موقع إخباري تفاعلي يهتم بشئوون الشرق الأوسط اليومية

اسرائيل وسيناريو التطبيع الكامل مع العرب

بقلم / حسين موسى

0 70
بقلم / حسين موسى

إن المتمعن في أحداث منطقة الشرق الأوسط وأحداثها المتلاحقة والمتسارعة يجد أن هناك أجندات وضعت ومخططات نفذت لكى تساق المنطقة نحو هدف واحد لا ثاني له وهو التطبيع الكامل مع إسرائيل وهذا التطبيع اليوم  يختلف عن محاولات التطبيع السابقة، فاليوم يسعى  العرب نحو التطبيع بأنفسهم  وليس إسرائيل كالسابق . وسيناريو التطبيع الحالي وضع لتغير إحداثيات المنطقة جغرافيا وسياسا واجتماعيا حيث :

  • تم استغلال الأزمات العربية الداخلية سواء أزمات اقتصادية او أزمات تداول السلطة و فساد النخب السياسية وعدم وجود مخطط استراتيجي حيوي للدول يواكب الاحداث العالمية المتلاحقة في التطور العلمي والبحثي مما جعل العرب في ذيل قائمة التطور سواء في مجال التعليم والبحث العلمي او تحقيق الارتقاء في المستوى الاجتماعي والاصلاح الإداري او النهضة الاقتصادية وهذا ما استغله العدو – هذا العدو الاسرائيلى الذى حصل مؤخرا على المرتبة الاولى في البحث العلمي والذى يضع مخطط استراتيجي له كل عشر سنوات فنجد مخطط اسرائيل 2020 حتى اسرائيل 2070.

 

  • فمنذ خمس سنوات وضع مخطط إسرائيل  2020 و واسرائيل 2030 وملخص هذا المخطط هو تحويل العرب نحو التطبيع الكامل  عن طريق خلق فزاعات  وهمية لهم  وقد تناول هذا المخطط و كتب عنه عده كتاب اسرائيليون في رؤيتهم المستقبلية اسرائيل 2020 واسرائيل 2030  كما يهدف هذا المخطط الى  ضرب الحكم الملكي في الأردن والمملكة العربية السعودية  والتي تتميز بالطبيعة القبلية وصراع الأسر وفى الأردن التي تتميز بالتعدد الاثني للسكان بين الأردنيين والفلسطينيين  مما يودى الى ازمات تداول للسلطة  كما يهدف ايضا  الى زعزعة المنطقة باختلاق صراعات وهمية فتم انشاء داعش لتكون فزاعة للعرب ثم مرحلة المد الشيعي وايران التي تهدد منطقة الخليج بهدف عودة ملك فارس القديم.
  • تم استغلال اخطاء الانظمة العربية ومساومتهم على تقديم تنازلات بحجة حقوق الانسان ومواكبة الرقى والتطور وبالتالي حدوث فجوه بين اطياف المجتمع بحجة ان النظام عميل
  • تم ارباك المشهد بضربات اسرائيلية في غزة ثم سوريا ودعم خفى للحكومة اللبيبة في مواجهة الجيش الليبي المتقدم نحو طرابلس

 

  • تحريك السفن الامريكية نحو الشرق الاوسط بحجة قرب ضرب ايران في حين ان المتمعن للأمور يعرف ان الولايات المتحدة لا قدرة لها على ضرب ايران لعده اسباب منها :
  • ان ايران تتحكم في مضيق هرمز وبالتالي اصبحت متحكمة في نصف امدادات الطاقة القادمة نحو اوربا وبالتالي تسطيع ان تحول نصف القارة الاوربية الى ظلام  دامس اذا حدثت حرب لا تقل عن عشرة ايام  
  • ان النظام العالمي الاقتصادي ليس له قدره على تحمل أي ازمات عالمية اقتصادية وعدة دول سوف تشهر افلاسها اذا حدثت حرب في هذه المنطقة
  • ان جميع المفاعلات النووية الإيرانية في بطن جبل قم وبالتالي منطقة شديدة التحصن لن تستطيع أي قوة جوية تدميرها
  • ان الشيعة يومنون بالمرجعية الدنية وبالتالي فاذا اعلن الجهاد في ايران سوف يتحول مليون جندي إيراني الى مجاهدين ( مليون عدد الجيش الإيراني )
  • سبق ان حاولت الولايات المتحدة الامريكية محاصرة ايران اقتصاديا وتجاريا وبالفعل حاصرتها لسنوات وفشلت بسبب ان الاقتصاد الإيراني قوى نوعا ما ومتنوع
  • دعم حلفاء ايران الدوليين لها روسيا والصين
  • ان ايران سوف تكسب تعاطف المجتمعات والشعوب الاسلامية وبالتالي سوف تتحول المنظمات الارهابية الى عمليات داخل العمق الأمريكي رغبة في نيل شرف الشهادة كما حدث في حرب الاتحاد السوفيتي في أفغانستان
  • ان اسرائيل لا تريد ان تتورط في حرب عداء مع ايران وتريد حرب وكالة بين السنه العرب والشيعة

 

المصلحة الأمريكية الإسرائيلية 
إن الولايات المتحدة واسرائيل تومن ايمان كامل ان القدرة النووية الايرانية لم تصل بعد الى حد صنع القنابل النووية حيث ان درجة النقاء في المفاعلات لتخصيب اليورانيوم يجب ان لا يقل عن 98% وايران الان لم تتجاوز 5% فالتالي لا توجد مخاوف من البرنامج النووي الإيراني حاليا  لكن تم تصوير المشهد خلاف ذلك حتى يتم تحويل القناعة العربية نحو التطبيع الاسرائيلى  كما تهدف المصالح الامريكية والإسرائيلية ايضا الى :
  • مال الخليج الذى تم استباحته
  • اعادة ترسيم المنطقة بنقل ثورات الربيع اليها بصورة جديدة
  • تخويف ايران ومحاولات الوصول معها الى حل تفاوضي يشمل تنازلات ايرانية
  • صرف النظر عن القوانين الاسرائيلية الجديدة وضم الجولان وقانون الهوية الدينية لإسرائيل
  • تقرب العرب نحو التطبيع مع اسرائيل وبالفعل ظهرت عدة دعوات لذلك فظهرت مقولة كلنا في قارب واحد وجمعينا من نسل سيدنا ابراهيم وللأسف نجد ان بعض الاعلاميون العرب انساقوا خلف هذه الدعوات ويرون ان الخطر الإيراني اشد من التطبيع مع العدو الصهيوني
  • طمس القضية الفلسطينية وتحويلها من قضية هوية وانتماء وارض الى قضية اقتصادية بحتة وهذا ما تم الدعوة اليه في مؤتمر المنامة المقرر عقدة في شهر يونيو القادم .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.