موقع إخباري تفاعلي يهتم بشئوون الشرق الأوسط اليومية

مبادرة أمريكية للوساطة بين تركيا والوحدات الكردية

0 8
ميدل ايست- الصباحية

يقترح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مبادرة على مراحل للوساطة بين تركيا والوحدات الكردية لمحاولة وقف العملية العسكرية التي بدأها الجيش التركي قبل أيام تحت اسم “نبع السلام” في شرق نهر الفرات شمالي سوريا، وسط رفض تركي مطلق حتى الآن.

مبادرة أمريكية للوساطة بين تركيا والوحدات الكردية

وعلى الرغم من الرفض التركي المعلن حتى الآن لأي مفاوضات يمكن أن تجري مع الوحدات الكردية التي تعتبرها “تنظيماً إرهابياً لا يمكن التفاوض معه”، لا يمكن استبعاد هذا الخيار بشكل مطلق، لا سيما إذا كان يلبي المطالب التركية المرحلية ويحقق أهداف المرحلة الأولى من العملية بدون قتال.

قال ترامب ، بعد يومين فقط من إطلاق الجيش التركي عملية “نبع السلام”، إن أمامه ثلاثة خيارات من أجل التعامل مع تركيا في ملف شمالي سوريا، لافتاً إلى أنها تتمثل في “الوساطة بين تركيا والوحدات الكردية، أو توجيه ضربة قاصمة للاقتصاد التركي، أو إرسال آلاف الجنود إلى شمال سوريا”، لكنه عبر أن أمله في أن يتمكن من التوسط بين الجانبين.

و كان الرد التركي الأول بشكل غير مباشر على لسان الرئيس رجب طيب أردوغان، الذي أكد أن بلاده لن توقف هجومها على الرغم من “التصريحات والتنديدات والتهديدات”، مؤكداً مواصلة العملية حتى تحقيق أهدافها، وأن بلاده قررت حل مشاكلها بنفسها، على حد تعبيره.

كما ورد المتحدث باسم الخارجية التركية ، حامي أقصوي ، على التهديدات وعرض الوساطة الأمريكية قائلا  إن “تركيا تحارب تنظيمات إرهابية تشكل تهديداً على أمنها القومي، وهذا الكفاح سيستمر بحزم، ولا ينبغي لأحد أن يشك في أننا سنرد بالمثل على أي خطوة تتخذ ضد بلادنا في إطار المعاملة بالمثل”.

كما و شدد وزير الخارجية مولود جاويش أوغلو على أن بلاده “ترفض التفاوض مع “إرهابيي ب ي د/بي كا كا”، وقال: “نحن لا نتفاوض مع الإرهابيين، والشيء الوحيد الذي ينبغي فعله هو إلقاء الإرهابيين للسلاح”.

وقال معلقا على  التهديدات في حال عدم قبول التفاوض، قال: “لو كنا نخشى العقوبات الاقتصادية لما أطلقنا هذه العملية”، وأضاف: “قبل كل شيء رأينا سابقاً أنه لا يمكن التوصل إلى نتيجة عبر فرض العقوبات.. تركيا سترد بمبدأ المعاملة بالمثل تجاه أي إجراء سلبي تجاهها”.

وطرح ترامب مجددا ، الأحد ، مبادرة بالوساطة بشكل أوضح، يحمل العرض ترغيباً كبيراً لتركيا بتحقيق أهدافها من العملية من خلال التفاوض، وتهديداً للوحدات الكردية بأن رفضها للعرض الأمريكي يعني مزيداً من التغاضي الأمريكي عن الهجوم التركي.

وقال ترامب إن الوحدات الكردية غير قادرة على صد القوات التركية، موضحاً: “آمل أن ينسحبوا، إذا لم يكن لديكم طائرات فمن الصعب جداً التغلب على قوة تمتلك طائرات (في إشارة إلى القوات التركية)”، مشيرا إلى أن الوحدات الكردية تميل إلى الانسحاب من الحدود التركية السورية بعمق 30 كم”، وهي المسافة التي طالبت فيها تركيا خلال مفاوضات المنطقة الآمنة التي استمرت لأشهر مع واشنطن، ولم تصل إلى نتيجة بسبب رفض الوحدات الكردية الانسحاب بهذا العمق.

ووجه ترامب رسالة إلى الوحدات الكردية في سوريا بأن رفضه الدفاع عن الأكراد في العراق أدى لانسحابهم من مدينة كركوك قبيل عام ونصف دون قتال، لافتاً إلى أن عرضه الانسحاب بعمق 30 كيلومتراً “أمر جيد”، مشيراً إلى أن بلاده لن تبقى في سوريا لحماية الأكراد أو الحدود التركية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.