السودان : الإعلان عن الاتفاق الكامل بشأن الوثيقة الدستورية

68
ميدل ايست – الصباحية

توصل كل من  المجلس العسكري الانتقالي وائتلاف قوى الحرية والتغيير، صباح اليوم السبت ، إلى الاتفاق حول الوثيقة الدستورية الممهد الطريق لتشكيل حكومة مدنية تدير المرحلة الانتقالية في السودان ، وذلك برعاية وسيط الاتحاد الإفريقي.

وأعلن المبعوث الأفريقي إلى السودان محمد ولد لبات، خلال مؤتمر صحفي بثه التلفزيون السوداني الرسمي  “أعلن للرأي العام السوداني والدولي والإفريقي أن الوفدين قد اتفقا اتفاقا كاملا على الوثيقة الدستورية “، دون أن يشير إلى تفاصيل الاتفاق.

ميشيرا إلى أن اتفاق الأطراف في السودان على كامل نقاط الوثيقة الدستورية، مؤكداُ أن الاتصالات والاجتماعات ستستمر لترتيب التوقيع النهائي والذي طال انتظاره دون أن يحدّد موعدا لذلك.

والاتفاق على الوثيقة الدستورية هو اتفاق مع قادة الجيش وقادة تحالف “قوى الحرية والتغيير” والذي قود إلى “الإعلان السياسي” لتشكيل مجلس عسكري مدني مشترك يؤسس لإدارة انتقالية تقود البلاد لمرحلة تستمر 39 شهرا.

ويأتي هذا الإعلان بعد يومين على مقتل أربعة متظاهرين في مدينة أم درمان قرب الخرطوم، وسط تظاهرات شارك فيها الآلاف في ارجاء البلاد تنديدا بمقتل ستة متظاهرين بينهم أربعة تلاميذ الاثنين في الأُبيّض في وسط البلاد.

وكانت المباحثات الجارية تتناول “الحصانة المطلقة” التي يطالب بها جنرالات الجيش و”صلاحيات مجلس السيادة” المشترك و”مظاهر الانتشار العسكري” في مختلف مدن البلاد.

المزيد : توقيف وطرد 9 من قوات الدعم السريع السوداني بعد مقتل متظاهرين

 

فرحة عارمة

وعقب الإعلان عن التوصل إلى اتفاق كامل بشأن الوثيقة الدستورية، عمت الأفراح والاحتفالات شوارع العاصمة السودانية ومدن أخرى منذ ساعات الصباح الأولى من اليوم السبت .

وخرج مئات السودانيين في الخرطوم للتعبير عن فرحتهم الكبرى بهذا الاتفاق الذي طال انتظاره، والذي من المتوقع أن يكون بداية صفحة جديدة  في تاريخ البلاد، بعد سقوط النظام السابق.

وعبر الصحافيون السودانيون المتواجدون في قاعة المؤتمر عن فرحتهم وابتهاجهم بالتوصل إلى الاتفاق ، وردد البعض هاتف “مدنية مدنية” المميز لحركة الاحتجاج.

قاعة الصداقة

Posted by Hazem Halmy on Friday, August 2, 2019

وقال إبراهيم الأمين احد مفاوضي الحرية والتغيير “اتفقنا على القضايا الحساسة المرتبطة بالامن واستقلال القضاء وصلاحيات مجلس الوزراء والمجلس السيادي وهي القضايا المهمة لمدنية الدولة”.

بدوره، قال عمر الدقير المفاوض في حركة الاحتجاج إنّ “الاتفاق على الإعلان الدستوري يعني بالنسبة لنا بداية تأسيس السلطة الانتقالية وتطبيق برنامج الإصلاح السياسي والاقتصادي وبدء المرحلة الانتقالية، مؤكداً أن ذلك يشكل “مرحلة صعبة يجب أن يكون جميع السودانيين شركاء فيها”.

واندلعت الحركة الاحتجاجية في السودان في 19 كانون الاول/ديسمبر 2018 بسبب رفع أسعار الخبز ثلاثة أضعاف قبل أن تتحول سريعا لحركة احتجاجات واسعة في ارجاء البلاد ضد نظام الرئيس السابق عمر البشير. ومنذ ذلك الحين، تسبب قمع الاحتجاجات بمقتل 250 شخصاً، وفق لجنة الأطباء المركزية المقربة من حركة الاحتجاج.

قد يعجبك ايضا