موقع إخباري تفاعلي يهتم بشئوون الشرق الأوسط اليومية

جدار هارديان .. بقايا التحصينات الحجرية التي بنتها الإمبراطورية الرومانية

جدار هارديان .. سور حجري وتحصيني بناه الرومان

0 145
ميدل ايست –

يعد جدار هارديان سور حجري وتحصينات بناها الإمبراطور الروماني هارديان بعرض إنجلترا الحالية، ويقع الجدار بالقرب من الحدود بين إسكتلندا الحديثة وإنجلترا، ويمتد الجدار في اتجاه الشرق والغرب، من ويلسن ونيوكاسل على نهر تاين في الشرق، ويمتد لحوالي 73 ميلًا غربًا .

يعتبر الجدار الثاني من ثلاثة أسوار بنيات عبر إنجلترا الأول كان Gask Ridge والثالث هو the Antonine Wall. وقد استغرق بناء الجدار 6 سنوات على الأقل، حيث بدأ البناء في الطرف الشرقي ثم انتقل غرباً ، وقام بانهاء العمل الجنود الرومان.

ويعد سور هارديان الأكثر شهرة بين الثلاثة أسوار لوجوده ليومنا هذا ، وقد بنيت الثلاثة أسوار لصد الغارات العسكرية من القبائل القديمة التي سكنت أرض اسكتلندا في الشمال ، وتأمين الإمبراطورية الرومانية من تلك الجهة.

اقرأ أيضا : جزيرة الأفعى الساحرة .. المكان الأكثر خطرًا في العالم

كان الجدار بمثابة الحدود ببين إنجلترا واسكتلندا ، وتعتبر هاتان الدولتان من الدول الأربع التي تتكون منها المملكة المتحدة، لذلك له أهمية كبيرة في جذب السياحة كموقع للتراث العالمي لليونسكو  .

يتضمن جدار هادريان العديد من الحصون ، إضافة إلى خندق تم تصميمه للحماية من القوات الغازية، كما ويوجد بقايا جدار حجري لاتزال مرئية في العديد من الأماكن.

بناء جدار هارديان

في عهد الإمبراطور هادريان  عام 117 ميلاديًا، لم يعد الرومان يسعون لتوسيع أراضيهم، بل أرادوا  فقط حمايتها ، وبموجب أوامر هادريان، بدأ الحكام الرومانيون لبريطانيا في بناء الجدار  ، و الذي تمت تسميته فيما بعد باسم الإمبراطور ،  للدفاع عن جزء بريطانيا الذي سيطروا عليه من الهجوم، وهدوفوا إلى فصل الرومان عن البرابرة إلى الشمال، ويعتقد علماء  الآثار أن الجدار ربما يكون بمثابة وسيلة لتقييد الهجرة والتهريب من وإلى الأراضي الرومانية.

كانت الخطة الأصلية بناء جدار من الحجر أو العشب يواجهه خندق واسع عميق، كما يعتقد المؤرخون ، و كان سيحتوي الجدار على بوابة محمية مع برجين مراقبة بين كل بوابة، وتمت إضافة 14 حصنًا إلى الجدار في النهاية . وقد عززت من خلال أعمال ترابية في الجنوب.

دور جون كلايتون

جون كلايتون ، وهو مسؤول في حكومة مدينة نيوكاسل وباحث آثار في القرن التاسع عشر، له دور كبير في عمل جدار هارديان ،قام كلايتون بشراء الأراضي المحيطة لمنع مزارعي المنطقة من إزالة الحجارة في الجدار الأصلي وبناء المنازل أو الطرق،  وبدأ ينشئ المزارع على الأرض ، واستخدم عائدات هذه المزارع لتمويل أعمال الترميم على جدار هادريان، وعلى الرغم من ضياع جزء كبير من الأرض بعد وفاة كلايتون في عام 1890، فإن الصندوق الوطني للمملكة المتحدة، وهي منظمة للحفظ، بدأت في إعادة إكتسابها تدريجيًا في القرن العشرين .

يعتبر جدار هادريان موقع للتراث العالمي لليونسكو منذ عام  1987، ولايزال بدون حراسة، حيث يتمتع السياح الذين يزورون الموقع بوصول غير مقيد ، على الرغم من المخاوف بشأن الضرر ، عندما استضافت لندن الألعاب الأولمبية الصيفية في عام 2012، كان جدار هادريان جزءًا من تركيب فني يسمى “توصيل الضوء”.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.