موقع إخباري تفاعلي يهتم بشئوون الشرق الأوسط اليومية

فايننشال تايمز: انسحاب الإمارات من المشهد اليمني لن يغير من المعادلة

0 33
ميدل ايست – الصباحية

نشرت صحيفة “فايننشال تايمز” الأمريكية تقريراً حول انسحاب الإمارات من المشهد اليمني والقرار بتخفيض عدد قواتها ، في وانعكاسات ذلك على حرب اليمن والتحالف السعودي الإماراتي.

قال التقرير الذي أعده كل من إنغلاند وسايمون كير ، إن القرار الإماراتي بالانسحاب من المشهد اليمني سيترك تبعاته على التحالف الذي تقوده السعوديه ، وذلك لأن أبو ظبي هي الحليف الأهم بالنسبة للرياض في هذه الحرب التي تشنها ضد جماعة الحوثي منذ العام 2015.

وذكر التقرير أن الإمارات قادات العملية العسكرية ضد الحديدة العام الماضي في معركة تعتبر من أكبر معارك النزاع، وتم شنها وسط اتهامات أن الحوثيين يستخدمون الميناء لتهريب السلاح الذي ترسله إيران.

وأضاف أن الهجوم توقف بعد أن ارتفعت الأصوات الدولية التي تحذر من استمرار العملية على تدفق المساعدات الإنسانية التي يمر معظمها عبر هذا الميناء الاستراتيجي.

ونقلت الصحيفة عن بعض المحللين أن الحوثيين الذين يسيطرون على شمال اليمن يمكنهم الاستفادة من تخفيض القوات الإماراتية وجودها والزحف باتجاه الجنوب. وفي الوقت الذي تؤكد فيه الرياض أنها تريد نهاية القتال، هناك تقارير عن قيامها بنشر قوات لملء فراغ القوات الإماراتية.

 

المزيد : الإمارات تكشف عن أسباب سحب قواتها من اليمن

واستعرض التقرير قصة عائلة  سعيد عباد الذي هرب من مدينة الحديدة إلى جانب آلاف اليمنيين الذين فروا بعد تقدم القوات التي تدعمها الإمارات من الميناء الحيوي لليمن.

وعادوا في أيار، ولكنهم يعيشون وضعا غير واضح بعد قرار مهم في النزاع اليمني الذي مضى عليه أربعة أعوام؛ أي خفض الإمارات قواتها في اليمن.

وقال عباد: “لقد سمعنا عن انسحاب القوات الإماراتية كخطوة لتحقيق السلام ولكننا لم نشعر بها، فالمعارك مستمرة”. وأضاف عباد وهو أب لثلاثة أطفال: “تحاول الأطراف المتنازعة أن تظهر للعالم رغبتها بالسلام، لكن أيديها لا تزال على الزناد”.

ووكلنه أبدى تشاؤم في مستقبل اليمن بالنظر لما حل لهم طوال فترة الحرب التي بدأت منذ العام 2015 والتي خلفت كوارث وأزمات إنسانية غير مسبوقة .

وكانت الأمم المتحدة قد رعت في ديسمبر الماضي اتفاق سلام بين الأطراف المتحاربة في ستوكهولم، وتوصلت إلى اتفاق يقوم فيه الحوثيون والجماعات الموالية للحكومة في عدن بإعادة نشر قواتهم في الحديدة.

واتسم تنفيذ الاتفاق بالبطء؛ إذ استمر القتال في أنحاء مختلفة من البلاد وحول الحديدة أيضا. لكن المسؤولين في الأمم المتحدة يأملون بأن يعزز انسحاب الإمارات فرص التوصل لسلام.

المزيد الأمم المتحدة : إنسحاب الحوثيين من الحديدة يسير وفق الخطط الموضوعة

 

وقال وزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتي، أنور قرقاش، إن التحالف العسكري الذي تقوده السعودية يحضر “للمرحلة المقبلة”، فيما أكد الأمير خالد بن سلمان، نائب وزير الدفاع السعودي، دعمه “للحل السياسي”، ولكنه أكد على أهمية “وقف إيران تدخلها في اليمن”.

وشن الحوثيون هجمات صاروخية بطائرات مسيرة استهدفت منشآت حيوية في السعودية من بينها مطار أبها وجازان ومؤسسة أرامكو وقاعدة الملك خالد ، الأمر الذي أثر على صورة السعودية .

وأشارت الصحيفة في تقريرها إلى أن تأثير إيران في الحوثيين مسألة خلافية. فواشنطن والرياض وأبو ظبي تتعامل مع الحوثيين كجماعة وكيلة عن إيران.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.