نهى ورزان جمال خاشقجي تكتبان في “واشنطن بوست” إشعاع خاشقجي لن يخبو”

65
نشررت ابنتا نهى ورزان الصحافي جمال خاشقجي الذي قُتل في سفارة بلاده في مدينة إسطنبول التركية، مقالة لهما في صحيفة  “واشنطن بوست” الأميركية، حيث ينشر والدهما مقالاته سابقاً، وتناول المقال تسليط الضوء على الجانب العاطفي والأبوي من حياة خاشقجي .
وتناولت كل من نهى ورزان جمال خاشقجي الجوانب الشخصية والعاطفية من جمال خاشقجي الذي كان ببساطة، أباً بالنسبة لهما”. ووصفتاه بـ”المحب وصاحب القلب الكبير”، وعبرتا عن فخر العائلة بأعماله، أن “إشعاعه لن يخبو”.

وكتبتا: “حين كنا طفلتين عرفنا والدنا أيضاً كرحالة، إذ كان عمله يأخذه إلى كل مكان، ولكنه كان يعود إلينا دائماً بالهدايا والقصص الرائعة، وكنا نسهر الليالي بطولها نتساءل أين كان وماذا يفعل، إلا أننا كنا على ثقة بأنه مهما طال غيابه فسنراه مرة أخرى وأذرعنا مفتوحة بانتظار عناقه”.

وأضافتا: “منذ سن صغيرة علمنا أن عمل والدنا له امتدادات تتجاوز عائلتنا، وأنه كان رجلاً مهما له كلمة مؤثرة على أشخاص يبعدون عنا كثيراً”، مشيرتين إلى أنه “كان أمراً اعتيادياً أن يقوم الناس بمخاطبتنا في الشارع ومصافحة أبينا، لإخباره بمدى تقديرهم له ومدى اعتزازهم به.

بالنسبة للعديد من الأشخاص، والدنا لم يكن مجرد شخصية عامة، فعمله أثر فيهم بشكل قوي وكان يحاكي صدى أفكارهم، وهذا الأمر لا يزال صحيحاً”
كشفت نهى ورزان خاشقجي عن تطلع والدهما الدائم إلى عالم مثالي، وهو ما شكل لديه حسه النقدي القوي.

وكشفتا أن “الكتابة لم تكن مجرد عمل بالنسبة له، بل كانت الدافع والمحفز. كانت تشكل جزءا لا يتجزأ من هويته، وقد أبقته مقبلاً على الحياة. الآن بفضل كلماته لا تزال روحه معنا، ونحن ممتنتان لذلك، فهي تقول لنا (كان هنا رجل عاش الحياة حقاً على أكمل وجه)”.

كما لفتتا إلى أنهما زارتا والدهما في الولايات المتحدة الأميركية، خلال شهر رمضان الماضي. واطلعتا على العالم الذي بناه حوله خلال العام الماضي، موضحتين أنه رغم أجواء الراحة التي أحاط بها نفسه، لكن لم يتوقف عن الحديث عن اشتياقه لبلده ولعائلته ولأحبائه.

وكتبتا: “والدنا لم يتخلَّ عن الأمل في بلاده، لأنه في الحقيقة لم يكن معارضاً، بل كاتباً متأصلاً في هويته، والسعودية كانت جزءا من الهوية نفسها”.

وأفادتا بأنه بعد أحداث الثاني من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، أي جريمة قتل خاشقجي في القنصلية السعودية في إسطنبول، توجهتا إلى فرجينيا، حيث سكن والدهما. وكان “غيابه يصم الآذان… وعرفنا أنه اختار الكتابة بلا كلل على أمل أنه عندما يعود إلى المملكة ربما تكون قد تغيرت إلى مكان أفضل له وللسعوديين كلهم”.

وأكدتا في ختام مقالتهما في “واشنطن بوست” أن كلماتهما “ليست تأبيناً له، بل وعداً بأن نوره لن يتلاشى أبداً”، واستذكرتا قوله إن “البعض يرحل ليبقى”، وشددتا على صحتها.

قد يعجبك ايضا