موقع إخباري تفاعلي يهتم بشئوون الشرق الأوسط اليومية

حقيقة تقديم السعودية تسهيلات على سفر الحجاج القطريين .. بين النفي والتأكيد

دعوات إلى عدم تسيس الحج

0 88
ميدل ايست -الصباحية

من اقتراب موسم الحج ، يثار قضية حرمان الحجاج القطريين من أداء مناسك الحج للعالم الثالث على التوالي منذ إعلان الحصار على قطر في يونيو 2017، وبين مزاعم السلطات السعودية تقديم تسهيلات وضمان سلامة وأمن الحجاح القطرين، وبين الدعوات والأصوات المنادية إلى عدم تسيس الحج وتشكيل لجنة إشراف من الدول الإسلامية للإشراف على الحرميين، في ظل تحكم النظام السعودي في الإشراف.

وأكدت وزارة الأوقاف القطرية في بيان لها أن الرياض تضع العراقيل أمام الراغبين بأداء مناسك الحج والعمرة من مواطني ومقيمي قطر، مطالبة الدوحة بإزالة العقبات أمام قدوم الحجاج والمعتمرين إلى المملكة،

بينما نفت وزارة الحج والعمرة في السعودية، في بيان لها السبت الماضي ، وضعها أي عراقيل بشأن الحجاج القطريين وطالبت  السلطات المعنية في دولة قطر بإزالة العقبات أمام من وصفتهم بـ”الأشقاء القطريين” الراغبين بأداء “الشعيرة المقدسة”، والتي قالت المملكة إن الدوحة وضعتها لمنعهم من القدوم إلى أراضيها، وذلك بحسب وكالة الأنباء السعودية ( واس) 

وأشار البيان إلى وفدًا من وزارة الحج القطرية زارها وأعلن عن رفضه للشروط التي وضعتها للسماح بأداء الحجاج القطريين شعائر الحج كباقي مسلمي العالم، بعدما لم يجد ضمانات بسلامة وأمن الحجاج، وعدم توفّر وسائل الراحة المناسبة لهم.

نفي قطري

وهو ما تم نفيه من قبل قطر أي يكون أي وفد من قبل وزارة الحج القطرية قد شارك في أي نقاشات أو اجتماعات مع وزارة الحج والعمرة السعودي، وأكدت أن الرياض لا تزال ترفض السماح بفتح السفارة القطرية ، أو مكتب لمتابعة بعثة الحج القطرية.

كما ترفض التعامل الرسمي مع الحكومة القطرية، كما ترفض تعامل الحجاج القطريين بالريال القطري، بالإضافة إلى عدم السماح للخطوط الجوية القطرية بنقل الحجاج القطرين ، ومع إغلاق المنفذ البري الوحيد بينه وبين قطر منذ إعلان الحصار عليها في 2017.

و اعتبر أحمد الرميحي  مدير المكتب الإعلامي في وزارة الخارجية القطرية ، أن دعوة الرياض وحرصها على تسهيل قدوم الحجاج والمعتمرين من قطر”تناقض سعودي” في ظل عدم وجود سفارة قطرية في الرياض، وعدم السماح للخطوط القطرية بالطيران المباشر.

وكتب الرميحي في حسابه على “تويتر” السبت: “بدون سفارة قطرية وبعثة للحج وعدم السماح للخطوط القطرية بالسفر المباشر، كيف سنفهم هذا الحرص الكاذب!!؟”.

وشددت قطر على أن أغلق الحكومة السعودية أغلقت التواصل أمام وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية القطرية كجهة رسمية تقوم بتنظيم شؤون الحج والعمرة للقطريين منذ ثلاثة أعوام، فيما واصلت وسائل الإعلام السعودية التحريض الفجّ على القطريين، وكيل الاتهامات البشعة لهم، وتخصيص ساعات طويلة للتعبئة والتحشيد ضدّهم؛ الأمر الذي سيشكّل خطورة على حياة الحجاج القطريين.

السعودية .. تسهيلات للقطريين

بينما أكدت السعودية في بيانها على حرصها على تقديم كافة التسهيلات للقطريين الراغبين بأداء مناسك الحج، أسوة ببقية الجنسيات، رافضة ما وصفتها بـ”ادعاءات” وزارة شؤون الأوقاف القطرية حول وضع الرياض عراقيل أمام القطريين أو المقيمين على أرض قطر، لمنعهم من أداء مناسك الحج.

