موقع إخباري تفاعلي يهتم بشئوون الشرق الأوسط اليومية

ما هي تكلفة إقامة القوات الأمريكية في السعودية .. وما هي مهامها

0 27
ميدل ايست – الصباحية

أثار إعلان وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر الموافقة على إرسال قوات إضافية ومعدات عسكرية إلى السعودية، وبطلب من الرياض ، أثار تساؤل عن تكلفة إقامة هذه القوات الأمريكية في السعودية ومن يتكفل بالدفع مقابل كل جندي أمريكي ، ووهل ستساهم تلك القوات في الضغط على طهران وصنعاء لقبول التفاوض وإنهاء الحرب وعودة الاستقرار…أم أنها ستزيد من وتيرة الصراع في المنطقة.

وبحسب مصادر أمريكية فإنها تتحدث على أن راتب الجندي الواحد من تلك القوة يبدأ من 25 ألف دولار شهريا، وهناك بعض الضباط يتجاوز راتبهم 100 ألف دولار، هذا بخلاف الإدارة الأمريكية والإمكانيات العسكرية التي ستعمل في هذا الإطار، الأمريكي لا يحمي أحد هو فقط يريد أن يتاجر ويتعامل مع مصلحته.

ونشرت وكالة “سبوتنيك” الروسية تقرير حول جدوى هذه القوات الأمريكية في السعودية خاصة بعد الهجمات على منشآت أرامكو النفطية ، والتي اتهمت فيها السعودية إيران بالمسؤولية المباشرة عن هذه الهجمات.

وقالت “سبوتنيك على لسان اللواء شامي الظاهري الخبير العسكري والاستراتيجي السعودي، إن المملكة تسعى من خلال التواجد الأمريكي إلى تحقيق الدفاع عن أمنها واستقرارها بكل الوسائل، بواسطة قواتها المسلحة التى دائما ما تكون على أهبة الاستعداد وقد تمكنت قوات الدفاع الجوي السعودي، من تدمير مايقرب من “230” صاروخاً بالستينياً أطلقه الحوثيون، ومئات الطائرات المسيرة استهدفت المناطق والأماكن المقدسة والحيوية للمملكة.

وأشار الظاهري إلى أن مساحة المملكة شاسعة جداً وتقارب مساحة قارة كاملة، وتعادل من حيث المساحة، مساحة دول شرق أوربا مجتمعة، ويحيط بها الخطر من جميع الجهات مما يجعل من الصعب اكتشاف الصواريخ والطائرات المسيرة بدون طيار المعادية، وخصوصاً صغيرة الحجم.

وأضاف الظاهري، من حرص المملكة الشديد على أمنها واستقرارها وحماية شعبها ومقدساتها تتشارك مع دول أخرى لمساعدتها في سد الثغرات الدفاعية التي من الممكن أن تنفذ منها الصواريخ والطائرات المسيرة الصغيرة.

وتابع الخبير الاستراتيجي، فِي عصر المشاركات السياسية والاقتصادية والعسكرية، وفي ظل حرص الرياض على أمنها وأمن الشرق الأوسط بل العالم قاطبة، تتعاون وتتشارك المملكة العربية السعودية مع الولايات المتحدة الأمريكية شراكة تاريخية واستراتيجية مبنية ومتسقة مع الأهداف الاستراتيجية المشتركة والتي من ضمنها الأمن والاستقرار والسلم الدولي.

مشيرا إلى أن القيادة السياسية والعسكرية بالمملكة قد وافقت على نشر قوات أمريكية مسلحة بمعدات للدفاع الجوي متقدمة، ومعدات وأجهزة إسناد وصيانة معدات الدفاع الجوي، لسد الثغرات الدفاعية وصد وتدمير الصواريخ والطائرات المسيرة صغيرة الحجم.

المزيد : العاهل السعودي يوافق على نشر تعزيزات إضافة للقوات الأمريكية في المملكة
رسالة معنوية

من جانبه قال الدكتور حكم أمهز الخبير في شؤون الشرق الأوسط لـ”سبوتنيك”، إن التعزيزات العسكرية الأمريكية القادمة إلى المنطقة أعتقد أنها لن تغير شىء في المعادلات القائمة في المنطقة لعدة أسباب أبرزها، أن الآلاف الثلاثة التي سوف ترسلهم أمريكا لن يشكلوا شيء في مساحة محور المقاومة التي تمتد ملايين الكيلومترات، وبكل بساطة تلك الأعداد الأمريكية من الجنود لا تكفي لحماية “نظام” البحرين.

وتابع أمهز، أما بالنسبة للمعدات الدفاعية المرافقة للجنود فقد سقطت أمام الأدوات القتالية اليمنية من صواريخ باليستية وطائرات مسيرة، ولا تعدو تلك التعزيزات الأمريكية أكثر من رسالة معنوية من حلفاء الولايات المتحدة الأمريكية في المنطقة وعلى رأسهم السعودية، كما أنها رسالة لجني الأرباح من جانب واشنطن.

عدم الاستقرار

وقال العميد عزيز راشد الخبير العسكري اليمني لـ”سبوتنيك”، القوات الأمريكية المزمع إرسالة إلى السعودية لا تساوي شيئا أما الـ14 ألف جندي أمريكي المتواجدون في السعودية وفي قاعدة العديد والضفرة في الإمارات وأيضا في الكويت، هناك عدد كبير جدا من الأمريكان متواجدين في الخليج.

وأضاف الخبير العسكري، إعلان الولايات المتحدة عن تلك القوات يحمل رسالة طمأنة للسعودية في مقابل “الجيش اليمني” بعد عمليتي أرامكو ونصر من الله، والاستراتيجية الأمريكية منذ العام 2001 في المنطقة هى بناء قواعد عسكرية بحجة محاربة ما يسمى بالإرهاب والسيطرة على منابع البترول وكذا تطوير القدرات العسكرية لمواجهة الأخطار كما يقولون، والقيام بضربات استباقية ضد من يعارض استراتيجيتهم.

وتابع راشد، تهدف أمريكا للحيلولة دون أي تقارب عربي لبقاء إسرائيل قوية وأيضا السيطرة على منابع الطاقة في العالم العربي، هذا بالإضافة إلى السيطرة على المضايق والممرات الدولية الهامة في المنطقة.

وأشار الخبير العسكري إلى أن تلك القوات الأمريكية لا تسبب لهم أي قلق نظرا لما تتمتع به طائراتهم المسيرة وصواريخهم الباليستية من قدرة على التخفي والهروب من أجهزة الرادار والرصد، علاوة على أن أمريكا جربت عدم قدرتها على المواجهة بشكل منفردا بعد أن هزمت في العراق وأفغانستان وهربت من شمال سوريا.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.