جيم ماتيس يعلن عن استقالته من منصب وزير الدفاع الأمريكي ، ملمحاً الى خلافه مع ترامب حول الانسحاب من سوريا

بعد ساعات من إعلان الرئيس دونالد ترامب سحب قواته من سوريا

27

أعلن وزير الدفاع الأمريكي، جيم ماتيس ، استقالته، الخميس، من منصبه، بعد ساعات من إعلان الرئيس دونالد ترامب سحب قواته من سوريا، وهذا  القرار  الصادم للمؤسسة السياسية في واشنطن الانسحاب من سوريا.

في رسالة بعث بها الى ترامب قال العسكري المتمرس إن نظرته الى العالم التي تميل الى التحالفات التقليدية والتصدي ل”الجهات الخبيثة” تتعارض مع وجهات نظر الرئيس. وأضاف “لأنه من حقك أن يكون لديك وزير دفاع يا جيم ماتيس وجهات نظره تتوافق بشكل أفضل مع وجهات نظرك حول هذه القضايا وغيرها، أعتقد أنه من الصواب بالنسبة لي أن أتنحى عن منصبي”.
وأثنى ماتيس على التحالف الدولي في محاربة تنظيم الدولة الإسلامية وعلى حلف شمال الأطلسي (ناتو) الذي أنشئ قبل نحو سبعين عاماً بين أميركا الشمالية وأوروبا ولطالما شكك ترامب بجدواه نظراً للكلفة العالية التي تتحملها بلاده.
وكتب ماتيس “إن وجهات نظري حول معاملة الحلفاء باحترام، وأيضاً أن نكون واضحين بشأن الجهات الفاعلة الخبيثة والمنافسين الإستراتيجيين، تأسست بناء على معلومات تمتد على مدى أكثر من أربعة عقود من العمل من كثب على هذه القضايا”.
وقال الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، في تغريدة، الخميس، إن  ماتيس سيترك منصبه في نهاية فبراير/ شباط.
وكان رحيل ماتيس متوقعا منذ أعلن ترامب يوم الأربعاء أنه سيسحب قواته من سوريا رغم اعتراض حلفاء للولايات المتحدة ومسؤولين عسكريين أمريكيين.
وقال ترامب إنه سيرشح خليفة لماتيس قريبا.
وأضاف: “خلال فترة عمل جيم، تحقق تقدم هائل، خاصة فيما يتعلق بشراء معدات قتالية جديدة”.
وتابع: “الجنرال ماتيس كان عونا كبيرا لي في جعل الحلفاء وبلدان أخرى تدفع نصيبها من الالتزامات العسكرية. سيتم تعيين وزير دفاع جديد قريبا. وأشكر جيم كثيرا على خدم.
ولم تكن استقالة ماتيس مفاجئة بالكامل للمراقبين في واشنطن، فلطالما تجاهل ترامب نصائح وزير دفاعه وخاصة في الآونة الأخيرة. وكان قرار ترامب سحب 2000 جندي من سورية بمثابة صفعة مفاجئة لماتيس، الذي حذّر من أن انسحابا مبكرا من سورية قد يكون “خطأ استراتيجيا فادحا”.

وتصادم الرجلان في السابق حول مواضيع شتى، بما في ذلك الاتفاق النووي مع إيران الذي انسحب منه ترامب في مايو/ أيار بينما دافع ماتيس عن أجزاء منه. وكان ماتيس أيضا ضد خلق فرع جديد مستقل في المؤسسة العسكرية الأميركية تحت اسم “القوة الفضائية”، لكن ترامب أمر بذلك على أي حال.

قد يعجبك ايضا