موقع إخباري تفاعلي يهتم بشئوون الشرق الأوسط اليومية

ما هي دلالات انسحاب الإمارات من عدن .. وتسليمها للقوات السعودية بدلا منها

0 44
ميدل ايست – الصباحية

قالت مصادر يمنية رسمية أمس الثلاثاء أن القوات الحكومية التابعة لحكومة الرئيس عبد الهادي منصور،  دخلت مدينة عدن وقامت بإزالة المعالم الإماراتية من المؤسسات الحكومية اليمنية في محافظة عدن، التي انسحبت منها نهاية الأسبوع الماضي، ودخول القوات السعودية خلفاً لها، إضافة إلى قوات تابعة للقوات الحكومية اليمنية.

ويأتي ذلك بعد النجاح في جولات الحوار التي جرت في جدة السعودية بين الحكومة اليمنية والمجلس الانفصالي المدعوم من الإمارات والتوصل إلى حل شبه حل نهائي للتوقيع على اتفاق حل للأزمة بين الحكومة اليمنية وأذرع الإمارات في اليمن، إلا أن بعض بنود هذا الاتفاق لا تزال محل خلاف ولا توجد مؤشرات واضحة على طبيعة النتائج.

وذكرت مصادر سياسية أن انسحاب القوات الإماراتية وحلول القوات السعودية مكانها، وكذلك عودة أعضاء الحكومة اليمنية إلى الجنوب اليمني، هو نتيجة لهذه التفاهمات بين دول قوات التحالف العربي بقيادة السعودية التي ترعى حواراً سياسياً بين الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الانفصالي التابع لدولة الإمارات».

من جانبه قال وكيل وزارة الإعلام محمد قيزان على حسابه على موقع تويتر  «إنزال صور محمد بن زايد وقادة الإمارات وشيوخها وأعلامها والأعلام التشطيرية من واجهة وأسطح مباني ومؤسسات حكومية يمنية ومن مطار عدن الدولي».

وأوضح أن خطوة إزالة معالم القوات الإماراتية التي كانت مسيطرة على محافظة عدن منذ صيف العام 2015 تأتي «في إطار عملية تسليم هذه المؤسسات من الإمارات لقوات سعودية، تمهيداً لتسليمها لقوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية اليمنية».

وكشف أن عدداً من الوزراء اليمنيين التابعين للحكومة الشرعية بقيادة الرئيس عبد ربه منصور هادي وصلوا، أمس الثلاثاء، إلى مطار سيئون، بمحافظة حضرموت، تمهيداً لانتقال كافة أعضاء الحكومة الشرعية إلى ممارسة عملهم من داخل الأراضي اليمنية، والذي كان تعثر خلال الفترة السابقة بسبب تواجد القوات الإماراتية التي كانت تعيق ذلك.
وقال في تغريدات له في صفحته الرسمية في موقع «تويتر»: «وصول الأخوة وزير التربية والتعليم عبد الله لملس، ووزير الطاقة والكهرباء محمد العناني، ووزير الصحة والإسكان ناصر باعوم، ووزير التعليم العالي والبحث العلمي حسين باسلامة ،ووزير الثروة السمكية فهد كفاين، ووزير الثقافة مروان دماج، تمهيداً لعودة الحكومة إلى عدن».

وذكرت مصادر إعلامية أن إدارة مطار عدن الدولي قامت بإزالة صور محمد بن زايد ومسؤولي دولة الإمارات العربية المتحدة من واجهات وأسطح مطار عدن، كما قامت السلطة المحلية في عدن أيضاً بإنزال وتمزيق صور المسؤولين الإماراتيين من واجهات وأسطح المنشآت والمؤسسات الحكومية السيادية في محافظة عدن، عقب رحيل القوات الإماراتية منها.

المزيد :الحكومة اليمنية ترفض “التبريرات الزائفة” للإمارات للتغطية على مجزرة عدن

 

ونشر موقع «هنا عدن» الإخباري صورة تظهر أن القوات الإماراتية قامت قبل رحيلها من عدن بإحراق وثائق وملفات يعتقد أنها تتعلق بالجرائم والانتهاكات التي ارتكبتها خلال سيطرتها على محافظة عدن.

وأفاد شهود عيان أنا القوات السعودية وأعادت تموضعها في عدن لحماية المنشآت والمؤسسات الحكومية السيادية، وفي مقدمتها القصر الرئاسي في حي المعاشيق بمنطقة كريتر، ومطار عدن الدولي، ومبنى الأمانة العامة لرئاسة الوزراء في منطقة خور مكسر.

وكانت قوات عسكرية سعودية وصلت، الأسبوع الماضي، إلى محافظة عدن وتسلمّت المواقع العسكرية والأمنية التي كانت تمركزت فيها القوات الإماراتية قبل رحيلها، والتي تشمل مطار عدن الدولي، وميناء الزيت في منطقة البريقة، كما رحلت القوات الإماراتية الأسبوع الماضي من المواقع العسكرية الأخرى في قاعدة العند العسكرية بمحافظة لحج المجاورة لمحافظة عدن.

وتأتي هذه الخطوات المتقدمة لصالح الحكومة اليمنية بعد أن تنفست محافظة عدن الصعداء إثر رحيل القوات الإماراتية منها نهاية الأسبوع المنصرم، التي كانت جاثمة عليها منذ صيف 2015، عقب انسحاب الميليشيا الانقلابية الحوثية منها بعد مواجهات مسلحة استمرت نحو أربعة أشهر.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.