موقع إخباري تفاعلي يهتم بشئوون الشرق الأوسط اليومية

السعودية والإمارات تصفقان لقرار ترمب ضد إيران

0 8

رحبت السعودية والإمارات بقرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الانسحاب من اتفاق نووي مع إيران بعدما حذروا لسنوات من أن الاتفاق وفر لخصمهم اللدود غطاء لتوسيع نفوذه الإقليمي.

 

ويعكس تأييد السعودية والإمارات السريع لإعلان ترامب يوم الثلاثاء إحساسا بصحة موقفهما. وتضغط الدولتان على واشنطن كي تأخذ على محمل الجد برنامج إيران للصواريخ الباليستية ودعمها لجماعات مسلحة، وهي تهديدات أمنية تعتبرانها وجودية.

 

هذه الصواريخ الباليستية ضربت السعودية لأكثر من مائة مرة خلال الفترة الأخيرة، حيث تضربها إيران عبر ذراعها اليمني “الحوثي” على السعودية التي تسقطها بمضادات أمريكية الصنع.

وعبر سعوديون عن دعم قرار ترمب، ووصف وكالات الأنباء التغريدات بأنها تفيض سعادة غامرة.

وقالت وكالة رويترز إن السعودية السنية على خلاف مع إيران الشيعية منذ عقود، وتخوض كل منهما حربا طويلة بالوكالة في الشرق الأوسط وما وراءه، بما في ذلك صراعات مسلحة وأزمات سياسية في العراق وسوريا ولبنان واليمن.

 

وخفف الاتفاق النووي المبرم عام 2015، والمعروف باسم خطة العمل الشاملة المشتركة، العقوبات مقابل أن تحد طهران من برنامجها النووي لمنعها من حيازة القدرة على صنع قنبلة ذرية.

 

وفي تكرار لموقف الرياض وأبوظبي، دأب ترامب على انتقاد الاتفاق لأنه لا يتصدى لبرنامج الصواريخ الباليستية الإيراني أو لأنشطتها النووية بعد 2025 أو لدورها في الحروب الإقليمية.

 

ومبعث قلق الدول الخليجية العربية هو أن الاتفاق تفاوضت عليه دول خارج مرمى نيران الصواريخ الباليستية الإيرانية.

 

وقالت وزارة الخارجية السعودية في بيان إن إيران “استغلت العائد الاقتصادي من رفع العقوبات عليها واستخدمته للاستمرار في أنشطتها المزعزعة لاستقرار المنطقة، وخاصة من خلال تطوير صواريخها الباليستية، ودعمها للجماعات الإرهابية في المنطقة”.

 

وأيدت تحرك ترامب لفرض العقوبات مجددا على إيران، ودعت المجتمع الدولي إلى العمل على “ضرورة معالجة الخطر الذي تشكله سياسات إيران على الأمن والسلم الدوليين بمنظور شامل لا يقتصر على برنامجها النووي، بل يشمل كافة أنشطتها العدوانية بما في ذلك تدخلاتها في شؤون دول المنطقة ودعمها للإرهاب”.

 

أما وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش فكتب على تويتر “إيران فسرت خطة العمل الشاملة المشتركة على أنها موافقة على هيمنتها الإقليمية. إيران المعتدية تشجعت نتيجة لذلك وبرنامجها للصواريخ الباليستية أصبح هجوميا ويمكن تصديره”.

 

وقال الباحث في شؤون الشرق الأوسط بمعهد بيكر التابع لجامعة رايس كريستيان كوتس أولريخسن “هناك على الأرجح إحساس بالابتهاج في الرياض وأبوظبي من أن إدارة ترامب- أو على الأقل البيت الأبيض- عاد الآن إلى رأيهما بشأن تهديد إيران للأمن الإقليمي”.

 

واستبعدت إيران التفاوض مجددا على الاتفاق وهددت بالرد، بيد أنها لم توضح ماهية ردها إذا انسحبت واشنطن. وربما تفعل ذلك بتقويض مصالح واشنطن وحلفائها في الشرق الأوسط بما في ذلك زيادة دعم حركة الحوثي المسلحة في اليمن، مما قد يستتبع ردا عسكريا من السعودية والإمارات.

 

ويرى مراقبون أن الخطوة الأمريكية قد تجر تبعات عديدة وصولا لتصعيد حقيقي خاصة بين إيران وإسرائيل

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.