مقتل العشرات في كازاخستان في أعمال نهب وشغب .. والرئيس يطلب مساعدة روسيا

71

ميدل ايست – الصباحية

قتل “عشرات” المتظاهرين بيد الشرطة ليل الأربعاء الخميس بينما كانوا يحاولون الاستيلاء على مبان إدارية في كازاخستان، كما أعلنت شرطة البلاد التي تواجه أعمال شغب في حالة من الفوضى، بينما ناشد الرئيس روسيا بالمساعدة في ضبط ما وصفه ب “التهديد الإرهابي”.

ونقلت وكالات الأنباء “إنترفاكس – كازاخستان”، و”تاس”، و”نوفوستي” عن المتحدث باسم قوة الشرطة، سالتانات أزيربك، قوله، إن “القوى المتطرفة حاولت الليلة الماضية اقتحام مبانٍ إدارية وقسم شرطة مدينة ألماتي، بالإضافة إلى الإدارات المحلية ومراكز الشرطة”.

وأعلنت السلطات حالة الطوارئ في عموم البلاد للسيطرة على الاحتجاجات على أن تطبق حتى 19 يناير/كانون الثاني الجاري.

وداهم المتظاهرون، صباح الأربعاء، المؤسسات العامة بما في ذلك مبنى محافظة ألماتي، ونهبوا حوالي 120 متجرًا ونحو 100 مكتب وقرابة 200 مطعم ومقهى، حسبما نقلت وسائل إعلام محلية ودولية.

وأشارت وسائل إعلام كازاخية إلى توقف الرحلات الجوية إلى ألماتي وأكتاو عقب استيلاء المتظاهرين على مطاريهما.

وقالت إن المتظاهرين أضرموا النار في مكتب قناة (كازاخستان) الحكومية في ألماتي، وألحقوا الضرر في حوالي 120 سيارة شرطة وإطفاء وإسعاف.

شرارة الاحتجاجات

وانطلقت حركة الاحتجاج الأحد الماضي بعد رفع أسعار الغاز المسال إلى 120 تنغا لليتر الواحد، مقارنة بـ 60 تنغا في العام الماضي. وسرعان ما امتدت الاحتجاجات من جاناوزن غربيّ البلاد إلى أكتاو الكبيرة على شواطئ بحر قزوين، ثم إلى ألماتا، حيث اقتُحِم مبنى الإدارة المحلية وأُحرِق، وعدد من المدن الأخرى، على الرغم من أن الحكومة قررت خفض سعر الغاز إلى نحو 50 تنغا (12 سنتاً أميركياً). 

واعتقلت السلطات مدير مصنع لمعالجة الغاز ومسؤولاً آخر في منطقة مانجيستاو حيث تقع جاناوزن. وفي وقت لاحق أعلن مكتب توكاييف قبول استقالة الحكومة، وتعيين علي خان إسماعيلوف، الذي كان نائباً أول لرئيس الوزراء، قائماً بأعمال رئيس الوزراء.

وبعدما لجأت الحكومة إلى سياسة العصا والجزرة، عبر قمع المتظاهرين، والتراجع عن قرار رفع أسعار الغاز المسال من دون أن تتراجع الاحتجاجات، ذهب توكاييف إلى اتهام “محرّضين محليين وأجانب” بالوقوف وراء العنف، ومتوعداً بأن يتعامل “بأقصى درجات الحزم” مع المتظاهرين.

مساعدة تحالف تقوده روسيا

من جهته، طلب الرئيس الكازاخستاني قاسم جومارت توكاييف المساعدة من تحالف عسكري يتألف من دول ما بعد الاتحاد السوفيتي للتغلب على ما أسماه “تهديدًا إرهابيًا”.

وناشد توكاييف رؤساء منظمة معاهدة الأمن الجماعي (CSTO) التي تضم روسيا وبيلاروسيا وقرغيزستان للمساعدة في إخماد الاضطرابات، حسبما ذكرت وكالة الأنباء الرسمية في كازاخستان (كازينفورم).

وقال في خطاب متلفز “دعوتُ اليوم رؤساء دول منظمة معاهدة الأمن الجماعي إلى مساعدة كازاخستان لهزيمة التهديد الإرهابي”.

واتهم المتظاهرين بتقويض “نظام الدولة” مدعيًا أن “العديد منهم تلقوا تدريبات عسكرية في الخارج”.

وفي وقت سابق، قال توكاييف في خطاب متلفز آخر إن “الإرهابيين” استولوا على مطار ألماتي بما في ذلك خمس طائرات، ويقاتلون مع الجيش خارج المدينة.

وأضاف أن “مجموعات من عناصر إجرامية تضرب جنودنا وتهينهم وتسحلهم عراة في الشوارع وتعتدي على النساء وتنهب المتاجر”.

وتابع “بصفتي الرئيس فمن واجبي حماية أمن مواطنينا وسلامتهم، وأنا أقلق على سلامة أراضي كازاخستان”، مضيفًا أن لديه نية “التصرّف بحزم قدر الإمكان”.

قد يعجبك ايضا