موقع إخباري تفاعلي يهتم بشئوون الشرق الأوسط اليومية

واشنطن بوست: ولي العهد السعودي ديكتاتور جديد يحظى بدعم الغرب

0 46
ميدل ايست – الصباحية

ديكتاتور جديد يحظى بدعم الغرب، هكذا ينظر الغرب إلى ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، وذلك بحسب جاكسون ديل نائب رئيس تحرير صحيفة ” واشنطن بوست”، كما كان ينظر إلى الرئيس العراقي الراحل صدام حسين.

وقال ديل في مقال نشرته الصحيفة: “بعد نحو 30 عاماً من دعم الغرب لصدام، يعودون مرة أخرى لدعم ديكتاتور جديد ، فهم يقولون إنهم يمقتون جرائم بن سلمان الصاخبة، ومن ضمنها قتل الصحفي جمال خاشقجي، وسجن الحقوقيات وتعذيبهن بالسعودية، والحرب في الكارثية في اليمن، ومع ذلك يحظى بدعم كما حصل في قمة العشرين”

ويحاول الكاتب أن يوجد مقاربة بين الرئيس الراحل صدام حسين الذي رغم سجله الموثق في الانتهاكات، إلا أن الولايات المتحدة اقتربت منه ودعمته، وكانت جرائمه رهيبة، ولكنه كان قوة تحديث لبلده ويقف في مواجهة الجهادية الإسلامية وإيران، وربما لم يكن له بديل”.

وأضافة ديل في مقالته  “ليس الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فقط مَن أظهر دعمه لولي العهد، بل قادة ورؤساء وزراء دول أوروبية، بل حتى قادة الهند وكوريا الجنوبية واليابان، جميعهم استقبل بن سلمان خلال الأشهر الستة الماضية بحرارة”.

وتابع: “عندما تسألهم عن سبب الاحتفاء به رغم انتقاده وتصرفاته، يقولون إنه يمثل أفضل فرصة لتحديث السعودية، فهو يقاتل المتطرفين الإسلاميين ومتحالف معنا ومع إسرائيل لمحاربة إيران، وأيّ بديل له سيكون سيئاً”، على حد قوله.

ويرى الكاتب أن تصميم الساسة وصناع السياسة للتمسك بهذه الرؤية الضيقة يمكن رؤيتها من خلال المحاولة الفردية التي تقوم بها المقررة الخاصة في الأمم المتحدة لقضايا القتل خارج القانون والإعدام التعسفي، أغنيس كالامار.

وخلص تقرير كالامارد إلى أن “خاشقجي كان ضحية إعدام متعمد وجريمة قتل خارج إطار القضاء، والدولة السعودية مسؤولة عنها، وولي العهد تستر عليها”.

المزيد : كالامارد: قتل خاشقجي مخطط له من قبل مسؤولين سعوديين

ودعت كالامار إلى وقف التحقيق مع 11 شخصا متهما بالجريمة، والبدء بتحقيق مستقل بناء على أمر من الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، أو مكتب التحقيقات الفدرالي (أف بي أي).

كما دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، ومكتب التحقيقات الفيدرالي إلى إجراء تحقيق مستقل، وفرض عقوبات على بن سلمان وممتلكاته في الخارج، “غير أنه قوبل بصمت عجيب”.

وأشار الكاتب إلى موقف الأمين العام للأمم المتحدة عقب تقرير كالامارد، حيث لم يستجب لمطالبتها بإجراء تحقيق مستقل وشامل في جريمة قتل خاشقجي، بل إنه رفض مقابلتها.

وفي قمة العشرين التقى بن سلمان الرئيسَ دونالد ترامب، الذي قال إنه يؤدي عملاً رائعاً، وعندما سُئل لاحقاً عن جريمة قتل خاشقجي، قال إنه ليس هناك اتهام مباشر وُجِّه إلى ولي العهد، رغم التقييم الذي صدر عن الاستخبارات المركزية الأمريكية وتقرير كالامارد.

المزيد : كالامار تطالب مجموعة العشرين بالضغط على السعودية في قضية خاشقجي

وأضاف الكاتب: “كالامارد قالت خلال زيارتها الأخيرة لواشنطن وإلقائها محاضرة في معهد بروكينغز، إن عديداً من الحكومات تحاول دفن قضية جمال خاشقجي، ولكن القتل لن يختفي”.

وأشارت إلى أنه “رغم جهود ترامب في الدفاع عن بن سلمان، ففي الولايات المتحدة قانون وعدالة، وهي المكان الأنسب الذي تنجح فيه المساءلة السياسية”، بحسب ما نقله الكاتب عن كالامارد.

وختم بالقول: إن “بن سلمان خلص إلى نتيجة، مفادها أنه محصن، فرغم وجود الناشطات في المعتقلات وتعذيبهن، وقصفه المتواصل لليمن، فإنه يسير بخطواته الأولى نحو امتلاك أسلحة نووية، لأن الغرب لا يمنعه من ذلك”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.