موقع إخباري تفاعلي يهتم بشئوون الشرق الأوسط اليومية

مجلة فرنسية .. تتناول الدور التخريبي الذي تقوم به الإمارات في المنطقة

يحاول بن زايد تعميم نظريته البوليسية في المنطقة

0 66
ميدل ايست – الصباحية

تناولت مجلة “لوبوان” الفرنسية، اليوم الجمعة، انتقاداً لاذعاً لدولة الإمارات العربية المتحدة، على خلفية الدور التخريبي الذي تلعبه في مسارات التحولات السياسية التي تعيشها بعض دول المنطقة، واعتبرت المجلة أن هذه الدولة، التي تظهر اليوم كوسيط مثالي في الأزمات، تطبق “الوصفة” ذاتها في كل مكان، وهي خنف الديمقراطية.

وقالت المجلة في مقال للكاتب سيباستيان بوسويس الباحث في العلوم السياسية والأستاذ بجامعة بروكسل الحرة، إنّه من مصر حتى الجزائر مرورا بليبيا و بالسودان واليمن، تدعم أبوظبي بكل الوسائل القوى الاستبدادية لخنق أي معارضة ديمقراطية في العالم الإسلامي.

ورأى سيباستيان بوسو، أنه مخطئ من يعتقد أن بإمكانه تقديم فكرة عن حظوظ الدمقرطة في المنطقة التي تواجه صعوبات كبيرة، بعد النظر لما يحدث، من مصر إلى الجزائر مروراً بالسودان.

ويرى الكاتب أن رياح الأمل والحرية في منطقة الشرق الأوسط بدأت مع بداية الربيع العربي في العام 2011، وكانت  تبشر بأمور أفضل. أما اليوم، فباستثناء بعض الدول التي نجت بأعجوبة كتونس، ولكن “تحت المساعدة وفي ظل التأثير (الخارجي)”، فإن الآمال التي رفعتها بعض الدول التي شهدت ثورات منتصرة، قد تبخرت.

وقال الباحث إن الكثير لديه تصور أن الإمارات هي جزيرة ليبرالية وسط أرخبيل الملكيات الخليجية، ولكن في الواقع فإن خلف ناطحات السحاب البراقة ، دولة استبداية لا تبحث فقط عن قلب مكتسبات الثورات، بل أيضاً فرض أيديولوجيتها الأكثر مكيافيلية، حتى من السعودية التي نعتاد أن نركز عليها، بحسب رأيه.

 

 

الدور التخريبي

وتابع الكاتُب القول إن أبو ظبي حاضرة في الحياة السياسية لجميع البلدا، ففي تونس التي استقرت فيه الأوضاع ووضعت دستور جديد في البلاد، إلا أن أبو ظبي  تتدخل  في هذا البلد وتدعم بوضوح الرئاسة الحالية التي تواجه مشاكل جمة وانتقادات واسعة في الداخل، ضد حركة النهضة الاسلامية.

وفي سوريا فقد عادت إلى السلطوية المستقرة بعد سنوات من الحرب مع الحفاظ على بشار الأسد في السلطة وهزيمة تنظيم الدولة (داعش): اتفاق 15 مارس 2019 بين روسيا والإمارات العربية المتحدة يفتح أبواب هذا البلد المدمر على أبو ظبي التي هي الآن شريكه الأول.

وفي مصر، تدعم أبوظبي المارشال عبد الفتاح السيسي الذي انقلب على الرئيس المنتخب في أعقاب الثورة محمد مرسي. ويدين هذا البلد بعودته إلى الديكاتورية لدعم أبوظبي.

وفي الجزائر التي بدأت أخيراً ربيعها الجديد ، بعد ربيع 1988، فإن محمد بن زايد على اتصال دائم بقائد القوات المسلحة الجزائرية أحمد قائد صالح، الذي لم يعد يخفي رحلاته المتكررة إلى أبو ظبي.

في حين، تسبب الحرب التي تشنها الإمارات مع حليفتها السعودية ضد الحوثيين في أسوأ كارثة إنسانية في العالم حيث قتل ما يقرب من مائة ألف طفل ونزح الملايين.

وفي ليبيا، تدعم الإمارات المارشال خليفة حفتر على حساب حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دولياً ومقرها طرابلس. وقد كشفت بي سي سي مؤخراً عن ارتكاب أبو ظبي لجرائم حرب في ليبيا ، بعد عامين من الكشف عن ممارستها لعمليات التعذيب في سجون باليمن. ويتهم حفتر من جانبه، بارتكاب جرائم حرب في مدينة درنة في الأسابيع الأخيرة.

وتساءل الكاتب إلى متى ستستمر اللامبالاة الكاملة حيال إعادة تقسيم منطقة الشرق الأوسط كما تحلم بذلك أبو ظبي غير آبهة بعدد القتلى و لا حالات الفوضى؟. فمشروع محمد بن زايد وحليفه محمد بن سلمان في السعودية يقوم على رسم خريطة بسلطات استبدادية جديدة في جميع أنحاء المنطقة تمنع التحول إلى الديمقراطية بأي وسيلة ممكنة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.