موقع إخباري تفاعلي يهتم بشئوون الشرق الأوسط اليومية

ما سر التعاون العسكري بين السعودية والصين الذي كشفته الاستخبارات الأمريكية

قلق في الكونغرس

0 301
ميدل ايست – الصباحية

حصلت الحكومة الأمريكية على معلومات من جهاز الاستخبارات الأمريكية (CIA) عن قيام السعودية بتعزيز برنامج الصواريخ البالستية بمساعدة من الصين، في خطوة وصفت بالتهديد للجهود الأمريكية التي تعمل على الحد من انتشار الصواريخ في منطقة الشرق الأوسط.

وذكرت شبكة “سي إن إن” أن الاستخبارات الأمريكية (CIA) قد حصلت على معلومات تؤكد أن السعودية تعكف على بناء برنامج للصواريخ الباليستية بمساعدة من الصين، وذلك في سرية دون معرفة إدارة الرئيس ترامب بهذا التطور السرى، الأمر الذي أغضب أعضاء في الكونغرس الأمريكي من الديمقراطيين.

بينت الشبكة الأمريكية أن الرئيس دونالد ترامب لم تكشف في البداية عن معرفتها بهذا التطور السري إلى أعضاء الكونغرس مما أغضب العديد من الديمقراطيين، الذين اكتشفوا الأمر خارج القنوات الحكومية المالوفة، وخلصوا إلى أنه تم استبعادهم عن قصد من سلسلة من الإحباطات.

وأشارت إلى أن السعودية كثفت العمل في برنامج الصواريخ الباليستية بالتعاون مع الصين، ممَّا يعقّد جهود واشنطن للحد من انتشار السلاح في الشرق الأوسط.

وأورد تحقيق “سي إن إن” نقلاً عن مصادر من الحزب الديمقراطي، أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تعمدت إخفاء المعلومات الاستخبارية حول البرنامج السعودي عن الكونغرس، حيث تشير المعلومات السرية، التي لم يتم الإبلاغ عنها إلى أن السعودية قد وسعت من البنية التحتية وتكنولوجيا الصواريخ من خلال عمليات الشراء الأخيرة من الصين.

قلق بالكونغرس

وفور ورود هذه المعلومات عبر أعضاء من الكونغرس الأمريكي عن قلقهم ومخاوفهم من انتشار التسلح المحتمل في منطقة الشرق الأوسط، في ظل علامات استفهام من الكونغرس عن مدى علم إدار الرئيس ترامب بهذا الأمر، وهل هناك موافقة ضمنية من البيت الأبيض من أجل حصول السعودية على هذه الصواريخ لمواجهة إيران .

كما اثارت المعلومات الاستخبارية أسئلة حول التزام الإدارة بسياسة عدم الانتشار في الشرق الأوسط، ومدى  إطلاع الكونغرس على تطورات السياسة الخارجية في منطقة مضطربة.

المزيد : ترامب : إذا أوقفنا بيع السلاح للسعودية فإننا نعاقب أنفسنا

وتعد الصين خصماً للولايات المتحدة، ممَّا يعني أن اعتماد الرياض عليها بشكل سري في تطوير الصواريخ سيمثل خيبة للوسط السياسي في واشنطن.

ووفق تحقيق “سي إن إن” فإن لدى الاستخبارات معلومات سرية تشير إلى أن السعودية وسعت البنى التحتية للتكنولوجيا والصواريخ الباليستية من خلال صفقات مع الصين، وكشف التحقيق أن التعاون السري بين الصين والسعودية أثار مخاوف في الكونغرس، من أن يؤدي ذلك إلى سباق تسلح جديد في الشرق الأوسط.

كما أثار التحقيق تساؤلاً عمَّا إذا كانت وراء الخطوة موافقة ضمنية من إدارة ترامب في إطار سعيها لمواجهة إيران.

ويأتي الكشف عن هذه المعلومات وسط تصاعد الخلاف بين الكونغرس والبيت الأبيض حول العلاقات مع السعودية.

ورغم انتقاد الجمهوريين والديمقراطيين للسعودية بعد قتلها الصحفي جمال خاشقجي واستمرار حربها في اليمن، فإن البيت الأبيض يحرص على توثيق العلاقة مع الرياض لغايات اقتصادية، وهو ما اتضح مؤخراً من قرار بيعها أسلحة بمليارات الدولارات رغم معارضة الكونغرس.

قالت “سي إن إن” نقلا عن مصادر على دراية مباشرة بالأمر إن المخابرات الأمريكية لم تقيم الهدف النهائي للسعوديين بشكل قاطع، إلا أن التقدم الصاروخي يمكن أن يمثل خطوة أخرى في جهود محتملة للحصول على رؤوس حربية نووية، وكان ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان قد أوضح في وقت سابق أنه في حالة حصول إيران على سلاح نووي، فإن المملكة ستفعل نفس الشئ.

السعودية ممنوعة من شراء صواريخ بالستية بقرار من الولايات المتحدة، على الرغم من أنها من بين أكبر المشترين للأسلحة الأمريكية، وذلك بموجب اللوائح المنصوص عليها في نظام مراقبة تكنولوجيا الصواريخ لعام 1987، وهو اتفاق غير رسمي متعدد الدول يهدف إلى منع بيع الصواريخ القادرة على حمل أسلحة الدمار الشامل.

وأفادت التقارير أن السعودية اشترت صواريخ بالستية من الصين منذ عدة عقود، ووفقا لبعض التوقعات، فقد جرت أول عملية شراء في عام 2007، ولكن التقييمات كانت تشير إلى أن السعودية لم تكن قادرة على بناء صواريخ خاصة أو حتى نشرها بشكل فعال، ووفقا للخبراء، فإن ترسانة السعودية الصينية الصنع كانت وسيلة للإشارة إلى قوتها العسكرية المحتملة أمام خصومها، وخاصة إيران.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.