دولة قطر المجد تعلن انسحابها من منظمة أوبك مطلع العام القادم ..

35
أعلنت دولة قطر المجد اليوم الاثنين إنها ستنسحب من منظمة أوبك اعتبارا من مطلع العام القادم 2019، وعزت قطر هذه الخطوة للتركيز على طموحاتها في قطاع الغاز.
وأعلن سعد الكعبي وزير الدولة لشؤون الطاقة في دولة قطر المجد ، في مؤتمر صحفي اليوم بالدوحة، انسحاب بلاده من منظمة البلدان المصدرة للبترول “أوبك”، اعتبارا من الشهر المقبل، مؤكدا أن قرار الانسحاب فني وليس سياسي.
يأتي القرار القطري المفاجئ وسط العديد من المشكلات التي تعصف بالمنظمة، بعد اندفاع السعودية للتجاوب مع مطالب الرئيس الأميركي دونالد ترامب من خلال رفع إنتاجها في تناقض مع قرار الخفض الذي اتخذته المنظمة في 2017.
وقال الكعبي أنه “جرى إبلاغ أوبك به” لكنه قال إن قطر ستحضر اجتماع المنظمة يومي الخميس والجمعة وإنها ستلتزم بتعهداتها.
وقال الوزير إن الدوحة ستركز على إمكانياتها في الغاز إذ من غير العملي أن “تضع جهودا وموارد ووقتا في منظمة نحن لاعب صغير للغاية فيها ولا قول لنا فيما يحدث”.
وتعد الدوحة، أحد أصغر منتجي النفط في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) لكنها أكبر مُصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، منخرطة في نزاع دبلوماسي ممتد مع السعودية وبعض الدول العربية الأخرى.
قال الكعبي “كثيرون سيسيسون الأمر”. وأضاف “أؤكد لكم أن هذا القرار استند بشكل محض على ما هو المناسب لقطر في المدى الطويل. إنه قرار استراتيجي”.
وزادت أسعار النفط نحو خمسة بالمئة اليوم بعد أن اتفقت الولايات المتحدة والصين على هدنة مدتها 90 يوما في حربهما التجارية، لكن الأسعار تظل دون ذروة أكتوبر تشرين الأول.
وقال الكعبي إن قطر للبترول تخطط لزيادة طاقتها الإنتاجية من 4.8 مليون برميل من المكافئ النفطي يوميا إلى 6.5 مليون برميل في السنوات العشر القادمة. وتخطط الدوحة أيضا لبناء أكبر وحدة لتسكير الإيثان في الشرق الأوسط.
وقال الوزير إن قطر مازالت تدرس توسعة استثماراتها النفطية في الخارج وإنها “ستحدث دويا كبيرا في نشاط النفط والغاز”
تأسست منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) في بغداد مع توقيع اتفاقية في سبتمبر/ أيلول 1960 من قبل خمس دول، هي إيران والعراق والكويت والسعودية وفنزويلا. لتنضم قطر بعد عام واحد ومن ثم إندونيسيا، ليبيا، الإمارات، الجزائر، نيجيريا، الإكوادور، الغابون، أنغولا، غينيا الاستوائية، وكانت آخر الدول المنضمة هي الكونغو خلال العام الحالي.

وفقاً لنظامها الأساسي، فإن مهمة منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) هي تنسيق وتوحيد السياسات النفطية للدول الأعضاء فيها وضمان استقرار أسواق النفط من أجل ضمان توفير إمدادات اقتصادية منتظمة من النفط للمستهلكين، والدخل الثابت للمنتجين والعائد العادل على رأس المال بالنسبة لأولئك الذين يستثمرون في صناعة البترول.

وتضم أوبك 15 دولة (قبل انسحاب قطر) تعتمد على صادراتها النفطية اعتمادا كبيرا لتحقيق إيراداتها. وتملك الدّول الأعضاء في هذه المنظّمة نحو 33.1% من الناتج العالمي في سبتمبر/ أيلول الماضي، وفق آخر تقرير لأوبك، و70% من الاحتياطي العالمي للنّفط.
قد يعجبك ايضا