موقع إخباري تفاعلي يهتم بشئوون الشرق الأوسط اليومية

تونس تخسر بخماسية أمام بلجيكا

0 17

انتهت مباراة منتخب بلجيكا مع منتخب تونس، بفوز بلجيكا بنتيجة (5-2)، في المباراة التي جرت بينهما ضمن مباريات الجولة الثانية بالمجموعة السابعة، من بطولة كأس العالم.

جاءت المباراة متوسطة المستوى، وجاءت من طرف واحد، وعلى صعيد الرسم التكتيكي للفريقين فقد اتبع المنتخب البلجيكي طريقة لعب هي (3-4-3)، بينما كانت طريقة لعب المنتخب التونسي هي (4-3-3).

استحق منتخب بلجيكا الفوز بالمباراة بكل تأكيد، خاصة أن المنتخب التونسي سهل عليه المهمة بشكل كبير، بأخطائه الفنية الساذجة، والتي استغلتها بلجيكا أيما استغلال، بفضل خبرات وامكانيات لاعبيه.

بلجيكا دخلت المباراة وهي تعطيها أهمية، عطفا على مردود تونس أمام إنجلترا، ورغبة منها في حسم التأهل قبل مواجهة أسود إنجلترا، والحقيقة لا أعتقد أن حتى مدرب ولاعبو بلجيكا تخيلوا قبل المباراة هذا السيناريو السهل للفوز على نسور قرطاج، خاصة بعد مباراة إنجلترا وعذاب الأخيرة لتحقيق الفوز حتى آخر دقيقة.

فنيًا .. بالنسبة لتونس، طريقة اللعب كانت مقبولة لكن تطبيق أسلوب الضغط المتقدم، لاستغلال اخطاء دفاعات بلجيكا، وعدم منح دي بروين ولاعبي الوسط فرصة وأريحية التحضير للهجمة، كانت جيدة الى حدٍ ما بالشوط الأول، لكن ما فائدتها بالشوط الثاني، وبعد استقبال 4 أهداف؟

الطبيعي بعدها كان من المفترض اغلاق منطقة الوسط بإحكام، منعا لاستقبال مزيدا من الأهداف، خاصة وأنها طريقة تستهلك اللاعبين بدنيا، قد أتفهم اغراء الطريقة بأن تونس كانت توصل الى منطقة مرمى بلجيكا بفضلها، وأن لا تنقل اللعب لوسط ملعبها، وبالتالي تقل الخطورة.

لكن حتى مع الوصول الى مرمى بلجيكا، ماذا ستفعل مع عدم وجود مهاجم هداف؟ بلا فائدة، كان الأجدى الحفاظ على كبرياء المنتخب وعدم زيادة الغلة التهديفية في المرمى التونسي.

حقيقة فارق الأداء بين مباراة اليوم ومباراة إنجلترا كان واضح بشكل جليّ، بل حتى الروح المعنوية، وكذلك الانضباط والتركيز، وربما ما عمق الفارق هو الانهيار البدني بعد بذل معظم الجهد في مباراة إنجلترا، وما زاد الطين بلة.. الاصابات التي ضربت النسور اليوم.

كنت أتمنى من معلول أن يكون لديه سيناريوهات للمباراة، وأن يقسمها لأجزاء وأهداف في رأس لاعبيه، حسب مجريات ونتيجة المباراة، لكن ما شاهدناه هو نمطية واستمرار على نفس النسق بدون تعديل، حتى بعد استقبال 4 أهداف هو أمر سيء على صعيد التخطيط والتدريب الفني.

الشوط الأول: أخطاء واصابات النسور.. شوط كان في معظمه ذا سيادة بلجيكية، لكن هذا لم يمنع أن تونس قدمت مردود جيد ومنظم الى حدٍ كبير، ولم يختل توازنه بفعل الهدف المبكر، ولا بعد الهدف الثان، بل تمكن من العودة وتقليص النتيجة، ومارس الضغط المتقدم بشكل جيد وأربك البلجيك، لكن الهفوات والأخطاء الفردية، وكذلك تعرضه لاصابتين واجراء تبديلين اضطراريين، جعل الشوط ينتهي بثلاثية ثقيلة.

الشوط الثاني: انهيار تام.. شوط كانت بدايته قوية من طرف تونس، ولكن فجأة ومن هجمة أولى يستقبل مرماهم هدف، لتنتهي المباراة إكلينيكيا، بعد الهدف الرابع لجأت بلجيكا الى تهدئة اللعب، للحفاظ على مخزون لاعبيها البدني، لقادم الاستحقاقات بالأدوار التالية، ولم تفلح تونس في الحفاظ على شباكها من استقبال أهداف أخرى، بالرغم من أن بلجيكا أراحت أبرز نجومها، ولعبت بدون رغبة في بذل المزيد من الجهد.

أفضل ما في المباراة : درس لكل المنتخبات بضرورة معرفة قدراتك وتقسيم المباراة لأجزاء.

اسوأ ما في المباراة : طبعا هذه النتيجة المخزية لمنتخب عربي.

أفضل لاعب : مناصفة بين.. لوكاكو، هازرد، كاراسكو، فاروق مصطفى.

اسوأ لاعب : مناصفة بين.. علي معلول، البدري، الخاوي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.