موقع إخباري تفاعلي يهتم بشئوون الشرق الأوسط اليومية

امرأة تستغيث من التعذيب في سجن أبو ظبي

23

بث المركز الدولي للعدالة وحقوق الإنسان تسجيلا لأمينة أحمد سعيد العبدولي من السجن يوم السبت 19 مايو 2018، تتحدث فيه عن التعذيب في سجن الوثبة في أبو ظبي، مطالبا الأمم المتحدة بالتدخل الفوري لإنقاذها.

وتدعو أمينة منظمات حقوق الإنسان للتدخل من أجل وقف حالات التعذيب وانتهاكات حقوق الإنسان التي تحدث في سرية في سجن النساء.
وتقول أمينة إنها تعرضت للتعذيب الشديد في سجن الوثبة وتواصلت مع وزارة الداخلية والنائب العام وأجهزة الأمن لنقلها لكن لم يوجه أحد اهتماماً لنداءاتها. ومن ثم، فهي تناشد منظمات حقوق الإنسان لمساعدتها.

كما تحدثت عن الظروف السيئة في السجون، وتقول إن السجون مكتظة. يوجد عشرون معتقلاً في بعض الأحيان في غرف لا تتسع إلا لثمانية نزلاء. ولا يوجد تكييف هواء والغرف ذات تهوية رهيبة. كما تروي كيف تعطلت مكيفات الهواء لأكثر من ستة أشهر في العام الماضي، وكان هناك انقطاع للمياه لساعات. وتكشف أمينة أن السجينات يضطررن لارتداء ملابس السجن حتى عند الذهاب إلى المحكمة والمستشفى، مكبلات بالأصفاد على مستوى اليدين والرجلين كما لو كن “مجرمات حرب”.

وقالت أمينة إنها تجد صعوبة كبيرة في التواصل مع أطفالها الخمسة، الذين يقيمون ويتنقلون بين منازل أقاربهم حتى يتمكنوا من العثور على مأوى. والدهم متزوج من امرأة أخرى ويعيش في أبو ظبي، وبالتالي فإن رعايتهم غير مضمونة. أجداد الأطفال هم من كبار السن ولا يمكنهم الاعتناء بهم. حتى عندما يُسمح لأطفالها بزيارتها في السجن، لا يمكنها رؤيتهم إلا من وراء الحاجز البلوري.

بدوره، أكد المركز الدولي للعدالة وحقوق الإنسان على ضرورة تدخل مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بالتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة لدعوة حكومة الإمارات العربية المتحدة إلى الإفراج فوراً ودون قيد أو شرط عن أمينة العبدولي التي تعتبر سجينة رأي.

وطالب المركز فتح تحقيق فوري وجاد من قبل هيئة مستقلة فيما يتعلق بتعريض أمينة العبدولي للتعذيب وسوء المعاملة والاختفاء القسري لأشهر، ومحاسبة جميع المسؤولين عن هذه الانتهاكات ومنحها الحق في الجبر وإعادة التأهيل.

ودعا إلى  السماح للمقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بالتعذيب بزيارة سجن النساء في سجن الوثبة من أجل فحص أوضاع النساء السجينات ووضع السجن ومدى ملائمته للحد الأدنى من الظروف لمعاملة السجناء.

وللتذكير، ألقت دائرة أمن الدولة القبض على أمينة في الفجيرة في 19 نوفمبر / تشرين الثاني 2015، وحوكمت أمام المحكمة الاتحادية العليا في 27 يونيو / حزيران 2016. وحُكم عليها بالسجن لمدة 5 سنوات، وغرامة قدرها 500000 درهم، استناداً إلى القانون الاتحادي رقم 7 لسنة 2014 بشأن جرائم الإرهاب. وحكم عليها بسبب تغريدات تنعى والدها الذي توفي في سوريا.

في تسجيل سابق، أخبرت أمينة أنها تعرضت لأشكال مختلفة من التعذيب منذ اعتقالها بما في ذلك تجريدها من ملابسها وإخضاعها لعمليات تفتيش مهينة من قبل حارسات نيباليات ومغربيات، وتقييدها من يديها وتعصيب العينين والضرب على الوجه مما أدى الى فقدانها البصر على مستوى عينها اليسرى بسبب التعذيب والحرمان من العلاج الطبي.

قد يعجبك ايضا
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .