ولي العهد السعودي يأمر بتسريع إنجاز مشروع بوابة الدرعية بـ 20 مليار دولار

623
ميدل ايست – الصباحية

على الرغم من الأزمات الاقتصادية التي تشهدها المملكة العربية السعودية، بعد هبوط أسعار النفط، وإلغاء موسم الحج والعمرة بسبب جائحة كورونا، إلا أن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يصر على تنفيذ مشروع بوابة الدرعية السياحي والذي يقام في العاصمة الرياض بتكلفة 20 مليار دولار.

و قالت وكالة بلومبيرغ الأمريكية، الجمعة، أن ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، أمر المخططين للمشروع السياحي والثقافي بوابة الدرعية ، بالتحرّك “بأسرع ما يُمكن، وعدم التباطؤ”، رغم الأزمة المالية الكبيرة التي تعانيها المملكة.

وأضافت الوكالة الأمريكية، إن المملكة ستواصل دفع مشروعها السياحي الذي سيقام في العاصمة الرياض، والذي سيكلف 20 مليار دولار، آملةً انتعاش إنفاق المستهلكين المُتراجع بعد انحسار الجائحة العالمية، كما أن العديد من أجزاء المشروع ما تزال تحت الإنشاء، ومن المنتظر الانتهاء من المرحلة الأولى بنهاية عام 2023.

ونقلت الوكالة عن جيري إنزيريلو،في مقابلةٍ أجراها هذا الأسبوع: “نحن لا نعلم التأثير الاقتصادي لكوفيد خلال 12 أو 24 أو 36 شهراً. ولكن يُمكنني إخباركم بما أعرفه من جلالة ولي العهد: لن يُؤثّر ذلك على تخطيط مدينة الرياض الرئيسية”.

تواجه أكبر الدول المُصدّرة للنفط في العالم أزمةً مزدوجة بعد ارتفاع حالات الإصابة بفيروس كورونا، إلى جانب اضطرابات سوق الطاقة، التي أوقعت الحكومة في مأزق، مع عجز موازنة قد يصل إلى 15% من إجمالي الناتج المحلي للعام الجاري.

إذ ضاعف المسؤولون خططهم للاقتراض وطبَّقوا سلسلةً من التدابير التقشفية، منها زيادة ضريبة القيمة المضافة من 5% إلى 15%، لدرجة أن بعض برامج خطة الأمير محمد لتنويع الاقتصاد بعيداً عن النفط تعرّضت لخفض النفقات.

 لكن الحكومة ما تزال تستثمر بكثافة في عناصر أخرى من خطة الأمير، التي تُسمى “رؤية 2030”. إذ أعلن المسؤولون رسمياً مؤخراً عن صندوق لتطوير السياحة بقيمة أربعة مليارات دولار، كما يمضون قدماً في العديد من المشروعات الضخمة.

قال الرئيس التنفيذي لمشروع القدية، المدينة الترفيهية بالقرب من الرياض، لصحيفة The National الإماراتية، إن المشروع سيلتزم بجدوله الزمني الأصلي، وسيشهد “تصعيداً سريعاً” في عقود الإنشاء الممنوحة هذا العام.

لكن الجهود المشابهة كافحت من أجل الانطلاق، في الماضي، مثل المنطقة المالية بتكلفة 10 مليارات دولار في العاصمة.

وتهدف “بوابة الدرعية” إلى تحويل موطن أجداد العائلة الملكية إلى وجهةٍ سياحية وثقافية وترفيهية مترامية الأطراف، مع 20 فندقاً و12 متحفاً وملعب غولف مبنيّ قرب أحد مواقع اليونسكو للتراث العالمي. ويُمثّل المشروع أولويةً كبرى للملك سلمان عاشق التاريخ المحلي، ونجله الأمير محمد الحاكم الفعلي للمملكة.

يُراهن المسؤولون السعوديون على ارتفاع إنفاق المستهلكين على السياحة والترفيه، بالتزامن مع خروج مزيد من الناس من منازلهم. ويهدفون إلى أن تستضيف “بوابة الدرعية” نحو 100 ألف ساكن، وتجذب نحو 25 مليون زائر من السياح السعوديين والأجانب سنوياً بحلول عام 2030.

وأردف إنزيريلو: “أنا أكثر تفاؤلاً الآن مقارنةً بحالتي قبل 18 شهراً. ستزدهر صناعة السفر من جديد، أتعرفون السبب؟ لأنّ الناس لا يرغبون في الشعور بأنّهم عالقون في أماكنهم”.

قد يعجبك ايضا