موقع إخباري تفاعلي يهتم بشئوون الشرق الأوسط اليومية

أردوغان يعلن بدء العملية العسكرية “نبع السلام” .. ردود فعل دولية متباينة

0 19
ميدل ايست – الصباحية

أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يوم الأربعاء أن القوات التركية إلى جانب الجيش الوطني السوري قد بدأت عملية ” نبع السلام ” ضد إرهابي حزب العمال الكردستاني / و قوات حماية الشعب الكردية وداعش في شمال سوريا.

وقال أردوغان في تغريدة على حسابه بموقع تويتر: “أطلقت القوات التركية مع قوات الجيش الوطني السوري للتو عملية نبع السلام ، ضد قوات بي كاكا (حزب العمال الكردستاني) و ي بي جي (قوات حماية الشعب الكردية) وإرهابيي داعش شمال سوريا”.

وأضاف أردوغان أن “مهمتنا هي منع إنشاء ممر إرهابي عبر حدودنا الجنوبية، وإحلال السلام في المنطقة”.

وقال أردوغان إن “العملية ستحبط التهديدات الإرهابية ضد تركيا وتؤدي إلى إنشاء منطقة آمنة تسهل عودة اللاجئين السوريين إلى ديارهم “.

وقال أردوغان “سوف نحافظ على وحدة أراضي سوريا ونحرر المجتمعات المحلية من الإرهابيين”.

 

من جانبها، قالت وزارة الدفاع التركية في بيان لها، إنها “أطلقت عملية نبع السلام الساعة 16:00 من يوم الأربعاء، والتي تم إعدادها والتخطيط لها بتوجيه من رئيس الجمهورية أردوغان”، مضيفة أنها “تمثل حقا لبلادنا وفقا للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن بشأن مكافحة الإرهاب”.

وأوضحت الوزارة أن عملية “نبع السلام” تستهدف فقط “الإرهابيين” ومواقعهم ومخابئهم ومستودعات أسلحتهم ووسائل نقلهم، “مثلما كان ذلك خلال عمليتي درع الفرات وغصن الزيتون، اللتين نفذتهما تركيا منذ أغسطس 2016”.

وشددت الوزارة على أنه “سيتم توخي الدقة والحيطة لضمان عدم تضرر المدنيين والمواقع التاريخية والثقافية والدينية ومرافق البنية التحتية وعناصر الدول الصديقة والحليفة”، وفق تعبيرها.

وبعد ساعات من بدأ العملية العسكرية، ترأس أردوغان اجتماعا أمنيا بحضور كبار المسؤولين المعنيين، للإطلاع على تطورات عملية “نبع السلام” في منطقة شرق نهر الفرات شمالي سوريا.

المزيد : الجيش التركي يستعد للدخول إلى شرق الفرات في عملية  نبع السلام

ردود فعل دولية متباينة 

باينت ردود الأفعال الدولية، مع بدء عملية ” نبع السلام ” التركية، في مناطق شرقي الفرات بسوريا، لإبعاد الوحدات الكردية التي تصنفها أنقرة منظمات إرهابية عن الشريط الحدودي.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، في تعليقه على العملية، إنه “لا يوجد حل عسكري للصراع في سوريا، وأن الحل المستدام الوحيد يتمثل في عملية سياسية تتولى الأمم المتحدة تيسيرها عملاً بقرار مجلس الأمن رقم 2254 (لعام 2015)”.

 

وقالت أميلي دو مونشالان وزيرة شؤون الاتحاد الأوروبي في فرنسا، إن فرنسا وبريطانيا وألمانيا دعت لعقد جلسة بمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لبحث الهجوم التركي على شمال سوريا.

وأشارت إلى أن الدول الثلاث بصدد إصدار بيان مشترك “يندد بشدة” بالعملية التركية، في حين أنه سيتم الاتفاق على بيان منفصل يصدر عن الاتحاد الأوروبي بعد أن توقع كل الدول عليه.

