ماذا وراء زيارة حميدتي إلى السعودية ولقاءه محمد بن سلمان

373
ميدل ايست – الصباحية

كشفت صحيفة “الراكوبة” السودانية، عن فحوى وتفاصيل زيارة نائب رئيس المجلس العسكري السوداني، محمد حمدان دقلو “حميدتي” إلى السعودية ولقاءه مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان ، والتي تأتي بهدف الحصول على دعم من السعودية 


ونقلت الصحيفة السودانية عن مصادر متطابقة، إنه جرى اتفاق بين ولي العهد السعودي ، ونائب رئيس المجلس العسكري السوداني “حميدتي ” على حصول الأخير على دعم كبير، مقابل بقاء القوات السودانية المشاركة ضمن التحالف العربي في اليمن .

وأشارت صحيفة “الراكوبة” أن المباحثات بين بن سلمان وحميدتي تركزت على بقاء القوات السودانية المشاركة ضمن التحالف العربي في اليمن، مقابل دعم المملكة للسلطات الجديدة في السودان بكل السبل.

وكانت المجلس العسكري السوداني قد أعلن أن الهدف من زيارة نائب رئيس المجلس العسكري إلى السعودية هو التأكيد على بقاء القوات السودانية في اليمن، و”تقديم الشكر للسعودية على موقفها الداعم للشعب السوداني، والمجلس العسكري في هذه المرحلة الدقيقة والحرجة التي تمر بها البلاد”.

كما تعهد حميدتي لابن سلمان بـ”الوقوف مع السعودية ضد التهديدات والاعتداءات الإيرانية” وأضاف: “نعلن كامل الاستعداد للدفاع عن أرض الحرمين، والقوات السوادنية باقية في السعودية واليمن وستقاتل لهذا الهدف، وستظل حتى تتحقق جميع الأهداف”، دون تفاصيل.

أطماع السعودية

وكانت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية، قد تناولت في مقال لها الأطماع السعودية الإماراتية في السودان ومحاولة تقديم الإغراءات المالية للمجلس العسكري لتأثير على مستقبل السودان عقب الإطاحة بالرئيس عمر البشير.

وأشار المقال إلى أن السعودية والإمارات وهما قوتيين أجنبيتين حليفتين للولايات المتحدة، تلعبان دوراً كبيراً في معركة تحديد مستقبل السودان، عبر التدخل والتأثير على قرارات المجلس العسكري الانتقالي وتقديم مليارات الدولارات بشكل نقدي أو من خلال مساعدات عينية.

وبين أن الرياض وأبو ظبي تريد من القيادة الجديدة المتمثلة في المجلس العسكري الإنتقالي، الاستجابة لمطالبهم والعمل على نشر نحو عشرة آلاف جندي سوداني في اليمن، لحماية القوات الإماراتية.

المزيد : صحيفة أمريكية: مليارات من السعودية والإمارات لرسم مستقبل السودان
تعثر المفاوضات 

وجرت الزيارة بالتزامن مع اتهام المتظاهرين لقوات الدعم السريع التي يقودها بقتل المتظاهرين المعتصمين، وبعد تعثر المفاوضات بين قادة الحراك في السودان والمجلس العسكري الحاكم بشأن مجلس يدير البلاد خلال الفترة الانتقالية.

وحميدتي هو قائد قوات الدعم السريع التي يشارك آلاف منها في صفوف قوات التحالف العسكري الذي تقوده السعودية للقتال في اليمن، الذي بدأ عملياته في مارس 2015.

وتشكلت قوات الدعم السريع منذ نحو سبع سنوات، من مليشيا الجنجويد التي استخدمها البشير في قمع الحركات المتمردة غير العربية في دارفور، ثم وسع صلاحياتها وأعطى عناصرها رتباً عسكرية وأضافهم إلى الجيش، في 2017، وهي متهمة بارتكاب تجاوزات في دارفور.

وشاركت السوادن في التحالف العربي ضد مليشيا الحوثي باليمن، في 2015، وانحسبت العديد من الدول من هذا التحالف الذي لم يعد موجود فعلياً سوى الإمارات والسعودية.

قد يعجبك ايضا