موقع إخباري تفاعلي يهتم بشئوون الشرق الأوسط اليومية

مؤلف المسلسل المصري “شقة فيصل” يعتذر عن العبارة المسيئة لأطفال التوحد

الدراما تساهم بشكل كبير في تكوين انطباعات وصور ذهنية لدى المشاهدين بما تقدمه

61
ميدل ايست- الصباحية

قدم محمد صلاح العزب، مؤلف المسلسل المصري “شقة فيصل” الذي عرض في رمضان الماضي، اعتذارا عن ما ورد بالحلقة 21 من المسلسل على لسان أحد الأبطال، وهي عبارة فُهم منها أنها ضد أطفال التوحد .

مؤلف “شقة فيصل”يتعهد بحذف الجملة في أي إعادة للمسلسل

أكد العزب أن العبارة غير مكتوبة في السيناريو، وأنها وردت بشكل عفوي على لسان الممثل، وهذا خطأ جسيم لا ينفيه ولا يقلل منه كونه غير مقصود، وتعهد بحذف الجملة من المشهد في أي إعادة للمسلسل.

وقد طالب مجلس إدارة جمعية “التقدم للأشخاص ذوي الإعاقة والتوحد” أبطال وفريق عمل مسلسل “شقة فيصل” ومجموعة قنوات “إم بي سي” الفضائية بتقديم اعتذار واضح للأشخاص ذوي التوحد وأسرهم، وحذف مشاهد من المسلسل ورد فيها إساءة واضحة من إحدى شخصيات المسلسل للأشخاص ذوي التوحد، بذكره التوحد كأنه سبة أو وصمة.

اقرأ : انتقادات جديدة لمسلسل “العاصوف” في موسمه الثاني

وأكدت مها هلالي، رئيس مجلس إدارة جمعية التقدم، وعضو المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة مقرر مناوب لجنة المرأة ذات الإعاقة بـ”قومي المرأة”، في بيان صحافي، أن بعض مشاهد المسلسل تسببت في تشويه صورة الأشخاص ذوي التوحد وأساءت إليهم وإلى أسرهم.

وأضافت أنها حرضت المجتمع على عدم تقبلهم ونبذهم، لأنها قدمتهم بصورة مغايرة للواقع عندما صورتهم عدوانيين خطرين على من حولهم، حيث وصف أحد الممثلين في إحدى حلقات المسلسل، ممثل آخر وكان في حال غضب وعدوانية بأنه “عنده توحد”، ويطالب المحيطين به الابتعاد عنه لأنه “عنده توحد” مكررا ذلك مرات عديدة.

وقد أكدت هلالي أنه ما من شك في أن الدراما تساهم بشكل كبير في تكوين انطباعات وصور ذهنية لدى المشاهدين بما تقدمه، وأن شرائح المجتمع المختلفة تعزز سلوكياتها السلبية أو الإيجابية بفضل تعرضها لمشاهدة الدراما التليفزيونية، وأن منظمات المجتمع المدني وعلى رأسها جمعية التقدم تبذل جهود كبيرة لتوعية المجتمع نحو تقبل الأشخاص ذوي التوحد ودمجهم دمجا كاملا في المجتمع، وخير مثال على ذلك ما تقوم به جمعية التقدم منذ 15 عاما بإطلاقها حملة توعوية بالتوحد، وهى الحملة السنوية “أبريل شهر التوحد”.

وأكملت يجب على صناع الدراما أن يدعموا جهود المجتمع المدني في هذا الشأن ويعززوها، كدور إيجابي منهم في توعية الرأي العام، وليس أن يقوموا بجهل منهم وعدم دراية لخطورة دورهم يهدمون في لحظات ما تقوم به جمعية التقدم في سنين.

وأوضحت هلالي أنه في الوقت الذي طالبت فيه جمعية التقدم في توصيات حملة أبريل شهر التقبل الخامسة عشر في أبريل/ نيسان 2019 بأن تفسح الدراما لتناول قضايا وهموم ومشكلات الأشخاص ذوي التوحد، غابت عن دراما رمضان هذا العام صور إيجابية للأشخاص ذوي التوحد وطرح لقضاياهم، بل خرجت علينا مجموعة قنوات “إم بي سي” وأبطال مسلسل “شقة فيصل” ليسيئوا للأشخاص ذوي التوحد وأسرهم، وأن الجمعية أمام ما حدث فهى بصدد تقديم شكوى رسمية للجهات المسؤولة بعد ارتكاب مجموعة قنوات “إم بي سي” وفريق عمل المسلسل مخالفة قانونية مجرمة بحكم مواد القانون 10 لسنة 2018.

قد يعجبك ايضا