لوفيغارو: قمع الرئيس التونسي طال شرائح كبيرة القوى السياسية والنقابية

83
ميدل ايست – الصباحية 

نشرت صحيفة “لوفيغارو” الفرنسية، تقريراً  تحت عنوان: “في تونس.. قيس سعيد يضاعف التضييقات واحكام قبضته”، قالت صحيفة  إن قمع الرئيس التونسي مستمر ضد المعارضة السياسية والنقابيين والقضاة والصحافيين.

وأوضحت الصحيفة أن الطرد والإقالة والاستدعاء القضائي في استمرار في تونس بعد موجة الاعتقالات الأسبوع الماضي. المعارضة، تتحدث عن الديكتاتورية منذ “انقلاب” الرئيس قيس سعيد في تموز/ يوليو عام 2021، عندما جمّد البرلمان.

وأشارت “لوفيغارو” إلى أنه تم يوم الثلاثاء استدعاء راشد الغنوشي، زعيم حزب النهضة الإسلامي، أمام قاضي التحقيق في خلية مكافحة الإرهاب بتونس. وهو ثامن استدعاء له في أقل من عام. وتوقع الحزب اعتقال زعيمه: يسعى رئيس الجمهورية، قيس سعيد، إلى كسر الزخم الذي بنته المعارضة وصرف الانتباه عن الحالة المزرية للاقتصاد. واعتقال السيد الغنوشي سيكون خطوة جديدة وخطيرة نحو تصاعد التوتر السياسي وعدم الاستقرار.

تونس .. اتحاد الشغل يتهم قيس سعيد بالتخويف والدعوة للاقتتال

أقيل مديرة المكتبة الوطنية، يوم الإثنين، بعد سبع سنوات من الخدمة أشاد بها الأكاديميون، وذلك دون سبب رسمي. ولم يُستبعد أن يكون ذلك بسبب منشور لها الأسبوع الماضي تضامنا مع “موزاييك” (أول محطة إذاعية في البلاد) ومديرها، ومع كل من تم اعتقالهم مع تهم مجهولة.

وعادت تهم التآمر ضد أمن الدولة لقمع المعارضين وتكميم أفواه الإعلام. في الأسبوع الماضي، تم اعتقال أكثر من عشرة أشخاص على صلة بقضايا مختلفة. يوم السبت، تم طرد الأمينة العامة لاتحاد نقابات التجارة الأوروبية، إستر لينش، من البلاد.

كانت الأيرلندية تزور تونس لدعم الاتحاد العام التونسي للشغل، الذي يعتبره قيس سعيد عدوه الرئيسي مع النهضة. قالت النقابية الأوروبية: “النقابات العمالية جزء من الحل وليست جزءًا من المشكلة. أنا هنا، في تونس، لأقول للرئيس سعيد إن العالم كله يرى ما يفعله. أوقف هجماتك على النقابات على الفور”.

وتابعت “لوفيغارو” القول إن قيس سعيد، حامل لواء الديمقراطية الأفقية، لم يخف قط كرهه للهيئات الوسيطة مثل النقابات أو المجتمع المدني أو البلديات. في 31 يناير، ألقي القبض على الأمين العام لنقابة عمال الطرق السريعة (فرع الاتحاد العام التونسي للشغل) في أعقاب إضراب.

الخميس الماضي، رفع الصحافيون أيضا أصواتهم بالاحتجاج على الأمر التنفيذي رقم 54، الذي صدر في سبتمبر، والذي يجرم الكشف عن معلومات كاذبة. وفي شهر نوفمبر، استدعى قاض مدير صحيفة “بيزنس نيوز”، وهي صحيفة إلكترونية، بعد شكوى من وزير العدل بشأن مقال في الميزانية العمومية لرئيس الحكومة. وبحسب محاميه، فقد تم استجوابه حول الخط التحريري في إذاعته، والتي تنتقد السلطات بشكل خاص.

بالنسبة إلى مسعود رمضاني، الناشط في مجال حقوق الإنسان، فإن الملاحظة بسيطة: “لم يعد بالإمكان الحديث عن الديمقراطية في تونس بينما لا يتم احترام أي من مبادئها الأساسية”.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.