 

من جانبه طالب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، من تركيا، بضرورة احترام سيادة سوريا ووحدة أراضيها، وأعلن الكرملين وفق ما ذكرت وكالة سبوتنيك أن بوتين شدد خلال اتصال هاتفي مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على ضرورة احترام سيادة سوريا ووحدة أراضيها وسلامتها الإقليمية وعدم تعريض الجهود الرامية إلى حل الأزمة في سوريا للضرر.

 

ونقلت وسائل إعلام إيرانية، عن مستشار لرئيس البرلمان، قوله إن “العملية العسكرية التركية شمالي سوريا تزيد أوضاع المنطقة تعقيدا”.

وتابع أن ” الأفضل لأنقرة أن تتعامل مع مخاوفها الأمنية عبر احترام وحدة وسيادة الأراضي السورية”، مضيفا أن “التصعيد العسكري في شمالي سوريا سيؤدي إلى تأزيم إضافي وإرهاب جديد”.

على الصعيد العربي 

وفي الموقف العربي أعلن الأمين العام المساعد حسام زكي، قائلا إن الجامعة “تقف بوضوح ضد التحركات والأعمال العسكرية التي تقوم بها القوات التركية ضد سوريا”.

وأضاف زكي في بيان له إن “هذه العمليات العسكرية تمس سيادة دولة عضو في جامعة الدول العربية وهي سوريا”، مشيرا إلى أنه مهما كان الموقف السياسي بين الدول العربية الأعضاء بالجامعة، والذي أدى إلى تعليق عضوية سوريا في الجامعة العربية، إلا أن موقف الجامعة العربية واضح ويرفض بشدة المساس بالسيادة السورية على أراضيها.

وعبرت المملكة العربية السعودية في بيان لها عن قلقها من العدوان على سوريا ، بوصفه يمثل تهديدًا للأمن والسلم الإقليمي، وشددت على “ضرورة ضمان سلامة الشعب السوري الشقيق، واستقرار سوريا وسيادتها ووحدة أراضيها”.

وجاء في البيان أنه “بصرف النظر عن الذرائع التي تسوقها تركيا، فإن خطورة هذا العدوان على شمال شرق سوريا له انعكاساته السلبية على أمن المنطقة واستقرارها، خاصة تقويض الجهود الدولية في مكافحة تنظيم داعش الإرهابي في تلك المواقع”.

 

فيما أدانت مصر عملية “نبع السلام”، وأعلنت دعوتها إلى اجتماع عاجل لجامعة الدول العربية لبحث الوضع شمال شرق سوريا.

 

وأدانت الحكومة الإماراتية، بأشد العبارات “العدوان العسكري التركي على سوريا”، على حد قولها، وقال بيان لوزارة الخارجية والتعاون الدولي إن “هذا العدوان يمثل تطوراً خطيراً واعتداءً صارخاً غير مقبول على سيادة دولة عربية شقيقة بما يتنافى مع قواعد القانون الدولي، ويمثل تدخلاً صارخا في الشأن العربي”.

وأكد البيان “موقف دولة الإمارات الثابت والرافض لكل ما يمس سيادة الأمن القومي العربي ويهدد الأمن والسلم الدوليين”، محذرا من تبعات هذه العدوان على “وحدة سوريا وسلامتها الإقليمية ومسار العملية السياسية فيها”.

 

وأدانت البحرين العملية أيضا، مؤيدة الدعوة لعقد اجتماع طارىء لمجلس جامعة الدول العربية لاتخاذ موقف عربي موحد تجاه هذا “العدوان”، على حد وصفها، كما طالبت البحرين في بيان لوزارة خارجيتها، مجلس الأمن بالإسراع في الاضطلاع بمسؤولياته في التصدي للعملية.

 

بدورها، دانت وزارة الخارجية اللبنانية عملية “نبع السلام”، معتبرة اياها “عدوانا واحتلالا على دولة عربية شقيقة”، ودعت الوزارة القيادة التركية إلى إعادة النظر بقرارها، وحثتها على العمل مع الدول المعنية لإعادة الاستقرار في سوريا وتطبيق القرارات الدولية مع التشديد على وحدة الشعب والأرض السورية.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.