موقع إخباري تفاعلي يهتم بشئوون الشرق الأوسط اليومية

نبع السلام .. تهديدات غربية بفرض عقوبات اقتصادية ضد تركيا .. وأردوغان يرد

0 15
ميدل ايست – الصباحية

تدخل عملية نبع السلام اليوم الثالث على التوالي والتي أطلقها الجيش التركي بالتعاون مع الجيش الوطني السوري في منطقة شرق نهر الفرات شمالي سوريا، بعد تحشيد استمر أشهراً، وسجال حاد مع الأمريكان انتهى بانسحابهم من المنطقة.

هددت اليوم الجمعة واشنطن وحكومات الاتحاد الأوروبي، اليوم الجمعة، بفرض عقوبات اقتصادية ضد أنقرة، وإلحاق ضرر كبير بالاقتصاد التركي، في حال استمرت في عملية نبع السلام .

وقال وزير الخزانة الأمريكي ستيفن منوتشين، إن الرئيس دونالد ترامب فوض مسؤولين أمريكيين بصياغة مسودة لعقوبات جديدة “كبيرة جدا” على تركيا بعد أن شنت هجوما في شمال شرق سوريا.

وأوضح أن الولايات المتحدة لا تطبق العقوبات في الوقت الراهن لكنها ستطبقها إذا اقتضت الضرورة، مضيفا: “نرسل إخطارات للمؤسسات المالية بأن عليها الحذر من عقوبات محتملة”.

وأضاف : “هذه عقوبات قوية جدا. نأمل ألّا نضطر لاستخدامها لكن بمقدورنا أن نصيب الاقتصاد التركي بالشلل إذا أردنا”.

وقال منوتشين إن ترامب قلق بشأن احتمال استهداف تركيا لمدنيين ويريد أن يوضح لها أنه لا يمكنها “السماح بفرار ولو مقاتل واحد من داعش (تنظيم الدولة الإسلامية)”.

كما هددت حكومات الاتحاد الأوروبي بفرض عقوبات على تركيا بسبب هجومها في سوريا ورفضت غاضبة تحذير الرئيس التركي رجب طيب أردوغان من أنه “سيفتح الأبواب” ويرسل 3.6 ملايين لاجئ إلى أوروبا إذا لم تسانده.

وكثفت تركيا الضربات بسلاحي الطيران والمدفعية لقوات سوريا الديمقراطية في شمال شرق سوريا تطويرا لهجوم فجر تحذيرات من كارثة إنسانية كما أثار احتمال فرض عقوبات أمريكية جديدة على أنقرة.

تمكن الجيش التركي والفصائل المسلحة الموالية له من السيطرة على عدة بلدات في محيط رأس العين شمال الحسكة وبمحيط تل أبيض شمال الرقة، في حين طال القصف التركي سجن جيركين في القامشلي الذي يحتجز داخله إرهابيون من تنظيم “داعش”.

ومن قبل أدان الاتحاد الأوروبي، الذي ما زالت تركيا تطمح رسميا للانضمام إليه رغم سوء سجلها في مجال حقوق الإنسان، هجوم أنقرة لكن التكتل الأوروبي يشعر بالاستياء من تهديدات أردوغان بإرسال اللاجئين إلى أوروبا.

وقال دونالد توسك رئيس المجلس الأوروبي والذي يرأس قمم الاتحاد الأوروبي على تويتر “لن نقبل بأي حال أن يكون اللاجئون سلاحا وأن يُستخدموا في ابتزازنا”.

من جانبه رفض الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، اليوم الجمعة، التراجع عن عملية “نبع السلام”، التي أطلقتها القوات التركية بمشاركة فصائل سورية معارضة، شرقي نهر الفرات بالشمال السوري، رغم التهديدات.

المزيد : أردوغان يرد على منتقدي نبع السلام .. ويشن هجوم على السعودية والسيسي ويهدد أوروبا ـ (فيديوهات)
وقال أردوغان في كلمة له: “تردنا تهديدات من كل حدب وصوب لإيقاف عملية نبع السلام.. لكننا لن نتراجع”، وأضاف  “بغض النظر عمن يقول أو ما يقال؛ فإننا لن نتوقف عن هذه الخطوة التي اتخذناها”.

ومنذ اللحظة الأولى لانطلاق العملية العسكرية التركية تعالت أصوات عربية وغربية، إضافة إلى مؤسسات أمريكية، منددة بالهجوم على المليشيات الكردية الانفصالية، رغم تأكيد أنقرة أنها “تدافع عن أمنها وحدودها من مجموعات إرهابية انفصالية”.

وشدد على أن عمليات بلاده لمكافحة الإرهاب في شمال العراق وسوريا “لا تستهدف أبداً سلامة الأراضي والحقوق السيادية لهذين البلدين”.

ولفت إلى أن “كفاحنا ليس ضد الأكراد وإنما ضد المنظمات الإرهابية”، مشيراً إلى أن تطهير شرقي الفرات من الإرهاب “سيضمن عودة اللاجئين السوريين في تركيا إلى بلادهم”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.