسنر أن تطوير البترول الاصطناعي مهم جدًا، فالكهرباء لا تغطي سوى 25% من الطلب العالمي على الطاقة، وقال إن هناك طلبا كبيرا على السوائل البترولية لتشغيل مركبات النقل الكبيرة، والشحن والطيران بشكل مستدام.

ويمكن لورقة النبات الاصطناعية الجديدة أن تعمل بفاعلية في أجواء تنخفض فيها كمية الضوء، مثل حالات السماء الملبدة بالغيوم.

ويعمل الجهاز مباشرة فور غمره بالماء، حيث يحتوي على قطعتين لامتصاص الضوء؛ الأولى تستخدم الكوبالت لإنتاج الأكسجين، والثانية تحفز التفاعل الكيميائي الذي يختزل ثاني أكسيد الكربون والماء خلاله إلى أول أكسيد الكربون والهيدروجين، وهو الخليط الذي يمكن تحويله لوقود.

ويأمل باحثو الدراسة أن يتمكنوا مستقبلا من تجاوز تلك الخطوة الانتقالية التي تتضمن تحول الغاز الاصطناعي إلى وقود لتصميم ورقة نبات اصطناعية تحول ثاني أكسيد الكربون إلى وقود بشكل مباشر، وسيشكل ذلك طفرة كبيرة لا شك في تطوير صناعة الوقود.

 

قد يعجبك ايضا