أشارت المملكة إلى أن هذه الادعاءات “منافية للحقيقة”، وقالت إن الوزارة أطلقت روابط إلكترونية لتمكين الحجاج في قطر من حجز أماكن إقامتهم والتعاقد حول الخدمات التي يرغبون أن تقدم لهم والسفر إلى السعودية عبر أي خطوط جوية باستثناء الخطوط الجوية القطرية، مشيرة إلى أن الدوحة قامت بحجب هذه الروابط.

وأكدت الوزارة أنها وجهت دعوة للمسؤولين عن شؤون الحج في قطر لترتيب قدوم الحجاج القطريين، ولفتت إلى أنه تم الاجتماع معهم لكنهم غادروا قبل التوقيع على اتفاقية الحج، وبناء على ذلك لم تمنح الدوحة فرصة لشركات الحج لديها للقدوم والاتفاق مع مقدمي خدمات الحجاج في المملكة.

وشددت السعودية على رفضها لمحاولة “تسييس” قضية الحج والعمرة وإقحام المواقف السياسية بين البلدين في شؤون الحج والعمرة، مطالبة وزارة الأوقاف القطرية بتسهيل قدوم الحجاج عبر أي خطوط طيران باستثناء الخطوط القطرية.

الهيئة الدولية تحمل السعودية المسؤولية عن سلامة الحجاج الليبين كبار السن بعد منع سفر مرافقيهم

قطريين .. ترحيب كاذب

ونقلت جريدة الشرق القطرية  على موقعها، آراء بعض المواطنين القطريين من البيان والدعوة السعودية إلى السلطات القطرية تسهيل إجراءات الحج وتقديم تسهيلات للحجاج القطرين.

وعبر القطرييون عن استيائهم لعودة وزارة الحج والعمرة السعودية مرة ثالثة للتحايل ودون حياء أو احترام لحقوق الإنسان والمنظمات الحقوقية لمنع القطريين من أداء فريضة الحج، إذ ادعت وزارة الحج والعمرة السعودية الترحيب بقدوم القطريين للأراضي المقدسة وهو ترحيب كاذب يخبي وراءه المزيد من التعقيدات.

وأشار المواطنون إن الحديث حول حرص السعودية على ما أسمته بتسخير إمكانياتها لتسهيل قدوم الحجاج من قطر حديث ممجوج وأكاذيب ظلت وزارة الحج والعمرة تتفوه بها مع موسم كل حج وللمرة الثالثة في محاولة يائسة لتدفع عن نفسها اتهامها بتسييس الشعائر الدينية.

وعبر العديد منهم عن خشيتهم من غدر النظام العسودي بهم من خلال قتلهم أو اختطافهم أو إلصاق تهم مزوّرة بهم فور وصولهم لأداء مناسك الحج ، فجريمة قتل النظام السعودي للصحفي السعودي جمال خاشقجي وتقطيعه بالمنشار داخل القنصلية السعودية في مدينة إسطنبول التركية، إضافة لاحتجاز رئيس وزراء لبنان سعد الحريري، ما تزالا ماثلة أمام أعينهم.

ولفت المواطنون الى أن مسؤولي الحج في قطر سبق أن جلسوا العام قبل الماضي مع مسؤولي الحج في السعودية وتناقشوا في قضايا تتعلق بالمشاعر المقدسة من أماكن ومساحات وأعداد الحجيج وعندما طلب المسؤولون القطريون من نظرائهم السعوديين فتح الحدود والأجواء والتعامل الرسمي مع البعثة القطرية قال المسؤولون السعوديون: هذه المسائل لابد من الموافقة عليها من الجهات العليا.

إشراف إسلامي على الحرميين

ولا تقبل الحكومة السعودية مجرد النقاش في مشاركة المنظمات الإسلامية، فضلا عن أي دولة إسلامية أخرى بإدراة الحج وزيارة المقدسات، وفضلا عن عرقلة إدارة الحج السعودية وصول الحجاج القطريين واليمنيين والسورييين والليبيين والأتراك والفلسطينيين.

وهذا الأمر أدى إلى ظهور أصوات تنادي بوقف الإشراف الأحادي من طرف السعودية على مقدسات المسلمين، والتحول إلى إشراف إسلامي جماعي، يحفظ حقوق المسلمين، ويبقي على مكة حرما آمنا، وليس مصيدة للسياسيين والمثقفين والناشطين المسلمين المعارضين للقراءة السياسية والدينية التي يتبناها الحكم السعودي للإسلام، خاصة بعد تسلق ابن سلمان إلى ولاية العهد.

الهيئة الدولية : عنصرية السعودية تصادر حق الحج من المقيمين في قطر والخليج

 

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.