الأطماع الإماراتية في السيطرة على خليج السويس ..

118
ميدل ايست – الصباحية

ما إن كشفت وزارة البترول المصرية أن شركة “دراغون أويل” الإماراتية أنجزت صفقة شراء حقوق امتياز شركة “بي بي البريطانية” في مناطق خليج السويس ، حتى أعيد التساؤل عن دور الإمارات في السيطرة على هذا الممر البحري الهام الذي يربط بين الشرق والغرب.

وقالت الوزارة في بيان لها، أمس الاثنين، إن شركة «دراغون أويل» أصبحت شريك الهيئة المصرية العامة للبترول، بدلا من شركة «بي بي البريطانية»، في كافة امتيازات إنتاج واكتشاف النفط في خليج السويس ، حيث تقوم شركة بترول خليج السويس (جابكو) بالعمليات نيابة عن الهيئة والمقاول.

وأشارت الوزارة إلى أن الصفقة التي أتمتها الإمارات لشراء حقوق اكتشاف وانتاج النفط في خليج السويس، ستؤدي إلى تعزيز الإنتاج الاستراتيجي للشركة الإماراتية واستثماراتها في عدد من مناطق ودول العالم.

وبدات الأطماع الإماراتية للسيطرة على قناة السويس منذ العام 2008، باستحواذ شركة موانئ دبي بعقد إدارة ميناء العين السخنة في مصر، الذي يعدّ من أكبر وأهم الموانئ على البحر الأحمر، لتصبح الشركة الإماراتية بموجب العقد مسيطرة على 90% من أسهم شركة تطوير ميناء السخنة، صاحبة الامتياز، والمسؤولة عن تشغيل ميناء السخنة، مقابل 670 مليون دولار.

كما تولت الشركة مسؤولية توسعة طاقة ميناء العين السخنة المصري، لتبلغ مليوني حاوية في العام، تزامنا مع استثمارات للشركة بمليار ونصف مليار دولار في خلال خمسة أعوام.

نشرت مجلة “الإيكونوميست” البريطانية تقريرا في شهر يوليو العام الماضي حذرت فيه من أن الطموحات الإماراتية بالسيطرة على موانئ شرق إفريقيا، والاستفادة منها تجاريا وعسكريا، ينذر بدخولها في مواجهة مع دول أخرى مثل الصين وقطر، تسعى بدورها للاستفادة من الفرص المغرية التي تقدمها هذه المنطقة الاستراتيجية.

المزيد : هل هي منطقة صناعية أم قاعدة عسكرية لروسيا في قناة السويس ؟

 

ويرى خبراء مثل هذه الاتفاقيات تظهر مدى الطموح الجاد لإمارات العربية للسيطرة على قناة السويس التي تشكل مستقبلا منافسا لمشروعات جبل علي بالإمارات، وتطوير محور القناة لأي شركة أخرى من شأنه أن يضر بمصالح الإمارات.

وبالنظر إلى الخريطة الملاحية، سيظهر أن أغلب السفن العابرة لقناة السويس تتجه أولا إلى جبل علي للحصول على خدماتها المختلفة، ثم تعود إلى البحر الأحمر للمرور عبر القناة التي لا تتجه إليها مباشرة؛ بسبب عدم توفر أي خدمات صناعية ولوجستية فيها.

وكان رئيس الهيئة الاقتصادية في قناة السويس يحي زكي قد كشف عن مفاوضات مصرية إماراتية  للحصول على أراض بالمنطقة الصناعية المحاذية للقناة، وسط تضارب رسمي حول المساحة المطلوبة من قبل الجانب الإماراتي.

وقال “زكي”، ، إن المفاوضات مع شركة “موانئ دبي” للحصول على أراض صناعية بالمنطقة الاقتصادية “مستمرة”، على مساحات تتراوح بين 30 و40 كيلو مترا مربعا.

والمساحات التي ذكرها “زكي”، هي أقل من المساحة التي أعلنها رئيس الهيئة الاقتصادية السابق “مهاب مميش”، قبل مغادرة منصبه، وأكد أنها 45 كيلو مترا.

وأعلنت الهيئة الاقتصادية لمنطقة قناة السويس وموانئ دبي، في أغسطس/آب 2017، عن اتفاق لإنشاء شركة التنمية الرئيسية، يتضمن استغلال 90 كيلو مترا مربعا كظهير لميناء العين السخنة، إضافة إلى مشروعات لوجيستية.

 

 

 

 

 

قد يعجبك ايضا