موقع إخباري تفاعلي يهتم بشئوون الشرق الأوسط اليومية

تظاهرة غاضبة في عمان ضد قانون الضرائب الجديد

0 7

تظاهر آلاف الأردنيين في العاصمة عمان اليوم الأربعاء ضد رفع الأسعار، وأطلقوا هتافات تطالب بإسقاط حكومة هاني الملقي، وسط إضراب شهدته البلاد احتجاجا على قانون ضريبي مرتقب.

وشارك في الإضراب 33 نقابة مهنية، وعدد من القطاعات التجارية والصناعية، رفضا لمشروع قانون ضريبة الدخل المعدل الذي تنوي الحكومة فرضه.

ويستمر الإضراب حتى الساعة الثالثة من بعد ظهر اليوم (بالتوقيت المحلي)، فيما كان مجلس النقابات أكد سابقا أنه سيكون له خطوات تصعيدية، تعتمد على مدى استجابة الحكومة لمطالبه ومؤسسات المجتمع المدني.

بدورها أمهلت النقابات المهنيّة الحكومةَ أسبوعاً لسحب مشروع قانون تعديلات على ضريبة الدخل.

وفشل اجتماع “احتواء الأزمة”، والذي جمع رئيس الوزراء هاني الملقي بالنقباء وممثلي القطاعات الاقتصادية أول من أمس، عرض فيه الملقي مبررات الحكومة.

ورفض رئيس الوزراء هاني الملقي سحب مشروع قانون ضريبة الدخل، كما رفض إجراء أي تعديلات على نظام الخدمة المدنية، فيما أبقت النقابات المهنية على إضرابها.

وأبدى الملقي تشددا في تمرير القانون، مشيرا إلى أنه يمثل أحد الحلول التي يعاني منها الأردن خاصة عجز الموازنة.

وأخذت دعوة الإضراب صدى واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي، وسط تأييد من فاعليات شعبية أعلنت التزامها المضي قدما في رفض القانون، وسياسات الحكومة الاقتصادية.

من جهته، اعتبر السياسي الأردني معتصم أحمد أن التظاهرات مركبة وتضاعف من الأعباء الاقتصادية لدى الشارع الأردني.

وقال إن خط الفقر في الأردن 800 دينار، ورواتب الموظفين تتراوح بين 220 إلى 800 دينار، أي معظم الشارع الأردني يقعون تحت خط الفقر.

وتابع: “الحكومة تريد أن تقر ضريبة تصل إلى 16 ألف دينار سنويًا، الضرائب باتت تفرض على الفقراء وأصحاب الطبقة المتوسطة”، مضيفًا: “الشارع لم يعد قادرًا على تحمل المزيد من الأعباء الاقتصادية.

وعن رأيه في حكومة هاني الملقي، قال إنها كباقي الحكومات السابقة، لم تقدم جديدًا للشارع، وفي نظر المجتمع، هي حكومة ضعيفة، غير منتجة، تفتقر إلى الديناميكية في إدارتها، بمعني آخر “حكومة فاشلة”.

وبموجب مشروع القانون فقد تمت زيادة ضريبة الدخل على البنوك والشركات المالية وشركات التأمين وشركات إعادة التأمين والأشخاص الاعتباريين الذين يمارسون أنشطة التأجير التمويلي إلى 40% بدلاً من 30% في القانون الساري حالياً، إضافة إلى زيادة الضرائب على القطاعات التجارية والصناعية والخدمية.

كما ينص على زيادة ضريبة الدخل على شركات تعدين المواد الأساسية إلى 30% بدلاً من 24%، فيما أبقى على ضريبة دخل بنسبة 24% لشركات الاتصالات الأساسية وشركات توزيع وتوليد الكهرباء وشركات الوساطة المالية.

ووفقاً للتعديلات المقترحة، سيتم تطبيق الضريبة على العائلات التي يصل دخلها إلى 22.7 ألف دولار سنوياً بدلاً من 33.9 ألف دولار حالياً، وللأفراد إلى 11.2 ألف دولار بدلاً من 17 ألف دولار ورفع نسبة الضريبة على الأسر والأفراد تدريجياً.

وبحسب القانون المقترح سيتم إلغاء الإعفاءات الإضافية الممنوحة للأسر والمقدرة بمبلغ 5600 دولار الممنوح حالياً بدل فواتير استشفاء وتعليم.

وأثار القانون موجة غضب واحتجاجات من قبل مختلف القطاعات، وهددت قطاعات اقتصادية بوقف استثماراتها في الأردن فيما تعهد أعضاء في مجلس النواب بالعمل على عدم إقرار القانون.

وكان صندوق النقد الدولي، قد اشترط على الحكومة تغيير قانون ضريبة الدخل، لاستكمال تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي المتفق عليه بين الجانبين منذ العام 2016.

وقال وزير المالية عمر ملحس في تصريحات صحفية مؤخرا إن الوزارة تتوقع تحصيل إيرادات ضريبية تصل إلى حوالى 420 مليون دولار سنويا مع حلول السنة الثالثة لتطبيق القانون.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.