موقع إخباري تفاعلي يهتم بشئوون الشرق الأوسط اليومية

ميدل ايست آي : تكشف عن مخطط سعودي يسعى إلى إضعاف تركيا

0 93
ميدل ايست – الصباحية

كشف تقرير على “ميدل إيست آي” البريطاني، أمس الاثنين، عن وثيقة مسربة من مركز أبحاث إماراتي ، إماراتية تتضمن ما سمته “الخطة الاستراتيجية” للسعودية تهدف إلى الضغط على الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وإضعافه من خلال إشغاله في دوامة الأمات الداخلية لتقييد نفوذه الإقليمي.

ويشير التقرير الذي أعده الصحفي البريطاني دافييد هيرتس، والتركي راغب صمويلو ، أن اللملكة العربية السعودية قد بدأت  في تطبيق “خطة استراتيجية” لمواجهة الحكومة التركية بعد أن قرر ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، بأن صبره قد نفد تجاه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بعد جريمة قتل الصحفي جمال خاشقجي.
الخطة التي تم الكشف عنها استند إلى وثيقة مسربة ضمن تقرير الاستخبارات الإماراتية التي تعد الحليف المقرب للسعودية، ضمن سلسلة شهرية يعهدها مركز أبحاث الإمارات للسياسات، وهوو مركز على صلة وثيقة بحكومة أبوظبي وأجهزتها الأمنية.

حيث يقتصر تداول التقرير على عدد محدود من كبار القيادات في دولة الإمارات صدر تحت عنوان “التقرير الشهري حول السعودية، العدد 24، مايو 2019”. ولا يظهر هذا التقرير في الموقع الإلكتروني لمركز الأبحاث والتفكير، ولكن تمكنت “ميدل إيست آي” من الحصول على نسخة منه.

  • وبحسب المقال المنشور في الصحفية البريطانية ، فإن التقرير الذي اطلعت عليه الصحيفة ، يشكف عن إصدار الرياض أوامر بالبدء بتنفيذ الخطة الإستراتجية في مايو الماضي بهف مواجهة الحكومة التركية، من خلال إشغال أردوغان بالقضايا الداخلية على أمل أن تسقطه المعارضة، ودفعه لارتكاب أخطاء ودعم المؤسسات الإعلامية لشن هجوم على الحكومة”.

ويضيف الموقع البريطاني: “ستبدأ المملكة استهداف الاقتصاد التركي والضغط نحو الإنهاء التدريجي للاستثمار السعودي في تركيا، والحد من تدفق السائحين السعوديين نحو تركيا، وخلق وجهات بديلة لهم وتقليل الواردات السعودية من البضائع التركية، والأهم من ذلك مواجهة النفوذ التركي في المنطقة دينياً وسياسياً”، بحسب التقرير.

  • وبحسب ما ورد في التقرير ، فقد اتخذ ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، والذي يعد الحاكم الفعلي للمملكة العربية السعودية، القرار بمواجهة تركيا بعد اغتيال خاشقجي، على يد فريق من العملاء السعوديين داخل قنصلية بلادهم في إسطنبول. 
    وكانت حادثة اغتيال الصحفي السعودي جمال خاشقجي في مقر قنصلية بلاده في مدينة إسطنبول التركية ، قد أثارت موجة سخط عالمية، وإصرار تركيا على نقل الجريمة إلى المجتمع الدولي ومحاسبة مرتكبي الجريمة المتورطين في مقتله.

ويقول التقرير: “لقد ذهب بعيداً الرئيس أردوغان في حملته لتشويه صورة المملكة، وبشكل خاص في حملته ضد شخص ولي العهد، مستغلاً بأبشع الأشكال قضية خاشقجي”.

المزيد : أردوغان: “بعض الأشخاص” يدفعون أموال طائلة لدفن قضية خاشقجي

بدء تنفيذ الخطة

 

وبحسب الموقع فإن السعودية بدأت، الأسبوع الماضي، أول مؤشرات تنفيذ الخطة الإماراتية ضد تركيا، حيث منعت السلطات  80 شاحنة تركية تنقل منتجات ومنسوجات ومواد كيميائية من دخول المملكة عبر ميناء ضبا، لأكثر من 10 أيام.
كما احتجزت السعودية 300 حاوية في ميناء جدة تحمل الفواكه والخضراوات من تركيا، وفقاً لمسؤول تركي تحدث للموقع البريطاني (MEE) بشرط عدم الكشف عن هويته.

ويشير الموقع أيضاً إلى انخفاض عدد السياح السعوديين الذين يزورون تركيا بنسبة 15٪ (من 276 ألفاً إلى 234 ألفاً) في الأشهر الستة الأولى من عام 2019، وفقاً للبيانات الرسمية الصادرة عن وزارة السياحة التركية.

كما تمتلك السعودية نحو ملياري دولار من الاستثمارات المباشرة في تركيا، وفقاً لبيانات وزارة الخارجية التركية لعام 2018.

في ذلك العام، يقول “ميدل إيست آي”، بلغت قيمة الصادرات التركية إلى المملكة نحو 2.64 مليار دولار ، في حين بلغت الواردات من المملكة 2.32 مليار دولار.

ودعا التقرير الإماراتي “القيادة السعودية إلى قطع علاقتها مع أردوغان ومعاملته كعدو، إذ وافق الملك سلمان دون تردد على توصية من لجنة استشارية بعدم إرسال دعوة رسمية لحضور قمة منظمة التعاون الإسلامي في مكة، كذلك فقد أضيف اسم الرئيس التركي إلى قائمة المستبعدين من القمة”.

رد تركي

 

ونقلت ” ميدل ايست آي ” عن  مسؤول تركي رفيع المستوى وطلب عدم الكشف عن هويته ، قوله: إن “وجود استراتيجية سعودية لمعاقبة تركيا بسبب موقفها من قضية خاشقجي لم يكن مفاجئاً بالنسبة لها”.
وأضاف: “نحن على دراية بما يفعلونه؛ إنه علني تقريباً، إلى حد أنه يمكنك رؤية أنشطتهم على وسائل التواصل الاجتماعي المدعومة من السعودية ووسائل الإعلام السعودية”، مشيراً إلى أنهم يدعون صراحةً إلى المقاطعة.. عدد السياح الوافدين يتقلص ونواجه مشكلات تتعلق بالصادرات التركية. نحن نتابع الموقف عن كثب”.
وأشار إلى إن “أنقرة لا تعتقد أن المواطنين السعوديين يغيرون موقفهم من تركيا على الرغم من جهود الحكومة في الرياض المخالف لتوجهات الشعب السعودي. إسطنبول، على سبيل المثال، لا تزال مليئة بالسياح السعوديين، يجب على المسؤولين السعوديين التحقق من استطلاع “BBC” حول شعبية أردوغان في الشرق الأوسط. ليدركو أن خططهم ستقودهم إلى الفشل”.

 

والخميس الماضي، اتصل أردوغان هاتفياً بالملك سلمان وأثار مشكلة الصادرات التركية المحتجزة في الموانئ السعودية ليتم الإفراج عنها لاحقاً.

وقال مسؤول تركي آخر، طلب عدم الكشف عن هويته، إن مكالمة أردوغان مع العاهل السعودي كانت ودية وتركز على التطورات الإقليمية، مثل سوريا والقضية الفلسطينية. وذكر أن الملك كان واضحاً ويدعم المخاوف التركية فيما يتعلق بسوريا، وفي نفس المكالمة، دعا أردوغان الملك سلمان وعائلته، بما في ذلك ولي العهد، إلى زيارة تركيا.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.