واشنطن تتبنى الرواية الإسرائيلية لمقتل شيرين أبو عاقلة .. والسلطة ترفض النتائج

32
ميدل ايست – الصباحية

رجحت الولايات المتحدة الأمريكية، إلى أن تكون الرصاصة التي قتلت الصحافية شيرين أبو عاقلة قد أطلقت من موقع إسرائيلي، دون وجود نية “القتل العمد” “، الأمر الذي رفضته السلطة الفلسطينية واعتبرته انحياز للموقف الإسرائيلي.

وزعمت الخارجية الأميركية -في بيان- أن خبراء المقذوفات الذين عملوا تحت إشراف المنسق الأمني الأميركي، خلصوا إلى أن الرصاصة التي قتلت بها أبو عاقلة في 11 مايو/أيار الماضي تعرضت لأضرار بالغة بشكل حال دون التوصل إلى نتيجة واضحة، وإن المحققين المستقلين لم يتمكنوا من التوصل إلى نتيجة نهائية بعد تحليل جنائي مفصل للمقذوف.

كما قالت الخارجية الأميركية إن المنسق لم يجد أي سبب للاعتقاد بأن مقتل شيرين كان متعمدا، ولكنه كان “نتيجة لظروف مأساوية خلال عملية عسكرية”، وفق تعبيرها.

وكان تحقيق للجزيرة قد كشف عن صورة الرصاصة التي اغتيلت بها الزميلة شيرين أبو عاقلة، وقد أشار خبراء عسكريون إلى أن الرصاص المستخدم هو من النوع الخارق للدروع.

وأظهر التحقيق إعادة محاكاة باستخدام تقنية ثلاثية الأبعاد، لمعرفة المزيد عن نوع الرصاصة المستخدمة، وعيارها الناري، ونوع البنادق المحتمل استخدامها لإطلاق هذا النوع من الرصاص.

 

وتطابق نتائج التحقيق الأميركية إلى حد كبير تلك التي أعلن عنها جيش الاحتلال الإسرائيلي، حين زعم، بعد تغيير روايته عدّة مرات، تارة عبر التصريحات وأخرى عبر التسريبات، أن إطلاق النار لم يكن متعمّداً، إلّا أن التحقيق الإسرائيلي لم يحدد مصدر إطلاق النار، مدّعياً أن ذلك غير ممكن من دون إجراء الفحص الجنائي على الرصاصة.

غضب فلسطيني

وفي ردود الفعل الفلسطينية، نددت عائلة شيرين أبو عاقلة بنتائج التحقيق الأميركي. وقالت لينا أبو عاقلة، ابنة شقيق الراحلة، إن العائلة ستواصل المطالبة بالعدالة من أجل شيرين.

ودعت لينا أبو عاقلة -في بيان نشرته باسم العائلة في حسابها على تويتر- المحكمة الجنائية الدولية والأمم المتحدة إلى اتخاذ إجراءات فورية من أجل تحقيق العدالة.

من جانبها، أبدت النيابة العامة الفلسطينية اليوم استغرابها مما ورد في البيان الأميركي، وقالت إن اغتيال شيرين كان باستهداف مباشر من أحد أفراد الجيش الإسرائيلي.

وفي تصريحات للجزيرة، قال النائب العام الفلسطيني أكرم الخطيب إن ما ورد في التقرير الأميركي انحياز واضح للجانب الإسرائيلي، مؤكدا أن هناك حقائق عرضت منقوصة.

وأضاف الخطيب أنه ليس للتحليل الجنائي الأميركي أي تأثير على ملف القضية وعلى التحقيقات الفلسطينية الواسعة بشأن مقتل شيرين، مشيرا إلى أن الجانب الأميركي تفاجأ بالوضع الجيد للمقذوف عندما تسلمه من الجانب الفلسطيني.

 

الجزيرة تُحيل ملف اغتيال شيرين أبو عاقلة إلى الجنايات الدولية

في هذه الأثناء، جددت الرئاسة الفلسطينية تحميل إسرائيل المسؤولية الكاملة عن اغتيال الزميلة شيرين أبو عاقلة، وقالت إنها ستتابع القضية أمام المحكمة الجنائية باعتبار أن إسرائيل هي المسؤولة عن قتلها وعليها أن تتحمل النتائج، مضيفة أنها لن تقبل بأي حال من الأحوال التلاعب بنتيجة التحقيق الفلسطيني.

من جهتها، نقلت وكالة رويترز عن عضو اللجنة التنفيذية في منظمة التحرير الفلسطينية واصل أبو يوسف أن إسرائيل قتلت الصحفية شيرين أبو عاقلة ويجب محاسبتها.

وقال أبو يوسف إن “الحقيقة واضحة، لكن الإدارة الأميركية تتلكأ وتماطل في الإعلان عنها”.

 

كما قال أمين سرّ اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حسين الشيخ إن حكومة الاحتلال تتحمل مسؤولية اغتيال شيرين أبو عاقلة، مضيفا أن الجانب الفلسطيني لن يسمح بمحاولات حجب الحقيقة أو الإشارات الخجولة في توجيه الاتهام لإسرائيل بشأن اغتيال شيرين.

من جانبها، اعتبرت نقابة الصحفيين الفلسطينيين أن التقرير الأميركي منحاز، ويهدف للتهرب من تحميل إسرائيل مسؤولية استهداف شيرين أبوعاقلة واغتيالها المتعمد، مؤكدة أن التقرير خطير جدا لأنه يرفع الحماية الدولية عن الصحفيين الفلسطينيين والعاملين في الأراضي الفلسطينية.

 

 

قد يعجبك ايضا