من يقف وراء محاولة اغتيال الكاظمي .. القوى الحليفة لإيران في مرمى الاتهام

121
ميدل ايست – الصباحية

تشير أصابع الاتهام نحو تورط القوى العراقية المتحالفة مع إيران في محاولة اغتيال الفاشلة التي نجا منها رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، بهجوم بطائرات مسيرة على مكان إقامته في المنطقة الخضراء.

وتسارع ردود الفعل المستنكرة من القوى العراقية الحليفة لإيران التي تقود منذ أسابيع حراكاً رافضاً لنتائج الانتخابات، إزاء محاولة الاغتيال الفاشلة التي تعرض لها فجر اليوم رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، بين التشكيك في محاولة الاغتيال وإدانتها.

وشكك زعيم مليشيا “عصائب أهل الحق” قيس الخزعلي، عبر بيان، في العملية، معتبرًا إياها “محاولة لخلط الأوراق”.
وقال الخزعلي “بعد مشاهدتنا صور الانفجار الذي حصل في منزل رئيس الوزراء، وملاحظة عدم وقوع ضحايا، فإننا نؤكد ضرورة التحقق منه من قبل لجنة فنية متخصصة وموثوقة، للتأكد من سببه وحيثياته، فإذا لم يكن انفجارًا عرضيًا أو ما شابه، وكان استهدافًا حقيقيًا، فإننا ندين هذا الفعل بكل صراحة”.

وشدد الخزعلي على ضرورة البحث عن منفذي المحاولة ومعاقبتهم وفق القانون، مشيرًا إلى أنها محاولة لخلط الأوراق على “جريمة قتل المتظاهرين والاعتداء عليهم وحرق خيمهم”، مشيرًا إلى تحذيراته التي أطلقها قبل أيام حول نية “أطراف مرتبطة بجهات مخابراتية قصف المنطقة الخضراء وإلقاء التهم على فصائل المقاومة”.

وقبل ساعات من الهجوم، أطلق الخزعلي تهديدات مباشرة لرئيس الحكومة الكاظمي، وذلك تعليقًا على المواجهات بين قوات الأمن وأنصار القوى المعترضة على نتائج الانتخابات.
من جانبه، دان زعيم ائتلاف “دولة القانون” نوري المالكي محاولة اغتيال الكاظمي، مشيرًا إلى أن هذا العمل مرفوض ويهدف إلى تصعيد الوضع الأمني العام.
ودعا في تغريدة له إلى “معالجة الأمور بحكمة وروية بعيدًا عن العنف”، مشددًا على “ضرورة الشعور بالمسؤولية ومنح العقلاء من السياسيين فرصة معالجة الأمور بعيدًا عن ردود الفعل المتشنجة”.

وأكد أهمية “استمرار التحقيقات النزيهة في أحداث الأيام الماضية من قتل المعتصمين واستخدام مفرط للقوة”، مشيرًا إلى أن “واجب الجميع إبعاد أجواء التوتر الأمني والالتزام بالأساليب الديمقراطية الدستورية”.

بدوره، وصف زعيم تحالف “النصر” حيدر العبادي محاولة الاغتيال بـ”المشبوهة”، وقال في تغريدة له “أدين الاعتداء المشبوه الذي استهدف الكاظمي، وأدعو للحذر من خلط الأوراق”، مبينًا أنه “بالأمس قُتل المتظاهرون السلميون، واليوم استهداف رئيس الوزراء، لسنا في ساحة قتال يا سادة. المرحلة حرجة، واليقظة وضبط النفس ضرورة، والحوار والتفاهم والتضامن غدت قضايا وجودية للدولة”.

أما رئيس تحالف قوى الدولة الوطنية عمار الحكيم، فحذّر من خطورة محاولة الاغتيال، قائلًا في بيان له إن “استهداف منزل رئيس الوزراء عمل مدان ومستنكر، ومن شأنه تأزيم المواقف وتعريض هيبة الدولة للخطر والعصف بسمعة العراق أمام الرأي العام العالمي”.
وأضاف أن “استهداف رئيس أعلى سلطة تنفيذية في البلاد يمثل تطورًا خطيرًا ينذر بأحداث أخطر إذا لم يتدارك العقلاء وأصحاب القرار تداعياتها، ويخاطر بالمنجزات التي تحققت على المستوى الأمني والسياسي والاقتصادي”.

بدوره، اتهم زعيم تحالف “الفتح”، الذي يمثل الجناح السياسي لـ”الحشد الشعبي”، هادي العامري زعيم التحالف من وصفهم بـ”طرف ثالث”، في الوقوف وراء العملية، وعلى غرار زعماء فصائل مسلحة شككوا في العملية طالب بـ “التحقيق في الموضوع والتثبت من الحقائق وكشف من يقف وراء ذلك ومحاسبته أيًا كان”.

وختم العامري، “نحذر من أنّ طرفًا ثالثًا يقف وراء الحدث من أجل خلط الأوراق وخلق الفتنة”.

قد يعجبك ايضا