موقع إخباري تفاعلي يهتم بشئوون الشرق الأوسط اليومية

السعودية أنفقت مليارات على شراء السلاح .. وفشلت في توفير الحماية لمنشآتها الحيوية

0 28
ميدل ايست – الصباحية

يبدو أن المليارات التي أنفقتها المملكة العربية السعودية على مدار سنوات طويلة على شراء السلاح وتخزينه ، فشلت في صد ومنع الهجمات التي أصابت منشآتها الحيوية والتي كان أخرها الهجوم الذي وقع السبت الماضي على منشأتي أرامكو والذي أدي إلى توقف انتاج وتصدير نصف منتجاتها النفطية.

تساؤلات كبيرة كان قد أثارها الهجوم على أرامكو حول جدوى هذه الأسلحة والمليارات التي تنفق على شراء السلاح وتكديسه ، وتفشل أمام عدة طائرات مسيرة تقطع مسافات كبيرة وتصل إلى أهداف حساسة وحيوية، ولم تكن هذه الأسلحة قادرة على اكتشاف أو اعتراض ودون أي تدخل من الدفاعات الجوية السعودية أو أجهزت الرادارات.

وتعد السعودية ثاني أكبر دولة في العالم من حيث شراء السلاح، و أكبر مشتري للأسلحة الأمريكية، وقد زاد حجم شراء هذه الأسلحة عقب تولى الرئيس الأمريكي الحالي دونالد ترامب، حيث دفع بعد شهر من انتخابه باتجاه صفقات جديدة، وتعهدت السعودية بشراء أسلحة بقيمة 110 مليارات دولار أمريكي.

    • وبحسب معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام “سيبيري” فقد حصلت المملكة العربية السعودية وحدها على 22% من اجمالي المبيعات الأمريكية، مما يجعلها السوق الأكثر أهمية بالنسبة لأمريكا. وكانت المملكة العربية السعودية أكبر مستورد للأسلحة في العالم خلال هذه الفترة، حيث استحوذت على 12% من الواردات العالمية.

والأمر الذي أثار المزيد من التساؤلات هو عدم مقدرة وزارة الدفاع السعودية عن تحديد مكان انطلاق الهجمات ومسار تلك الطائرات ونوعية الصواريخ التي استهدفت مجمعات أرامكو، بعد أن قطعت مسافات كبيرة حتى وصلت إلى أهدافها بدقة كبيرة.

وأثارت هذا الأمر صحيفة “واشنطن بوست” في تقرير لمراسلها آدم تيلور، وقال إن مليارات الدولارات التي أنفقتها السعودية لم تحم مؤسساتها النفطية الحيوية من هجمات أدت لوقف نصف منتجاتها النفطية.

وقال الباحث في معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى مايكل نايتس: “هذا هجوم محكم”، مضيفا أن الأدلة تشير إلى أن صاروخا واحدا من بين 20 صاروخا أخطأ الهدف، وهذا “مثير للدهشة”.

وتضاربت الروايات حول مكان انطلاق الهجمات السبت الماضي، فبعد أن إعلنت جماعة الحوثي مسؤوليتها عن الهجوم الذي وقع في الجهة الشرقية من المملكة والذي تبعد بحوالي 1000كم عن الحدود اليمنية، شكك خبراء في صحة هذا الأمر وأن الهجمات لم تأتي من اليمن، وأنها انطلقت من مكان أخر.

 

فشل منظومة باتريوت

 

وتمتلك السعودية منظومة الدفاع الأمريكية ” صواريخ باتريوت” والقادرة على اعتراض الصواريخ والتي يكلف الواحد منها حوالي مليون دولار للصاروخ الواحد، وتملك منظومة متكاملة في جنوب السعودية.

وهذا الأمر دفع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى السخرية خلال مؤتمر في العاصمة التركية أنقرة الاثنين الماضي، عندما علق وقال على السعودية شراء منظومة  صواريخ أس-300 أو أس-400 كما فعلت إيران وتركيا،.

وقال بوتين : “ستكون قادرة على حماية كل البنى التحتية السعودية وبثقة”. ويعلق الكاتب أن نظام أس-400 لم يتم فحصه في أوضاع حقيقية، ولكن كلفته أقل من نظام باتريوت، ولديه مميزات فنية تبدو على الورق أفضل من نظام باتريوت، بما في ذلك المدى الطويل والقدرة على العمل في أي مجال.

ويقول توماس كراكو، الزميل البارز في المركز الدولي للدراسات الإستراتيجية، إن نظام باتريوت لا يمكنه توفير الحماية من تهديدات كهذه لأنه مصمم لاعتراض الصواريخ الباليستية.  إلا أن هذا يعتمد على المكان الذي نصبت فيه منظومة الصواريخ.

وقال كراكو: “المنطقة التي تحميها المنظومة صغيرة”، و”هناك حدود لما يمكن أن تحميه حتى لو كان لديك أطنان من صواريخ باتريوت”. ولا يعرف إن كانت المنشآت المستهدفة في أبقيق وخريص محمية بصواريخ باتريوت أو دفاعات أخرى.

أدلة تورط إيران

وكانت وزارة الدفاع السعودية قد أعلنت أمس الأربعاء عن تورط إيران بشكل رسمي في الهجوم على منشأتي النفط لشركة أرامكو في بقيق وخريص والسبت الماضي،  وأشارت أن نوعية الأسلحة المستخدمة في الهجوم هي إيرانية .
وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع تركي المالكي، خلال مؤتمر صحفي: “لدينا أدلة على تورط إيران في الأعمال التخريبية في المنطقة، حيث كان نطاق تحرك إحدى الطائرات المهاجمة من الشمال باتجاه الجنوب”.

وعرضت وزارة الدفاع بيانات وصور لحطام الطائرات المسيرة  وصواريخ إيرانية استخدمت في الهجوم على المنشآت النفطية التابعة لأرمكو، وهو ما يشير إلى تورط إيران في ذلك .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.