موقع إخباري تفاعلي يهتم بشئوون الشرق الأوسط اليومية

وفاة بطريرك الكنيسة المارونية مار نصر الله بطرس صفير في لبنان

لعب البطريك دوراً أساسياً في تاريخ لبنان اللاحق

0 39
ميدل ايست- الصباحية

أعلنت الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان وفاة بطريرك الكنيسة المارونية السابق الكاردينال مار نصر الله بطرس صفير ، بعد صراع مع المرض عن عمر يناهز 99 عاما.

وفاة بطريرك الكنيسة المارونية السابق

ونعى المكتب الإعلامي للكنيسة صفير قائلاً : “الكنيسة المارونية في يتم ولبنان في حزن”.

وقد طلب البطريرك مار بشارة بطرس الراعي “قرع الأجراس حزناً في جميع الكنائس عند الساعة العاشرة، والصلاة لراحة نفس الراحل الكبير في كل قداسات هذا الأحد”.

وغرد ناشطون لبنانيون ، عبر تويتر ، معبرين عن حزنهم الكبير لوفاته.

 

  من هو البطريرك صفير؟

ولد  البطريك نصر الله بطرس صفير في عام 1920 ، وهي السنة التي أعلن فيها الجنرال الفرنسي غورو قيام دولة لبنان الكبير بحدودها الحالية.

لعب البطريك دوراً أساسياً في تاريخ لبنان اللاحق ، لاسيما في الفترة الأخيرة للحرب اللبنانية وما تلاها من أحداث لا تزال البلاد تعيش في ظل تداعياتها.

فقد تم انتخاب صفير بطريركا للكنيسة المارونية في عام 1986، في السنوات الأخيرة للحرب التي شهدت معارك بين الأطراف المسيحية وشهدت ما سُمّي بحرب التحرير التي أطلقها قائد الجيش آنذاك، الجنرال ميشال عون ضد الجيش السوري وانتهت بأن غادر إلى منفاه الاختياري لسنوات طويلة.

اقرأ : السفير القطري في لبنان لدول الحصار .. سيادتنا خط أحمر

قام البطريرك صفير بدعم اتفاق الطائف الذي وضع حدا للحرب في لبنان في عام 1989، ولكنه تحول لاحقا إلى أحد أهم منتقدي طريقة تطبيقه.

و شهدت مرحلة ما بعد الطائف مباشرة ما سمّي بفترة الإحباط المسيحي في ظل غياب أو سجن أو تهميش قيادات مسيحية ذات ثقل تمثيلي في البلاد. فتحوّل مقر البطريرك الماروني، في بكركي، إلى أحد المنابر القليلة لأصوات المعارضين للنظام الذي قام آنذاك، وضد ما كان يعتبره البعض إجحافا في التمثيل الحقيقي للمسيحيين.

جاء الدور الأبرز للبطريرك صفير مباشرة عقب الانسحاب الاسرائيلي من لبنان في عام 2000 ، عندما أطلق مجلس المطارنة الموارنة برئاسته، في أيلول/ سبتمبر من العام نفسه٬ نداء طالب بانسحاب الجيش السوري من لبنان، وباستعادة لبنان لسيادته.

وكان هذا البيان الشرارة الأولى لانطلاق الدعوات للخروج السوري من لبنان وهو ما تحقق في ما بعد، إثر اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري.

سببت بعض مواقف البطريرك جدلا وحتى انقساما على الساحة المسيحية واللبنانية، لكن المرحلة التي ترأس فيها الكنيسة المارونية تندرج في إطار السياق التاريخي للكنيسة المارونية ولدورها، في حقبات عدة من تاريخ لبنان.

سيستعيد كثيرون مع رحيل البطريرك صفير عدة مراحل ومحطات سياسية بالغة الأهمية، لا يحكي الكثير عنها في الخطاب السياسي الحالي، ربما لأن معظم رجالاتها مازالوا في الحكم اليوم.

حيث دوّن البطريرك الراحل بالتفصيل كل لقاءاته معهم ومع غيرهم في مذكرات تُنشر تباعا وتذّكر بأن أي سرد لتاريخ لبنان الحديث لا بد أن يكون للبطريرك صفير حيز كبير فيه.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.